ثاني ضابط في الداخلية يفر بملايين لا يفرق في ذلك ان كان أسلوبه في الفرار انه اخذ إجازة قبل ان يتقدم المواطنون بالبلاغ عنه أو أن تعاملاته مع المواطنين كانت بصفة شخصية وليس لها اي صلة بعمله في الداخلية. المهم هو هذا الشعور لدى المواطنين أو الكثيرين منهم بأن أناساً من جهاز موظف لحمايتهم قاموا بسرقتهم او خديعتهم.. والعناصر المسيئة والضعيفة موجودة بالطبع في كل مؤسسة رسمية او قطاع خاص او غيره لكن هناك جهات يشعر المواطن تجاهها بحاسية خاصة لأنها الاجهزة التي يتجه إليها المواطن لحمايته او لأخذ حقه كوزارة الداخلية أو العدل حيث ان دخول اي عنصر يشكك في امانته يكون له تأثير كبير على احساس المواطنين بالأمن وبالعدالة ولذلك لابد من التدقيق في اختيار أي موظف يعين في اجهزة الدولة الحساسة ولابد من مراقبة سلوكهم وتوجهاتهم. ووجود حالة او حالتين هنا او هناك، نتيجة ضعف امام الإغراءات او الطمع لا يعني ان الجهاز كله متهم ولا يعني ان المواطنين ينكرون دوره في حمايتهم وما يتعرض له افراده من ارهاق وتهديد ومخاطر بحياتهم واسرهم وأمنهم وراحتهم فالمواطن يعترف لهذه الاجهزة بدورها ويعرف ان العناصر الكفؤة فيها والحريصة على أمن البلد وحمايته تضحي بالغالي والنفيس بل وقد لا تحصل على مقابل مادي او معنوي يعادل في شيء ما تقوم به ومع ذلك تصبر وتشعر لأن ما تقوم به هو نوع من الجهاد في سبيل الله والوطن. لكن يظل الاهتمام بتطهير الأجهزة الحكومية اولاً من كل علاقة مشكوك في امرها هو الطريق لكي تحصل هذه الأجهزة على ثقة المواطن وتعاونه وايضاً ليتوفر له الأمن والأمان فيسير في طريق البناء وهو مطمئن الى ان حقوقه مصونة وان كل منحرف سيجد جزاءه. اخبار الخليج - البحرين