كشف علماء، أن جبلا جليديا ضخما يشغل أكثر من 2000 ميل مربع، معرّضٌ للانفصال عن أضخم جرف جليدي طافٍ في القطب الجنوبي، متوقعين أن يطفو متجها إلى جنوب حافة أميركا الشمالية. وذكر تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست»، أن «العلماء يتابعون تقدم التصدع الذي امتد أكثر من 100 ميل في الأشهر الأخيرة، وفي آخر تحديث لهم مع وكالة ناسا وجامعة كاليفورنيا، اكتشفوا أن هنالك 3 أميال فقط من الجليد الذي يربط الجبل الجليدي بالجرف الذي يتعلق به، ويسمى لوح لارسن سي». وقال أدريان لوكمان، وهو عالم يتابع لوح لارسن سي الجليدي، في جامعة سوانسي في ويلز، إن «الأجزاء التي انفصلت من الجبل الجليدي، بدأت تتحرك بسرعة باتجاه البحر، مما أدى إلى اتساع التصدع أكثر في الأيام الأخيرة، وهذا ما جعل الجليد المتبقي قريبا جدا من مرحلة الانفصال التام». وأضاف، «الانفصال المتوقع لن يؤثر على مستوى البحر العالمي، لأن الجليد الذي انفصل طافٍ بالفعل على المحيط، ولكن بعض العلماء يخافون من أن يتسبب في تسريع زعزعة استقرار لوح لارسن سي». ووفقًا لتحليل قامت به وكالة الفضاءالأوروبية، ونويل جورملن، وهو عالم من جامعة إدنبرة، فإن «الجبل الجليدي نفسه سيكون سُمْكه أكثر من 600 قدم، ويحوي أكثر من 1 تريليون طن من الجليد». وأشارت الدراسات الجديدة إلى أن «اللوح الجليدي لارسن سي بدأ بالطفو بشكل أسرع إلى البحر، كما أن الجرف الجليدي بدأ يذوب أكثر، وأصبح سطحه أكثر انخفاضا في المياه، مما يشير إلى أنه ربما يذوب من الأسفل». ويتابع العلماء الانفصال عن كثب، لاستخلاص دروس حول ما يُمكن توقعه من الأجراف الجليدية الضعيفة الأخرى في القطب الجنوبي.