رؤية المملكة صنعت المجد وعززت تنافسية المستثمرين السعوديين في العالم    أمير حائل يطّلع على الخطط والمشاريع المستقبلية لأمانة المنطقة    وزير السياحة يتفقد جاهزية مرافق الضيافة والنُزل المؤقتة المخصّصة لإسكان الحجاج في مكة المكرمة    ورشة للخطط التشغيلية لوقاء في المدينة    وزير الخارجية يجري اتصالات هاتفية بنظرائه في عدد من الدول الشقيقة    شرطة مكة تقبض على 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج    وزارة الداخلية: غرامة مالية تصل إلى (50,000) ريال والسجن مدة تصل إلى (6) أشهر والترحيل للوافد الذي يتأخر عن المغادرة عقب انتهاء صلاحية تأشيرة الدخول الممنوحة له    أمير حائل ونائبه يعزيان أسرة السبهان    الباحة مدينة صديقة لذوي الإعاقة    جامعة القصيم تطلق فعاليات مهرجان تراث الشعوب الخامس    اتفاقية بين مدينة الملك سلمان الطبية والشؤون الدينية بالمسجد النبوي    "مبادرة طريق مكة" في إندونيسيا .. رحلة تبدأ من مطارات الشرق البعيد    محمد الحبيب العقارية تحصد جائزة أفضل مطور عقاري في المملكة لعام 2026        الهيئة الملكية بالجبيل تحتفي باليوم العالمي للكتاب عبر نادي خمائل        محافظ الأحساء يرعى إحتفال جمعية قبس ويكرّم حفظة كتاب الله    جامعة الأميرة نورة تُنظِّم "الندوة الخليجية للذكاء الاصطناعي في التعليم العالي: تحول ذكي ورؤية مستقبلية"    القيادة تهنئ رئيس توغو بذكرى استقلال بلاده    أمير الرياض يستقبل مدير فرع وزارة الرياضة بالمنطقة    القادسية يؤمن خطه الخلفي.. ناتشو فيرنانديز يجدد عقده حتى 2027    أمير جازان يستقبل مدير فرع وزارة الرياضة وعددًا من الرياضيين بالمنطقة    قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل أكثر من 12 فلسطينيًا بينهم أطفال في الضفة الغربية    مقتل شخص وإصابة آخرين جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان    تكتيك الصدمة: كيف أدار يايسله مواجهة "ماتشيدا" في ظروف استثنائية؟    أوكرانيا تعلن إسقاط 74 طائرة مسيّرة روسية    نائب أمير منطقة جازان يدشّن مجمع "إفاء" الطبي بمحافظة العارضة    تجديد اعتماد عدد من المنشآت الصحية بتجمع القصيم الصحي من "سباهي"    وزارة الدفاع تنظم الملتقى الأول للتاريخ العسكري السعودي في سبتمبر المقبل    سيهات تسجّل 264 كيس دم في حملة "ومن أحياها 26" وسط إقبال مجتمعي واسع    تتويج نخبة أندية التايكوندو    أمير الشمالية يتابع جاهزية الجهات لخدمة حجاج منفذ جديدة عرعر    أمير القصيم: الجمعيات الخيرية تدعم الفئات المستحقة وتعزز التكافل الاجتماعي    الرواية السعودية في «2025».. مشهد يتسع وأسئلة تتجدد    المظالم يطلق مجموعة جديدة من الأحكام للملكية الفكرية    موجز    ارتفاع السوق    رابطة دوري المحترفين تعلن موعد جوائزها السنوية    فيفا يستحدث محكمة طوارئ في مونديال 2026    النخبة الآسيوية.. للمرة الثانية أهلاوية    السعودية تدين حادثة إطلاق النار وتتضامن مع واشنطن ضد العنف.. ترمب: اقتراب نهاية الحرب مع إيران    السعودية تدين وتستنكر الهجمات الإرهابية والانفصالية.. هجوم دموي يودي بحياة وزير الدفاع المالي    أحمد حلمي يعود بفيلمي «حدوتة» و«أضعف خلقه»    قائد شرطة واشنطن: التحقيقات ترجح أن حادث إطلاق النار كان فردياً    تحفيز الاستثمارات والشراكات.. فرص صناعية في المشروعات الحكومية الكبرى    العنوسة    وزارة الحج تسلم بطاقة نسك لضيوف الرحمن    استعرض الخطط التشغيلية للحج.. آل الشيخ: منهج القيادة راسخ في الاهتمام بخدمة ضيوف الرحمن    