قال دبلوماسي امريكي رفيع ان اصلاح الحكومة الفلسطينية كاد يتوقف حاثا الفلسطينيين على اتخاذ اجراءات لاصلاح نظمهم القضائية والامنية. وقال ديفيد ساترفيلد المسئول الرفيع بوزارة الخارجية في الكلمة المعدة للالقاء في فريق مهمة الاصلاح التابع للجنة الرباعية لوسطاء السلام في الشرق الاوسط بصراحة عملية الاصلاح كادت تتوقف. ويسعى الرباعي المكون من الولاياتالمتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة الى احياء خطته للسلام خارطة الطريق التي تهدف الى انهاء ثلاثة اعوام من المواجهات الاسرائيلية الفلسطينية الدامية واقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2005م. وفي حين ان خارطة الطريق نفسها تعثرت الى حد كبير فانه بدت علامات على نشاط دبلوماسي فقد اجتمع وزير الخارجية الامريكي كولن باول امس الاول مع سري نسيبة رئيس جامعة فلسطينية والذي شارك في وضع خطة سلام غير رسمية. وفي تقييم حاد سلم الى اعضاء فريق مهمة الاصلاح الفلسطيني التابع للجنة الرباعية في روما دعا ساترفيلد الحكومة الجديدة لرئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع الى اتخاذ سلسلة من الاعمال منها ، توحيد واصلاح اجهزة الامن الفلسطينية،وايداع مباشر لرواتب كل الاجهزة الامنية،وسن قانون اسواق راس المال، وضبط اجور السلطة الفلسطينية، وتبني قانون معدل للانتخابات. وقال ساترفيلد ليس هذا الا بعض العناصر المدرجة منذ بعض الوقت على قائمة المطالب الدولية وهي قائمة تتطلب حشد كل الطاقات لكن مكوناتها والحاجة اليها ليست محل شك، مشيرا الى ان السلطة الفلسطينية تواجه عجزا في الميزانية قدره اكثر من 600 مليون دولار واقترح ان مساهمات المانحين في الميزانية يمكن ان تتوقف على الاصلاح. واضاف اما وقد اصبحت الميزانية في هذا المأزق الحرج فان الاصلاح والموارد يجب ان يسيرا جنبا الى جنب. وفي ذات السياق انتقد الدبلوماسي الامريكي اسرائيل ايضا لانها لم تفعل ما فيه الكفاية لمساعدة عملية الاصلاح الفلسطيني،قائلا استمرار القيود الاسرائيلية على الانتقال والاحجام عن اصدار تراخيص للفلسطينيين تعتبر حيوية لنجاح جهود الاصلاح يعوق بشدة جدول الاعمال الفلسطيني. واضاف ساترفيلد قوله وببساطة فان هناك الكثير الذي يمكن ان تفعله الحكومة الاسرائيلية ويجب ان تفعله دون ان تعرض للخطر مصالحها الامنية المشروعة.