في مارس 2000 أعلن الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بالأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المهندس عجلان بن علي الكواري أن قرار المجلس الأعلى في قمة الرياض نوفمبر 1999 بالموافقة على تعديل تنظيم تملك مواطني دول المجلس للعقار في الدول الأعضاء لمختلف الأغراض السكنية والاستثمارية يعد خطوة مهمة لترسيخ مفهوم المواطنة الاقتصادية لتطوير مجلس التعاون نحو تحقيق أهداف المجلس وتلبية لطموحات مواطني دولة المجلس نحو مستقبل أفضل. وأوضح الكواري- في بيان صحفي- أن التعديلات التي طرأت على تنظيم تملك مواطني دولة المجلس للعقار شملت إعادة صياغة المادة الأولى من التنظيم لتصبح ( يسمح لمواطني دول مجلس التعاون من الأشخاص الطبيعيين بتملك العقار في حدود ثلاثة عقارات في المناطق السكنية في أي دولة عضو بإحدى طرق التصرف أو الإبقاء شريطة إلا تزيد المساحة عن ثلاثة آلاف متر. وأضاف بأنه يجوز للجهة المختصة في الدولة السماح بتملك ما زاد عن ثلاثة عقارات إذا رأت ذلك، مشيراً إلى أنه التنظيم السابق يبقى على اشتراط إلا تزيد المساحة عن ثلاثة آلاف متر مربع في حدود عقار أو عقارين. وأشار الكواري إلى أنه تم تعديل المادة الثالثة من التنظيم المتعلقة ببدء البناء على الأرض المشتراه خلال ست سنوات من حيازة الأرض، وإلا يحق للدولة المعنية التصرف بالعقار، مضيفاً أن التنظيم السابق كان ينص على أن يبدأ المالك بالبناء خلال ثلاث سنوات من تاريخ تسجيل الأرض باسمه، وأن يتم البناء خلال خمس سنوات من ذلك التاريخ. وأضاف أنه تم تعديل صياغة المادة الرابعة من التنظيم المتعلقة بأحقية التصرف بالعقار من ثماني سنوات إلى أربع سنوات من تاريخ تسجيله العقار باسمه، وكذلك تعديل صياغة المادة السادسة من التنظيم في حالة كون الراغب في تملك العقار متجنساً ولم يكن أصلاً من مواطني دول المجلس بأنه لا يجوز للدولة المعنية أن تشترط مدة لا تزيد على خمس سنوات على تجنيسه، فيما يشترط التنظيم السابق مضي عشر سنوات على تجنيسه. يذكر أن تنظيم تملك مواطني دول المجلس للعقار قد أقرته الدورة الخامسة للمجلس الأعلى التي عقدت بدولة الكويت في نوفمبر 1984 وتم تطويره في الدورة الرابعة عشرة للمجلس الأعلى التي عقدت بالمملكة في ديسمبر 1993 ثم قرر المجلس الأعلى في دورته التي عقدت بالرياض في نوفمبر 1999 تعديل تنظيم تملك العقار وكلف لجنة التعاون المالي والاقتصادي بالنظر في إطلاق تملك مواطني دول المجلس للعقار في الدول الأعضاء لمختلف الأغراض السكنية والاستثمارية وتقديم توصياتها بهذا الشأن في الدورة القادمة. وعلى الرغم من كل هذه القرارات إلا أن المستثمرين لا يبدون أي حماس أو تجاوب مع كل هذه التعديلات المتتالية.. فما هو السبب هذا هو السؤال الذي يحتاج إلى إجابة من فعاليات القطاع العقاري وأطرافه المختلفة.. محمد بن مانع مستشار استثمارات عقارية- رأس تنورة