تراجع حاد في أسعار النفط بعد إعلان وقف الحرب    السياحة: نمو كبير في عدد السيّاح المحليين بنسبة 16% في الربع الأول من 2026    إسرائيل توافق على وقف إطلاق النار مع إيران ولبنان    دفاعات قطر والكويت تتصدى لهجمات صاروخية إيرانية    المملكة ترحب بإعلان توصل الولايات المتحدة وإيران لاتفاق لوقف إطلاق النار    سمو ولي العهد يتلقى اتصالًا هاتفيًا من ولي عهد دولة الكويت    رسالة تحفيزية من رونالدو قبل الجولة 28 ب "روشن"    مدينة خميس مشيط الصحية تحتفل باليوم العالمي لمتلازمة داون    تخفيفاً لمعاناة المحتاجين والمتضررين.. مركز الملك سلمان يوزع سلالاً غذائية بفلسطين واليمن    *سمو أمير منطقة الباحة يسلم وثائق تملك الوحدات السكنية للمستفيدين من تبرع سمو ولي العهد*    الزعيم ينفرد بالوصافة    (1000) فرصة عمل قدّمتها 90 شركة في الملتقى المهني ال13    هيئة الهلال الأحمر السعودي بالباحة تُفعّل مبادرة "بالصحة والعلم نرتقي" بمشاركة واسعة لتعزيز الوعي المجتمعي    القبض على (5) يمنيين في عسير لتهريبهم (100) كيلوجرام من نبات القات المخدر    أفغانستان وباكستان تبحثان التهدئة برعاية صينية    الاتحاد الخليجي.. رؤية سعودية سبقت زمنها    مزارع الورد بالهدا تستعد لموسمها الذهبي وسط إقبال سياحي يتجاوز المليون زائر    إيقاف ديابي وأبو الشامات    "الإفتاء" و"العدل" توقّعان مذكرة تفاهم وتعاون لتعزيز التكامل في المجالات المشتركة    جامعة أمِّ القُرى تؤسِّس كرسي جامعة أمِّ القُرى لأبحاث صحَّة الفم والأسنان    الحمدان براءة    عبدالعزيز بن سعد يستقبل رئيس جامعة حائل    مقتل 89 وإصابة 700 في لبنان جراء غارات إسرائيلية «غير مسبوقة»    حرم خادم الحرمين تكرم الفائزات بجائزة الأميرة نورة    NHC تواصل تقدّم الأعمال وترسم ملامح جودة الحياة في وجهة الأصالة بالرياض    مستشفى قوى الأمن بالرياض يحصل على شهادة اعتماد برنامج زراعة الكلى من المركز السعودي لزراعة الأعضاء    دورتموند يؤكد عمله على إعادة جادون سانشو للفريق    نائب أمير المدينة يطلع على جاهزية المياه للحج ويكرم المتقاعدين    انطلاق «قراءة النص» وتكريم قدس    أمير نجران يستعرض أعمال فرع الموارد البشرية بالمنطقة    أمانة الشرقية تُفعّل يوم الصحة العالمي بمبادرة توعوية لتعزيز جودة الحياة    الأمير تركي الفيصل: جامعة الفيصل تترجم رؤية الملك فيصل في بناء الإنسان وتعزيز المعرفة    الأردن تدين اقتحام وزير إسرائيلي للمسجد الأقصى    المملكة تدين اقتحام وتخريب القنصلية الكويتية في البصرة    المنظومة الطبيعية ترسخ ريادة المملكة عالميًا    «أمانة جازان».. 120 ألف جولة رقابية    التزام سعودي بدعم استقرار القطاع السياحي الخليجي    صندوق النقد يؤكد متانة اقتصادات «التعاون»    النصر لن يكون بطل الدوري    في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.. صدام متجدد يجمع برشلونة وأتلتيكو مدريد.. وقمة بين باريس وليفربول    حتى نزاهة لا يرضيها هذا    وزيرا الطاقة والثقافة يفتتحان متحف الذهب الأسود    مجمع الملك سلمان يعزز حضور اللغة العربية عالمياً    تامر حسني يشعل زفافاً دولياً على طريقته    حسين فهمي بطل فيلم صيني    تعزيز الخدمات الرقمية في المسجد الحرام بتقنيات QR    59.1 مليون ريال لتطوير وتأهيل 29 جامعاً ومسجداً    في قطاعات العمل والتنمية والنقل والقطاع غير الربحي.. «الشورى» يقر حزمة اتفاقيات دولية لتعزيز التعاون    الدفاع المدني: احذروا الأودية وتجمع السيول    المرور: 5 اشتراطات لسلامة قائدي الدراجات الآلية    «حقن مونجارو».. ترند عرائس الهند    دواء جديد يخفض ضغط الدم المستعصي    محافظ الطائف يستقبل الرئيس التنفيذي لتجمع الطائف الصحي المعيَّن حديثًا    فرسان تتزيّن بالأرجواني.. كرات الحريد الحية تحول البحر إلى لوحة ساحرة    وزير "الشؤون الإسلامية" يدشّن برنامج تطوير وتأهيل 29 جامعًا ومسجدًا    «منتدى العمرة والزيارة».. اتفاقيات تكامل وشراكة    الدعم المؤذي    حرب في السماء.. والأرض أمان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مشايخ القطيف وهزيمة الإرهاب
حول حادث الأحساء
نشر في اليوم يوم 10 - 11 - 2014

أجمع مشايخ وعلماء القطيف على شجبهم للعمل الإرهابي بالأحساء، وأدانوه، وأوضحوا أن اللحمة الوطنية بالمملكة قوية وصلبة، ولا يمكن أن تخدش بفعل هذا العمل الإجرامي المتطرف. فاستتباب الأمن بالمملكة أمر لا يمكن القفز على مسلماته الواضحة، واحتواء ذلك العمل فوت الفرصة أمام الحاقدين ومن في قلوبهم مرض بإمكانية التلاعب بأمن هذا الوطن ومواطنيه، من خلال ما فعلوه، ونسوا أو تناسوا أن جذوة الطائفية في الوطن لا يمكن أن توقد بأي حال من الأحوال، في ظل التعايش السلمي الذي تعيشه واحة الأحساء ويعيشه أبناؤها.
