فرض هجر أفضليته الفنية والرقمية على بقية دوري ركاء للمحترفين ونجح في العودة مجددا لدوري الأضواء والشهرة بعد عام من الغياب وقبل جولتين من نهاية المسابقة، وهذه العودة الميمونة لم تأت بسهولة كون طريقه الشاق لم يكن معبدا بل كان مليئا بالمحطات الشاقة. فبعد البداية القوية تراجع الفريق وأهدر جملة من النقاط أبعدته عن دائرة المنافسة على الصعود مؤقتا قبل أن يلتقط أنفاسه ويرتب أوراقه من جديد ويعود أكثر قوة وشراسة ويحصد النقطة تلو الأخرى حتى تربع على الصدارة التي توجها ببطاقة الصعود لدوري عبداللطيف جميل للمحترفين. وسار الخليج قطب المنطقة الشرقية الثاني على نهج المتصدر، حيث بات على بعد نقطة واحدة ليرافق هجر للممتاز، فالفريق رغم بدايته المتذبذبة من حيث النتائج إلا أنه ظل في دائرة المنافسة يراقب منافسه مع نهاية كل جولة حتى اقترب السباق من أمتاره الأخيرة التي ارتدى خلالها جلباب الانتصارات ونجح في حصد النقاط في آخر أربع جولات ليقفز للوصافة بكل جدارة مستفيدا من تعثر منافسة. وبلا شك ان عودة هجر الرسمية واقتراب الخليج من تحقيق الحلم الذي بات وشيكا ستضفي لدوري جميل نوعا من الإثارة والمتعة، على اعتبار أن الدوري سيشهد مواجهات تنافسية ستجمع الفتح وهجر في ديربي الأحساء والاتفاق والخليج في كلاسيكو الشرقية وهو الأمر الذي يمنح الدوري إثارة إضافية وإذا كان هجر والخليج نجحا في العودة لدوري الأضواء والشهرة فإن الوحدة والرياض والقادسية والطائي فشلوا فشلا ذريعا في العودة، ولم تشفع لهم العراقة والتاريخ والتواجد الدائم ضمن كوكبة الكبار في استعادة مواقعهم السابقة ويبدو أنهم ولِفوا على دوري ركاء. فهذا الرباعي الذي كانت له صولات وجولات في الدوري الممتاز وحقق جلهم بطولات سطرها التاريخ بحروف من ذهب، أضحوا خارج المنافسة رغم أنهم في فترات سابقة تصدروا المسابقة لأكثر من جولة، ولكن عابهم غياب النفس الطويل وعدم القدرة على التعامل مع مباريات الحسم التي سقطوا خلالها وكلفتهم الابتعاد عن المنافسة الحقيقية. فالوحدة (46 نقطة) الذي تصدر المسابقة لأكثر من جولة وكان مرشحا لخطف البطاقة الأولى انهار بشكل مفاجئ في آخر سبع جولات ولم يحقق خلالها سوى خمس نقاط من جملة 21 نقطة، وهو الأمر الذي تعرض له الرياض (44 نقطة) الذي جمع سبع نقاط من أصل 21 نقطة ممكنة. أما القادسية (44 نقطة) فلم يحصد في آخر تسع جولات سوى عشر نقاط من أصل سبعة وعشرين نقطة في الوقت الذي حقق فيه الطائي (44 نقطة) 15 نقطة وخسر مثلها في آخر عشر جولات. وهذا التراجع النقطي للفرق الأربعة في آخر منعطفات السباق أعادها تدريجيا للخلف حتى فقدت المنافسة. وضمت ستة فرق التواجد في المنطقة الدافئة، حيث فشلت في المنافسة على الصعود ولكنها نجحت في الابتعاد عن منطقة الخطر مبكرا. فالحزم (42 نقطة) والباطن (39 نقطة) والجيل (38 نقطة) وأبها (36 نقطة) والوطني والدرعية (35 نقطة) قدمت مستويات متفاوتة وفقا لإمكاناتها التي لم تساعدها على الدخول في صلب المنافسة. أما الهبوط لدوري الدرجة الثانية فقد انحصر بين ثلاثة فرق بعد أن بات الكوكب (18 نقطة) أول المودعين إثر تلقيه ست عشرة خسارة مقابل ثلاثة انتصارات وتسعة تعادلات. فحطين (27 نقطة) وأحد (26 نقطة) والأنصار (24 نقطة) سيرافق اثنين منهم الكوكب للدرجة الأدنى وهذا التنافس بينهم سيمتد حتى نهاية الجولة الأخيرة التي سيتحدد على ضوءها الناجي الوحيد. وواصل مهاجم الطائي حمد الجهيم تمسكه بصدارة الهدافين رغم غيابه عن التهديف في آخر ثلاث جولات وذلك برصيد 19 هدفا، في الوقت الذي قفز فيه مهاجم الخليج حسين تركي للمركز الثاني بعد أن رفع غلته التهديفية للرقم 17، ويليه في المركز الثالث مهاجم الدرعية ماجد إبراهيم الدوسري برصيد 15 هدفا، ثم مهاجم الرياض محمد الحسينان برصيد 14 هدفا ويأتي بعده مهاجم الوحدة إسماعيل مغربي برصيد 12 هدفا. وشهدت الجولات السابقة تسجيل 577 هدفا في 224 مباراة بواقع 2.57 هدف في المباراة الواحدة، وارتفع عدد البطاقة الحمراء إلى الرقم 65، في الوقت احتسبت فيه 74 ركلة جزاء سجل منها 59 هدفا وأهدرت 15 ركلة. وقبل نهاية الدوري بجولتين فإن فريقي هجر والخليج يعتبران أكثر الفرق فوزا بواقع 15 انتصارا، بينما يعتبر فريق الكوكب أقل الفرق فوزا حيث لم يحقق سوى ثلاثة انتصارات. ويعد فريق هجر أقل الفرق خسارة حيث لم يتذوق طعم الخسارة سوى أربع مرات، في حين يعد فريقا أحد والكوكب أكثر الفرق تعرضا للخسارة بواقع 16 مرة لكل فريق. وتعتبر فرق الجيل أكثر الفرق تعادلا بواقع 14 مرة، بينما يعد فريق أحد الأقل تعادلا بواقع 5 مرات. ويبقى هجوم الخليج هو الأقوى بعد أن سجل 55 هدفا، في حين يعد هجوم الأنصار هو الأضعف حيث لم يسجل سوى 26 هدفا. أما على مستوى الدفاع فيظل دفاع القادسية هو الأقوى حيث لم يلج مرماه سوى 21 هدفا، بينما يبقى دفاع الكوكب هو الأضعف حيث استقبلت شباكه 56 هدفا.