انخفاض أسعار الذهب    المدفوعات الإلكترونية في المملكة.. إعادة هندسة للاقتصاد وتحول جذري في سلوك المستهلك    تراجع مؤشرات الأسهم اليابانية    فشل المفاوضات الأميركية - الإيرانية في إسلام أباد    المملكة تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات السافرة    دشّن مقر «لينوفو»..وزير الاستثمار: فرص هائلة للشركات العالمية في السعودية    موجز    أكد أنها امتداد لعناية القيادة بالحرمين.. السديس: صيانة الكعبة المشرفة تجسيد لإجلال البيت العتيق    تراجع التحويلات    روسيا وأوكرانيا تتبادلان الاتهامات بخروق هدنة الفصح    ضبطت 24 مواطناً وتلاحق متورطين خارج البلاد.. الكويت تحبط مخططاً لتمويل الإرهاب    الولايات المتحدة تعلن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية    مهاجم الهلال على رادار تشيلسي    «فيوري» يفوز على محمودوف ويخسر 11 مليون دولار!!    جماهير الاتحاد يساندون النمور للعبور    اختتام برنامج "احتواء اليوم.. تمكين الغد" بحضور أكثر من 2000 مستفيد    المظالم: إنهاء خدمة موظف لعدم قيامه بمهامه    مجمع الملك سلمان يناقش الحقوق اللغوية للصم    عمرو سعد ينتظر«الغربان»    حين يفشل السام في السيطرة.. يبدأ بتشويه الصورة    رسالة من إفريقيا    مسكن ألم شائع قد يؤدي إلى تلف الكلى    تكليف عبدالعزيز عبدالباقي متحدثاً رسمياً للصحة    مختص يوضح تأثير القهوة بالقرنفل على سيولة الدم    آميدي رئيسا للعراق.. تحول سلس وملفات ثقيلة    حوار وتهديد .. بكين تقدم 10 إجراءات تحفيزية لتايوان    "حصاد دوري يلو" 28 هدفًا في الجولة 28 وسيلا سو يتصدر الهدافين    الوطنية بين القيمة والقناع: قراءة في مقولة جونسون وتجربة الإخوان    أمانة الرياض: تسعة آلاف فرد وألفا آلية شاركوا في التعامل مع الحالة المطرية    المملكة تقدم الجامعة الإسلامية أنموذجاً عالمياً للتسامح    «هلال الطائف» يغطي الملتقى العالمي للورود والنباتات العطرية    فيصل بن فرحان يتلقى اتصالًا هاتفيًا من نائب رئيس الوزراء وزير خارجية الأردن    15 مليار ريال لمشروعات البناء والتشييد المرساة خلال شهر    وصافة الدرعية في اختبار الزلفي.. وتطلعات الجبلين أمام تواضع الجبيل    منح وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الثالثة ل 200 مواطن ومواطنة لتبرع كل منهم بأحد أعضائه الرئيسة    ختام ملتقى قراءة النص بتسع توصيات    جائزة الملك فيصل والمركز يدعوان إلى محاضرة عن البلاغة العربية    سعود بن نايف: توحيد الجهود وتكامل الأدوار ركيزة لتطوير العمل الخيري    أمير الجوف يطمئن على صحة العتيبي    إصرار الرياض يُفجر نتيجة تاريخية    جلوي بن عبدالعزيز يتابع سير أعمال مدينة نجران الصحية    "يايسله" يؤكد قوة الدحيل ويشدد على جدية الأهلي قبل موقعة نخبة آسيا    أمير جازان يتسلّم التقرير السنوي لجوازات المنطقة    منتدى العمرة والزيارة يبرز العمرة الخضراء ويطلق منصة «إي جيرني»    أمير منطقة جازان يضع حجر الأساس لمشروع منتجع الحريد    أمير منطقة جازان يضع حجر الأساس لمشروع منتجع الحريد    استخدام الرموز التعبيرية يغير تقييم مهنيتك    بطاطا مقرمشة بزيت أقل    *أمانة الباحة تعزز جودة الحياة بإنجازات نوعية في أعمال الصيانة والتشغيل خلال الربع الأول من 2026*    برعاية سمو أمير منطقة الباحة.. تدشين برنامج الوقاية من المخدرات وإطلاق المعرض التوعوي المصاحب    هيئة التراث ترصد 20 مخالفة طالت مواقع التراث الثقافي خلال شهر مارس 2026    رئيس جمهورية المالديف يُغادر جدة    أمير الجوف يعزّي مدير الدفاع المدني في طبرجل    خطيب المسجد الحرام: لا تغرنّكم الحياة الدُنيا فنعيمها لا يدوم    إمام المسجد النبوي: أشد الناس حبًا لله أعرفهم بأسمائه وصفاته    «البلشون الأبيض» يحضر في موائل «الشمالية» الرطبة    انطلاق أعمال الصيانة الدورية للكعبة    تفعيل معرض "ولاء" بهيئة الأمر بالمعروف بجازان لتعزيز الوسطية والأمن الفكري بالكلية التقنية بأبو عريش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صدام يهاجم القاضي : أنا رئيس جمهورية العراق