إن العمل السافر الذي ارتكبه أولئك المارقون، وإدانه علماء الأحساء وعلماء القطيف له، يؤكد أن المملكة ماضية قدما لنشر ثقافة المحبة والتسامح وروح الأخوة، كما جاءت في نصوص العقيدة الإسلامية السمحة والهدي النبوي الشريف، فمبادئ الإسلام ترفض ذلك العمل الإجرامي وتدين فاعليه.
وقد أكد علماء القطيف أن تغليب المصلحة الوطنية العامة هو فوق ما كان يرمي إليه أولئك العابثون بأمن الوطن، وأن أبناء الشعب السعودي ملتفون حول قيادتهم الرشيدة، ويؤيدون القبضة الحديدية التي تستخدمها ضد من يحاولون المساس بأمن الوطن واستقرار أبنائه.
ولا شك أن المضي في ملاحقة الإرهاب والإرهابيين في المملكة يمثل وسيلة ناجعة وهامة؛ لقطع دابر الكراهية بين أفراد الأمة، ويمنع التحريض على العنف والإرهاب والتخريب وإزهاق الأرواح البريئة التي نهى رب العزة والجلال في محكم كتابه الشريف عن عدم ازهاقها بدون وجه حق، فالتعاون وتوحيد الصف والهدف للحيلولة دون تفشي الإرهاب في المملكة، هو مسعى حميد، ما زال أبناء الوطن متمسكين به، وهو مسعى يصب في روافد تحقيق مقاصد الشريعة الغراء التي يجب رعايتها وصيانتها والمحافظة على استمراريتها.
إن إدانة علماء القطيف ومشايخها لما حدث في الأحساء من عمل إرهابي، يؤكد من جديد أن ما يشاهد اليوم بالعيون المجردة من اقتتال واحتراب وخراب ودمار في كثير من الأمصار والأقطار العربية، يحتم على أبناء المملكة القيام بمسؤولياتهم تجاه الوطن وأمنه، ويحتم على الجميع مناهضة الإرهاب والتصدي لكل عمل إرهابي من شأنه المساس بأمن هذا الوطن وحريته واستقراره.
إن الالتفاف حول القيادة الرشيدة، وتحمل المسؤولية كاملة تجاه التصدي لأي عمل إرهابي، هو تفويت لأي فرصة قد يقتنصها أولئك المارقون والخارجون عن تعاليم العقيدة الإسلامية للعبث بأمن هذا الوطن. والوقوف وراء المجهودات المبذولة من قبل القيادة الرشيدة لاحتواء الإرهاب في هذا الوطن العزيز، وتحمل المواطنين لمسؤولياتهم الكبرى حفاظا على أمن بلدهم، يمثلان واجبا هاما من أوجب الأمور الشرعية التي تنادي باشاعة الأمن والاستقرار في أي مجتمع إسلامي. ولا بد أن يدرك كل مواطن في هذا البلد الآمن، أن من واجبه اجتثاث خطاب الكراهية والتحريض من الجذور؛ لاخماد نار الطائفية البغيضة التي إن أوقدت في أي مكان فقل عليه وعلى أهله السلام.
ولا يختلف اثنان على أن المسؤولية الشرعية والاجتماعية التي يجب أن يتحلى بها كل مواطن، تحتم على الجميع صيانة وحدة المجتمع، وتغليب المصلحة الوطنية دائما، وأن يتحلى الجميع بالتمحور حول القيادة الرشيدة، وهي تؤدي واجبها المشروع في التصدي للإرهاب وقطع دابره وملاحقة الإرهابيين والقصاص منه، تنفيذا لتعاليم العقيدة الإسلامية السمحة والسنة النبوية الشريفة.
ويعلم القاصي والداني، أن المجتمع السعودي عرف منذ قيام كيان المملكة أنه مجتمع من علاماته الفارقة الأمن المستتب في كل جزء من أجزائه، وعرف بتلاحم أبنائه وتكاتفهم وتعايشهم، فهم لايعرفون أساليب الارهاب والارهابيين بل يدركون تماما ثقافة المحبة والتسامح وبث روح الأخوة فيما بينهم، وتلك أمور حثتهم عليها تعاليم ومبادئ العقيدة الإسلامية السمحة.
ويبقى القول أن تعزيز التلاحم الوطني والالتفاف حول القيادة الرشيدة، ولفظ أساليب الإرهاب؛ تمثل أبلغ رد على الجريمة النكراء، التي حدثت في الأحساء، وتمثل الطريقة المثلى التي لا بد من التمسك بها؛ صيانة لمجتمع آمن يدرك تماما أن استقراره يكمن في التصدي لظاهرة الإرهاب ومحاربتها.
 كاتب وإعلامي سعودي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.