الأمير الدكتور فيصل بن مشعل يشيد بجهود غرفة القصيم    تشيلسي يقرر إقالة روسينيور فورًا    بحضور بن جلوي وباعشن .. افتتاح الألعاب الآسيوية الشاطئية في الصين "سانيا 2026"    المدينة المنورة تستقبل أولى رحلات حجاج إندونيسيا لهذا العام 1447ه    32 مليون رحلة عبر تطبيقات نقل الركاب خلال الربع الأول 2026    المدينة الطبية بجامعة القصيم تُجري أول عملية سمنة بالمناظير الجراحية المتقدمة    نائب أمير عسير يؤكد أهمية تنمية الغطاء النباتي واستدامة الموارد الطبيعية    الشؤون الإسلامية في جازان تواصل تنفيذ جولاتها الرقابية على وسائل السلامة في جوامع ومساجد الريث    الجهات الحكومية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة وتتجاوز 76%    السعودي مهند قاضي يقود أول حضور لقطاع الرعاية الصحية عالميا في لجنة تحكيم مهرجان كان ليونز الدولي للإبداع    الغذاء والدواء: منع تصنيع وتخزين الأغذية دون ترخيص في الحج.. وغرامات تصل 10 ملايين ريال    HONOR تفتح الطلبات المسبقة لسلسلة HONOR 600 Series مع أداء رائد يضاهي الهواتف في فئتها    سفير خادم الحرمين الشريفين لدى دولة قطر يستقبل سفير إسبانيا لدى قطر    الأمم المتحدة ترحب بتمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران    أمين الشرقية: إنجازات المشهد الحضري تُتوَّج بثلاث جوائز وطنية    مركز الملك سلمان للإغاثة يوزّع 2.954 كرتون تمر في دير الزور    مقتل شخص وإصابة آخرين في غارة إسرائيلية على شرق لبنان    رجل الأعمال سعيد بن عطعط يتكفّل بدعم حلقات مجمع الروضة القرآني    مقتل شخص وإصابة آخر جراء استهداف روسي لمقاطعة زابوريجيا الأوكرانية    أكثر من 32 ألف أسرة سعودية سكنت مسكنها الأول خلال الربع الأول من 2026    الذهب يرتفع عقب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران    وصول أولى رحلات مستفيدي مبادرة "طريق مكة" إلى مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي بالمدينة    العُلا.. ملتقى القوافل وإرث حضاري متجدد    إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة النشط المعزز للأسهم السعودية SAQL باستثمار رئيسي من صندوق الاستثمارات العامة    الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام بنجران في زيارة لمدير عام تعليم منطقة نجران    أمير نجران يطلع على مشروع توثيق وتطوير الإجراءات الإدارية بإمارة المنطقة بالشراكة مع معهد الإدارة    الشؤون الدينية تدشن الدورة العلمية "إتحاف الناسك بأحكام المناسك" في المسجد الحرام    مهندسون صينيون يخططون لدراسة إنشاء دفيئة على سطح القمر    أمسية بعنوان "مؤلف وكتاب".. حضورٌ يُضيء المشهد الثقافي    حياة الفهد قصة نجاح ألهمت الأمهات.. وداعا سيدة الشاشة الخليجية    روبوت يتفوق على البشر    دارة الملك عبدالعزيز تتيح الاطلاع على مجموعة خير الدين الزركلي الوثائقية    "الشؤون الإسلامية" تختتم مسابقة القرآن الكريم في كوسوفو    رئيس الجمهورية العربية السورية يغادر جدة    وزير الدفاع يبحث مع كروسيتو الشراكة السعودية - الإيطالية    أمير الجوف يناقش استعدادات الجهات المشاركة في الحج    وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع الإيطالي    إدانة عربية لمخطط استهداف المساس بالوحدة الوطنية.. السعودية تؤيد إجراءات الإمارات لتحقيق الأمن والاستقرار    في ختام الجولة 30 من يلو.. الفيصلي والعروبة يسعيان لنقاط جدة والزلفي    في نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2.. النصر يواجه الأهلي القطري في دبي    دعوة للمواهب لتشكيل فرقة للفنون الأدائية    مدينة غامضة تحت المحيط    الذهب الأسود.. حين يتحول النفط إلى تجربة إنسانية    تخطى شباب الأهلي بهدف وحيد.. ماتشيدا يضرب موعداً نارياً مع الأهلي في نهائي النخبة الآسيوية    أكد مواجهة التحديات الراهنة.. البديوي: التكامل الخليجي ركيزة أساسية لحماية المكتسبات التنموية    محتال يخدع أربع نساء ويخرج من السجن    موجز    تخريج دفعة جديدة من كلية الملك عبدالعزيز الحربية    "الداخلية" تدعو للإبلاغ عن كل من ينقل مخالفي أنظمة الحج    رحب باسم خادم الحرمين بوصول ضيوف الرحمن.. ولي العهد مترئساً مجلس الوزراء: تسخير الإمكانات والقدرات لإنجاح خطط موسم الحج    «القيثاريات» تزين سماء السعودية والوطن العربي    إدارة الأطباء ومغالطة جديدة    ضمادة ذكية تعالج جروح السكري    نائب أمير تبوك يواسي أسرة السحلي في وفاة فقيدهم    الهلال الأحمر بعسير يؤهل الفريق الكشفي المشارك في حج 1447ه    "يمناكم " بجازان توقّع اتفاقية مجتمعية مع دعوي صبيا"    موقف رونالدو من تعاقد النصر مع محمد صلاح    رئيس مجلس السيادة الانتقالي في جمهورية السودان يصل إلى جدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يا ذوي المناصب!!