سلسلة انفجارات تهز بغداد مع بدء "أم المحاكم"
نشر في اليوم يوم 02 - 07 - 2004

رفض الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين أمام القاضي العراقي امس التوقيع على مضبطة التحقيق التي ضمت سبعة اتهامات ومازال يصر على التمادي في جريمة غزوه الكويت في أوائل تسعينيات القرن الماضي.وقد استمع صدام للتهم الموجهة إليه وبدا وجهه شاحبا وصوته مبحوحا ورفض التوقيع على مضبطة التحقيق أو أي شيء إلا بوجود محامين ورفض أن يخاطب إلا بوصفه رئيس الجمهورية العراقية. وكان صدام قد وصل إلى المحكمة امس بعد استدعاء رسمي في أعقاب تسليمه إلى الحكومة العراقية من قبل الولايات المتحدة يوم الاربعاء. ووصل صدام مخفورا بستة من أفراد الحرس العراقي وأربعة من مركبات همفي وسيارة إسعاف همفي وحافلة مدرعة حسبما ذكرت شبكة سي.إن.إن الاخبارية. ونسبت قناة الجزيرة القطرية إلى الرئيس المخلوع قوله ان المحكمة تمثيلية تهدف إلى رفع أسهم (الرئيس الامريكي جورج) بوش قبل الانتخابات الرئاسية.
ومن ناحية أخرى تباينت ردود فعل العراقيين إزاء مثول صدام حسين أمام القاضي.
وقال مراسلون حضروا جلسة الاستماع ان صدام رفض توقيع الوثائق القانونية التي قدمت اليه خلال الجلسة والتي وصفها بانها //مسرحية// قائلا ان المجرم الحقيقي هو الرئيس الامريكي جورج بوش.
وكان يوم امس الخميس يوما تاريخيا ومؤلما في حياة العراقيين استدعى الى ذاكرتهم مرارات اكثر من ثلاثين سنة من الاضطهاد والاكراه والاذلال الذي وصل احيانا الى استباحة الاعراض فقد جلس معظم العراقيين امام اجهزة التلفزيون يريدون ان يروا الرجل الذي اذاقهم مر العذاب وحول حياتهم الى جحيم في قبضة العدالة.
وكان الدكتور ابراهيم الجعفرى نائب الرئيس العراقى قد صرح يوم الاربعاء بان قائمة الاتهامات الموجهة لصدام حسين تشمل جرائم الاختلاس والسرقة واغتيال القيادات والمفكرين العراقيين فى الداخل والخارج بالاضافة الى عدوانه على ايران والكويت. ولم يستبعد توقيع عقوبة الاعدام على صدام حسين.
وتريد غالبية العراقيين تقديم صدام للمحاكمة وتتمنى أن يواجه عقوبة الاعدام.
يقول أولئك الذين تعرضوا للتعذيب في سجون صدام وأولئك الذين دفن أقاربهم في مقابر جماعية: لقد دمر حياتنا وبالتالي فإنه يجب أن يلقى الجزاء العادل. لكن كثيرين يشككون في شرعية المحاكمة بدعوى أنها من صنع الادارة الامريكية التي لم يعد لها سلطة الان.
وكان العراقيون حتى بعد مقتل ولدي صدام واعتقاله يجدون صعوبة في تصديق ان الكابوس قد زال الى الابد مما اضطر سلطات الاحتلال الى عرض جثتي قصي وعدي واستدعاء الصحفيين لمشاهدتهم ونقل صورهم كما اضطرت الى استدعاء اثنين من أعضاء مجلس الحكم الانتقالي السابق لزيارته في زنزانته في السجن في كانون أول/ديسمبر الماضي عقب اعتقاله من قبل القوات الامريكية حيث كان يختبئ في حفرة تحت الارض.
ويقول مراقبون ان مسئولي السجن الامريكيين سمحوا بتلك الزيارة غير الرسمية كي يتيحوا للرجلين الفرصة للاستمتاع بلذة الانتصار المتمثل في اعتقال صدام. وهو ما يتطلع اليه الشارع العراقي اليوم.
يتذكر موفق الربيعي مستشار الامن القومي الان وثاني الاثنين اللذين قاما بالزيارة حيث كان معه أحمد الجلبي زعيم المؤتمر الوطني العراقي أن صدام كان فظا ومتمنعا. ويتردد أنه راح يصرخ في وجهيهما قائلا: ماذا تريدون مني أيها الكلاب؟.
