عزيزي رئيس التحرير لقد كان لمشهد استقبال صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني حفظه الله.. لهذه الوفود الخيرة من أبناء الوطن أبلغ الأثر في النفس. وأصدقكم القول بأن القلب هو من أمسك بالقلم ليكتب هذه المرة دون اعداد مسبق من العقل، ذاك لأن هذا المشهد الصادق أعجزني عن رسم كلمة مناسبة للتعبير عنه. انها تظاهرة عفوية حقيقية بعيدة عن الغوغائية المتعارف عليها عندما تقدم بعض الشعوب على التعبير عن رأي أو مساندة زعيم ما.. فهاهو الشعب السعودي الأبي بكل فئاته من شرقه الى غربه ومن شماله الى جنوبه يشارك في تلك التظاهرة قائلين بصوت رجل واحد نعم ومليون نعم.. نعم في كل ما أقدمت عليه الدولة حماها الله من أعمال في التصدي لهذه الأعمال الجنونية حتى لو قام بها الابن فالأب والأم، والأخ، وشيخ القبيلة، والجار، والدار.. حتى حجارة الطريق وأزقة الأحياء والمدن قالت نعم.. ومليون نعم. تظاهراتنا تختلف عن الآخرين فهم اما يحملون شعارا أجوف على لوح من خشب أو يدفعون راية ما أنزل الله بها من سلطان يلوحون بها تارة ويرمون بها عند انتهاء تظاهراتهم تارة أخرى.. أما نحن فشعاراتنا نحملها في قلوبنا وبين أضلعنا وجميعها تنادي بالتأييد وبالفداء في سبيل هذا الوطن الكبير في كل شيء، والعظيم في كل شيء فليأت كل من يأتي من مراقبين ومن غيرهم لمعرفة نتائج انتخاباتنا التي تجري هذه الأيام، وليأتوا بكل اجهزتهم اذا كانت قادرة على احصاء وحصر تلك الأصوات المؤيدة، ذاك لأن نسبة نتائجها لم يعرفوها من قبل، فهي اكبر من تلك الأرقام المزيفة التي يطالعون بها في انتخاباتهم. لتأتي كل أجهزة الاعلام لترصد أصوات التأييد من غير تنظيم مسبق كمايفعل الغير وهي تتوالى من خلال استقبال ولي العهد الأمين لها في كل يوم.. لتأتي لتشاهد كل شعب المملكة المبارك وهو يزحف الى قصر الحكم في تظاهراته العفوية مرددين.. نحيكم حتى آخر العمر، ونحبكم حتى آخر قطرة دم.. نحبكم يا فهد، ويا عبدالله، وياسلطان، بل وياجميع هذه الأسرة المباركة. لتأت كل أجهزة الاعلام.. بكل حواسها.. السمعية، والبصرية، والحسية، والذوقية، واللمسية. ولتشغل جميع أقمارها الصناعية لرصد ما يحدث. ولكنني أشك في انها تستطيع ترجمة مشاعر هذا الشعب لهذا الوطن، كما أشك ايضا في انها تستطيع رصد تلكم الشجرة التي أشرف على غرسها الإمام الموحد طيب الله ثراه، وسقاها من عرقه ومن دمه تلك الشجرة التي يعجز عن معرفتها حتى علماء النبات والزراعة، هي شجرة الحب لهذا الوطن والولاء لقيادته.. جذورها ممتدة في كل بقعة من بقاع أرضنا الغالية، تشرب من مائنا وتكبر بأنفاسنا، يراها كل مواطن فيستظل بظلها، وينعم بثمارها. نعم تلكم هي المملكة العربية السعودية يا من لا تعرفونها، وطن الأمن والأمان، ووطن المحبة والسلام قيادة حكيمة، وشعب كريم، وأرض طاهرة، زعيمة في كل مجال، وكريمة في كل مقال رغم كيد الحاسدين. واليكم أنتم يا من اتخذتم طريق الشذوذ عن الجماعة مذهبا لكم في محاولة مستميتة لزعزعة الأمن والاستقرار.. أقول لكم كفاكم ما قمتم به، ولتجربوا أسلحة الحقد، والكراهية، بل وكل أسلحتكم الجرثومية في مكان آخر غير هذه الأرض الطاهرة، ذاك لأن أرضنا غير.. وقيادتنا غير.. وشعبنا، وحبنا، وتوحدنا غير وألف غير. وستصطدمون دائما بجدار متين أساسه المحبة الخالية من كل زيف، والسليمة من كل نفاق. بل.. وهاهي الصورة بكل معالمها، وبكل تفاصيلها، وبكل شفافيتها نقدمها هدية لكل العالم ليعرف من خلالها.. من هي القيادة السعودية ومن هو الشعب السعودي.. تلكم الصورة لوجه الخير سمو ولي العهد الإنسان الأمير عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله وهو يستقبل بقلبه الكبير بلا موعد مسبق وبدون بروتوكولات رسمية معدة كل هذه الجموع الخيرة من أبناء شعبه الوفي وهي ترفع هاماتها عاليا فرحة ومباركة بالنصر، ومجددة البيعة لقائد مسيرتها خادم الحرمين الشريفين ولسموه الكريم. وتلكم والله هي الديموقراطية الاسلامية التي نعرفها بكل معانيها الفريدة والسامية. عشت يا وطن الأمجاد.. وعاشت لناقيادتك الأمينة.. وعاش شعبك الأبي الكريم، رغم كيد العداة الحاقدين. @@ أحمد بن عبدالعزيز العبدالقادر