أكد الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للغذاء والدواء الدكتور عبدالله المشعل، ان دول مجلس التعاون الخليجي تواجه تحديات متعددة في ضمان سلامة ومأمونية الغذاء لافتاً إلى أن سبب ذلك يأتي لاعتمادها على استيراد نسبة عالية من احتياجاتها من المواد الغذائية من خارج دول المجلس، وبين أن دول المجلس عملت ومازالت على بناء منظومة تشريعات وآليات موحدة لحماية السوق الخليجية من الغذاء غير المأمون، إضافة إلى التنسيق الجماعي ووضع القوانين التي تنظم عملية استيراد المواد الغذائية. وأوضح المشعل خلال الاجتماع الثالث للجنة الوزارية لسلامة الأغذية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي عقد في مقر الامانة العامة لمجلس التعاون امس الأول، ان اللجنة انجزت العديد من المشاريع من بينها إصدار القانون الموحد للغذاء لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وإصدار الدليل الخليجي للرقابة على الأغذية المستوردة، وعمل اللائحة التنظيمية لنظام الإنذار السريع للغذاء والأعلاف لدول المجلس، ونقطة الاتصال الوطنية والمركزية للنظام. وقال «من الانجازات التي خرجت من لجنة سلامة الأغذية مشروع اللائحة التنفيذية للقانون الموحد للغذاء لدول مجلس التعاون، والموافقة على تنظيم يوم خليجي لسلامة الأغذية وذلك من منطلق توعية المستهلك والتعريف بالقوانين والتشريعات التي تتبناها دول المجلس حفاظا على صحة وسلامة المستهلك. من جهته قال الأمين العام لمجلس التعاون الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني في كلمة القاها نيابة عنه عبدالله بن جمعة الشبلي الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية والتنموية بالأمانة العامة لمجلس التعاون إن الأنظمة والتشريعات الفعالة للرقابة على الأغذية في دول مجلس التعاون هي أمر ضروري لحماية صحة المستهلكين وضمان سلامتهم، وهي أيضا حاسمة في تمكين دول المجلس من ضمان سلامة وجودة الأغذية التي تدخل في تجارتها الدولية وضمان توافق الأغذية المستوردة مع اشتراطات دول المجلس للوصول إلى تشريعات تضمن سلامة تجارة المنتجات الغذائية عالميا وهذا يتطلب من البلدان المستوردة والمصدرة الوصول إلى توافق حول هذه الاشتراطات. وأوضح الزياني أن مفهوم التغذية وسلامة الغذاء يختلف من وجهة نظر المستهلك، والمنتج، والجهات الرقابية، والجهات العلمية، فالمستهلك يرغب في الحصول على غذاء طبيعي وصحي وبدون إضافات المواد الحافظة، أي أنه يرغب في الحصول على غذاء خال من المخاطر، بينما يبحث الصانع عن المخاطر المقبولة، لأنه يقوم بإنتاج الغذاء بكميات كبيرة مع استخدام الإضافات اللازمة لتحسين الصفات الحسية المختلفة، والمواد الحافظة المسموح بها لإطالة مدة التخزين في إطار المواصفات الموصي بها مع مراعاة النواحي الاقتصادية.