اما الزيارة التي تمت يوم الاربعاء فقد غلب عليها الطابع الرسمي وقام سالم الجلبي ابن شقيق أحمد الجلبي ورئيس المحكمة الخاصة لجرائم الحرب والتي ستحاكم صدام في نهاية الامر وبرفقته قاض عراقي بإبلاغ صدام أن السيادة قد نقلت إلى العراقيين ومن ثم فإنه لم يعد سجينا لدى الامريكيين. ولم ترد تفاصيل عن كيفية رد فعل الرئيس السابق على هذا النبأ.
ويشير خصومه الى أن الجلبي ليس بقاض بل محام تلقى تعليمه في الولايات المتحدة وأنه على صلة بمكتب في نيويورك يتبع لوبي شهير خاص بمستوطني الضفة الغربية. كما أن ابن عمه أحمد كان شخصية بارزة في المنفى وعلى صلات ممتازة بالبنتاجون وهو اليوم أكثر السياسيين العراقيين افتقارا إلى الشعبية.
وبالنسبة لصدام لن يتغير شيء من الناحية الفعلية فالرئيس السابق67 عاما يعيش في زنزانة بسجن عسكري أمريكي سري للغاية وإن كانت الشكوك تراود منظمات حقوق الانسان بأن السجن ربما يقع بالقرب من مطار بغداد.
والان تقوم القوات الامريكية وحدها بالعمل في هذا السجن وصارت هذه القوات مسئولة لا عن صدام وحده بل عن عدد آخر من كبار المسئولين الامنيين.
مهدت زيارة يوم الاربعاء الطريق أمام بدء إجراءات محاكمة صدام و 11 آخرين من كبار المسئولين الذين خدموا تحت قيادته في النظام السابق.
ويواجه هؤلاء تهما عديدة بارتكاب جرائم حرب تشمل ضرب قرى كردية بأكملها بقنابل الغاز إبان الثمانينات وارتكاب جرائم بشعة ضد الانسانية بحق إيرانيين وكويتيين وقمع التمرد الشيعي بالقوة وتصفية خصوم النظام السابق بطرق بشعة.
وعلى رأس المسجونين الذين يواجهون المحاكمة ابن عم صدام على حسن المجيد الشهير باسم على الكيماوي لانه استخدم الاسلحة الكيماوية ضد مدنيين أكراد.
وتضم القائمة طارق عزيز وزير خارجية صدام لردح طويل من الزمان والذي كان مسئولا عن تحسين صوره النظام في الخارج. وكان البابا يوحنا بولس الثاني قد استقبل عزيز وهو مسيحي قبيل الغزو الامريكي للعراق. بيد أنه لم يتضح بعد نوعية الاتهامات التي ستوجه إليه.
ووكلت ساجدة زوجة صدام التي تعيش في المنفى في الاردن فريقا من المحامين للدفاع عن زوجها قبل أسبوعين وسيتعين على صدام أن يمنحهم توكيلا فور أن يتيسير له ذلك.
من المحاكمة
دخل صدام قاعة المحكمة عند الساعة 2.25 من بعد الظهر بتوقيت بغداد وبرفقته 6 من أفراد الشرطة العراقية وأربع مركبات همفي أمريكية وحافلة مدرعة، وكان مكبل اليدين.
كان صدام يحاجج القاضي كثيرا بشكل أثار الحضور.. وتساءل بأي قانون تحاكمني؟ فقال القاضي: بقانون سلطة التحالف. فضحك صدام وقال: أليس عيبا عليك أن تحاكم رئيس جمهورية العراق بقانون الغزو؟.
غضب صدام عندما ووجه بتهمة "غزو الكويت" وقال "الكويت مدينة عراقية"!
استمرت الجلسة لمدة 35 دقيقة.
سأل القاضي "منذ متى وأنت بالقضاء؟" وتهكم عليه عندما قال القاضي "سلطة الاحتلال"
تساءل صدام "كيف تجيئون بي إلى هذا المكان دون وجود أي محام معي".
عندما قال له القاضي "أنت متهم بجرائم" تساءل صدام "كيف تحكم علي وأنا لم أحاكم بعد".
يبدو أن صدام كان يعلم بوجود أكثر من محام مستعدين للدفاع عنه.
وصف المحكمة بأنها تمثيلية تهدف لرفع أسهم بوش الذي قال عنه "مجرم" في الانتخابات.
قال سالم الجلبي المسؤول الإداري عن المحكمة إن صدام بدا عصبيا ومختلفا عن تلك الشخصية الكاريزمية التي كان يشاهد بها على شاشات التلفزة.
بدا على علي الكيمياوي الذعر حينما شرح له القاضي الوضع القانوني الذي يواجهه.
قال عضو فريق الدفاع عن صدام الفرنسي إيمانويل لودو إن صدام رفض الاعتراف بالمحكمة أو بأمر اعتقاله.
لقطات من مثول الرئيس العراقي المخلوع أمام قاضي التحقيق بعد ظهر أمس في بغداد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.