رؤية الرؤية    أمير الرياض يرعى حفل تخريج أكثر من 5 آلاف طالب وطالبة من الجامعة السعودية الإلكترونية    علماء يبتكرون بطاطس مقلية صحية مقرمشة    خبراء يحذرون من ترند قهوة البيض القاتلة    الفلفل الحار يخفض الإصابة بأمراض القلب    اغتيال وزير الدفاع المالي و الإرهاب والانفصال يضربان قلب الدولة    رئيس أوكرانيا يصل إلى جدة    شددت على الالتزام بالتعليمات النظامية.. «الداخلية»: 100 ألف ريال غرامة لمخالفة «تأشيرات الحج»    أمير منطقة جازان يستقبل سفير جمهورية باكستان لدى المملكة    نائب أمير عسير يستقبل قائد حرس الحدود بالمنطقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ذات الرداء الوردي
نشر في اليوم يوم 01 - 08 - 2014

لأنني على سفر فالحياة عندي لونها وردي، وموضوع المقال ليس مأساوياً ولا مكبوتاً ولا عاطفياً أيضاً، وبالأصح ليس لدي موضوع محدد، أنا فقط لدي مشاعر ومقارنات فيما لو كنت الآن في منزلي بالشرقية وبين وجودي هنا في بريطانيا ولو لمدة قصيرة، خاصة في لندن التي أعشقها، والتي أعرف خباياها وأحفظ خريطة المترو مرسومة في رأسي كما لو أنها خريطة العودة للمنزل.
أنا في زيارة هنا لأختي المبتعثة والتي تعيش بعيداً عن مركز المدينة، ما يضطرني لركوب عدة مواصلات للالتقاء بصديقاتي، ورغم أنني لم أمكث هذه المرة سوى عشرة أيام إلا أنها كانت كافية للسماح لي بالخروج وحدي والتمشية على قدمي لمدة ساعات وقراءة ثلاثة كتب من العيار الثقيل، وافتراش النجيل الأخضر ليوم كامل، كما تعرفت على أناس جدد كان من أهمهم سيدة تشارف على سنواتها التسعين تركب معي الباص صباحاً، ترتدي دوماً ملابس أنيقة ذات لون وردي.. ولا شيء غير الوردي، وكل ما يخصها بذات اللون أيضاً، حقيبتها، غطاء موبايلها، ميدالية مفاتيحها، حذاؤها، ربطة شعرها الذي لا يتحرك والمزيّن بمثبت الشعر المركّز، وحتى أقراطها المتدلية.
يحملها الباص بعربتها المتحركة بعد أن يمدّ لها ذراعه الإلكترونية ببطء لتصعد عليه، بينما عيناها تبحث داخل الباص عن ضحية صغيرة لتقف بجانبه أو تناديه ليتبادل معها أطراف الحديث من طرف واحد، حيث انها لا تتوقف أبداً عن الكلام ولا الابتسام أيضاً.
في أحد الأيام كنا مدعوين على العشاء، فاضطررت لتغيير حقيبتي المريحة التي أحملها على كتفي بشكل معكوس إلى حقيبة تناسب المناسبة والملابس الرسمية الوحيدة التي حملتها معي، وبما أن الحقيبة تغيرت، فبالتأكيد لازم أكون نسيت على الأقل شيئا واحدا لم أنقله فيها، حين وصلت إلى المحطة اكتشفتُ فعلا أنني نسيت بطاقة «الأويستر» الخاصة بالمواصلات، ورغم ذلك لم نصب بالهلع ولم نتأخر لأنه ببساطة هناك عدة خيارات، إما أن تشتري بطاقة من المحطة من الكشك المخصص لذلك، أو من الجهاز الالكتروني، أو ببساطة توقف تاكسي.
المهم أنني ركبت الباص لأكتشف أن السيدة ذات الرداء الأحمر التي تركب معي الباص صباحاً مازالت موجودة، وأنها لم تغادره منذ الصباح، وأن هذا ما تفعله يومياً، تبقى هناك طوال اليوم لتواصل حديثها الذي لا ينتهي.
إنها الوحدة إذن التي تجعل من مسنة مثلها ثرثارة للحد الذي قد تدخل فيه موسوعة غينيس للأرقام القياسية، إنها الوحدة التي تجعلها تمكث في الباص تتحدث للغرباء، تلاطف الأطفال، تمسح على رأس الكلاب، وتشعر بأنها على قيد الحياة.
هو ذاته الشعور الذي يجعلني أنا أيضاً أحب المواصلات العامة، وأعشق بطاقة «أويستر» التي تجعل مني امرأة حيوية، تحرك قدميها كعضو فعّال، غير مهمّش، وقابل للعيش والاعتماد على ذاته.. والانطلاق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.