نشر في اليوم يوم 11 - 06 - 2011

كلما تقدمتُ في العمر أكثر .. فقدتُ أحبابا أكثر .. كلما فُجعت فيمن كانوا في قاموسي الخاص جدا ثقاتٍ أكثر .. اكتشفت مزيدا من المزالق التي لا تصمد فيها أقوى الأقدام، حتى أكاد أن أصدق من قال: «المصلحة الشخصية هي الصخرة التي تتكسر عليها أقوى المبادئ»!! لولا ثقتي الكبرى بمبادئ ديني، وأن لله رجالا ونساء اصطفاهم على مر العصور، لا يرتضون بغيره ربا؛ لا جاها، ولا مالا، ولا شهوة!!
حين كُلفتُ بمسؤولية جديدة بدلا ممن كان يقوم بها، رغبة من إدارتي في التجديد، وربما في التغيير، وربما في نمط جديد في القيادة بلا مفاضلة، توجهت إلى المكتب فوجدت المسؤول السابق لا يزال على مكتبه، فسلمت عليه بحرج، وجلست أتحدث معه عن أمور شتى، ولم يبدُ منه أنه يعلم بأي شيء، فتلوت قول الله تعالى: {أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير}، وأبديت له حقيقة شعوري من هذا التغيير الذي لم يؤخذ فيه رأيي، فلما علم متفاجئا بالخبر، قال لي بثقة ورضا: خيرا إن شاء الله، أعانك الله تعالى، ثم التفت بهدوء إلى أجزاء المكتب التفاتاتٍ ثريةَ بروحه الرائعة الطهور، وهو يشير إلى كل موجود من الموجودات أو ملف من الملفات وماذا عليّ أن أفعل معه وبه، ثم قال لي: سوف أزورك كل يوم بإذن الله تعالى خلال الفترة الوجيزة القادمة لعلي أجيب عن تساؤل يتبادر لك.. وفعل بصدق وحب، حتى أصبحت أشتاق إلى رؤيته، وأسكب بين يديه الأسئلة التي قطفتها من احتياجات العمل اليومية، فيجيب عنها بكل أريحية، ثم يودعني وينصرف، وينصرف قلبي معه.
ذات صباح التفتُّ إلى ما تحت زجاجة المكتب فرأيت فيه ورقة صغيرة قد كتبت بحبر قديم؛ تقول: إن المناصب لا تدوم لواحد. إن كنت لا تدري فأين الأول؟ فاعمل لنفسك في الحياة فضائلا. فإذا عزلت فإنها لا تعزل.
هزتني من الأعماق، علمت جيدا أن صاحبي كان أكبر من منصبه بكثير، ولذلك تركه دون أن يشعر بأنه فقد معه جزءا من شخصيته، وربما كان تأثيره الساحر هو السبب في استقالتي من هذا المنصب بعد ثلاث سنين؛ لأتركه لآخرين، يمرون بالتجربة نفسها.
ليت غيره من أهل المناصب عملوا على استثمار الدقائق التي يعيشونها للتطوير لا للتزمير، وللبناء لا للدعاية والإعلام، ولخدمة الناس لا لاستذلالهم، ولتقديم الأحق والأولى لا لجمع أكبر قدر من المعارف والخلان، ليتهم علموا بحق هذا الوطن عليهم فأضافوا إليه مشروعا أو منجزا، لا بروزا شخصيا، على حساب المنتج؛ أيا كان بشرا أو حجرا!!
كثيرون يدعون بأنهم إذا وصلوا إلى المناصب فعلوا وبنوا وطوروا فإذا وصلوها لهوا بأنفسهم عنها!! كثيرون يطلبون من الآخرين نصحهم، فإذا دخلوا قفص الكرسي العجيب أغلقوا على أنفسهم منافذ النصح، فكيف تنصح من لا تراه، أو من لا يتيح وقتا للقياه، أو من لا يرد حتى على رسائلك، فضلا عن اتصالاتك؟! أو من يبرر لكل خطأ يقع فيه؟ أو يتشكك في نوايا الناصح قبل أن يتثبت؟!
ربما كان الانغماس في تنفيذ الأعمال، والانشغال عن (التفويض الإداري)، وعدم وضع الرجال في أماكنهم المناسبة، أسبابا لتراكم الأعباء، وضعف التواصل بين الإداري وموظفيه، ولكنها لا تصلح أن تكون أعذارا مقبولة..
(قف واشحذ المنشار)، يا لها من وقفة يحتاجها كل مسؤول؛ ليجالس أكثر موظفيه رغبة في الانتقاد، وأكثرهم دقة وبصيرة في تفقد دقائق الخلل، ليصلح الشق قبل أن يسقط الجدار.
أما المصفقون، والمؤمنون، فلن ينفعوه قطميرا، لن يتقدم بهم أنملة واحدة، لأنهم لا يتحدثون في غير ما يريد، ولا يخبرونه إلا بما يعلم، ولا يفعلون إلا ما به أمر، فأين الإضافة؟
إن تقريب هؤلاء، وإبعاد أولئك، لن يزيد المؤسسة إلا خبالا وضعفا وتراجعا؟!
ألا ترى أن أي مسؤول يقرأ مثل هذا الكلام الصريح، ثم يلقيه على كتف أي ظن من الظنون ليزيحه عن كاهله، يخادع نفسه؟
إنه لا يريد أن يتغير، ولذلك لا يحب أن يقرأ ما يدعوه إلى أن يتغير.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.