قال الكاتب صالح الشيحي إن حرف “الدال” مرض اجتماعي في السعودية، لأن هناك من يبحث عن نفسه من خلال هذا الحرف، وهناك من يتخذه مفتاحاً لدخول الأبواب المغلقة. وأضاف في مقاله بصحيفة “الوطن”، أن اللافت في بلادنا على وجه الخصوص أن حملة “الدال” يصطحبونه معهم أينما ذهبوا، في المناسبات والحفلات ومجالس العزاء والأعراس وفي “محلات الفول”. وأشار إلى أن حمد القاضي وعبد الله الناصر، هما أشهر اثنين في السعودية حيث رفضا شهادة الدكتوراة، مشيرا إلى أن الشيحي حصل على الماجستير في وقت مبكر، وكانت الدكتوراة على بعد خطوات قليلة منه وما تزال لكنه عزف عنها، واكتفى بالماجستير، وتفرغ للقراءة والكتابة والصحافة وأعماله الأخرى. وأكد الشيحي أنه كان باستطاعته أن يأخذ حرف “الدال” بسهولة تامة لكن الإنسان يظل أسيرا لقناعاته، وما يزال القاضي علامة مضيئة في كل مكانٍ يذهب إليه. وأشار الشيحي إلى أن عبد الله الناصر أمضى في العمل الدبلوماسي أكثر من ربع قرن، متنقلا بين أميركا وبريطانيا، حظيت خلالها بالعمل معه سنة “يتيمة”، لكنها كانت تعدل عشر سنوات. وتابع الكاتب أن الناصر حصل على الماجستير وبدأ في تحضير الدكتوراة، لكنه تركها فور أن بدأ بها، كانت قناعته هو الآخر أنها لن تضيف له شيئا، ولك أن تتخيل سهولة حصوله عليها لو أراد، فالرجل كان يعمل ملحقاً ثقافيا، وكل جامعات بريطانيا تتقاطع على طاولته.