حدد اقتصاديون سعوديون 4 عوامل أثرت على مؤشر سوق الأسهم السعودي خلال الجلسات الماضية في مقدمتها إقرار الكونجرس الأميركي لقانون جاستا الذي ينتهك سيادة الدول، والسياسة المالية الانكماشية في الاقتصاد السعودي، وقرارات مجلس الوزراء بهيكلة مرتبات وبدلات موظفي الدولة باعتبارها قرارات تقشفية، وأخيرا تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.40% مقارنة بنفس الفترة لعام 2015. تباطؤ نمو الاقتصاد السعودي أكد الكاتب الاقتصادي أحمد الشهري في تصريح إلى "الوطن" بأن تراجع السوق المالي السعودي يمثل الأقل منذ 2011 ولا يمكن قراءة المؤشر دون النظر إلى معدل النمو الاقتصادي العالمي والسعودي خلال الربع الثاني لعام 2016 لمعرفة الاتجاهات للأسواق المالية. مضيفا بأنه لا يمكن تجاهل الوضع الاقتصادي العالمي، وقال: "سجلت الاقتصادات السبع المتقدمة معدل نمو 1.2% وكذلك الاتحاد الأوروبي 1.8% وألمانيا 1.7% للربع الثاني عن العام 2016، أما الاقتصاد السعودي فقد سجل نموا بنسبة 1.3% للربع الثاني لهذا العام للناتج المحلي الإجمالي، وبالنظر إلى أداء الاقتصاد السعودي في الربع الثاني 2016 فقد تراجع الناتج المحلي الإجمالي "5.40%" مقارنة بنفس الفترة للعام 2015، أما القطاع النفطي السعودي بالأسعار الجارية سجل تراجعا ب"21.2%"، أما القطاع الخارجي في جانب الصادرات غير النفطية فقد سجل رقما سالبا "27.2%" والحساب الجاري لميزان المدفوعات في الربع الأول سجل عجرا "-11.9%" إلى إجمالي الناتج المحلي. تحفيز الاقتصاد أوضح الشهري بأنه من المرشح أن تحفز الحكومة الاقتصاد السعودي عبر الاستثمارات الانتقائية في القطاعات الخدمية والإنتاجية وبالتالي سنشهد تماسك الأسواق المالية وقد تكون أكثر وضوحا في العام 2017 في ظل بقاء جميع العوامل الأخرى مثل النفط في حدود الأسعار الحالية ما لم تنزلق إلى مستويات أقل وهذا يعتبر سيناريو مستبعدا على الأقل نظريا، وستعاود الأسواق المالية متى ما تم تحفيز الاقتصاد عبر الاستثمارات الحكومية أو المشتركة أو الأجنبية وأعتقد أنه السيناريو المحتمل خلال الفترة القادمة. إلغاء البدلات من جهته أوضح المحلل الفني في سوق الأسهم، محمد بن فريحان ل"الوطن" أن القرارات الأخيرة لمجلس الوزراء أثرت على مؤشر السوق باعتبارها قرارات تقشفية أدت إلى إيقاف العلاوة السنوية التي تعتبر من السلم الوظيفي، بالإضافة إلى إلغاء البدلات من مرتبات موظفي الدولة. وبين فريحان بأن مؤشر السوق ينتظر المحفزات وهي أرباح الربع الثالث التي ستدعم السوق لو جاءت إيجابية خصوصا وأن السوق وصل لنقاط دعم تاريخية فهو قريب من دعم 5300 ومتوقع أن يصل إليها ويرتد بدعم من إعلانات الشركات، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار النفط بعد اتفاق الجزائر وكذلك تثبيت الفائدة على الدولار، وأكد ابن فريحان بأنه لو يحصل الارتداد فسيصل المؤشر حتى 6300 و6600 نقطة. تداعيات قانون جاستا بدوره فند رئيس المركز السعودي للدراسات والبحوث، ناصر القرعاوي، بأن حالة عدم الاستقرار في مؤشر سوق الأسهم السعودي جاءت جراء ردة الفعل بعد قرار مجلس الوزراء بهيكلة مرتبات ومزايا وبدلات موظفي الدولة إضافة إلى صدور القانون الأميركي الخاص برعاية الدول الراعية للإرهاب واستهداف السعودية من خلال إقرار هذا القانون، بالإضافة إلى الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة متوقعا استمرار التراجع بنسب أقل مما سبق. وأشار القرعاوي إلى أن السوق سيشهد تحسنا وبنسب بسيطة خصوصا مع ارتفاع سوق النفط جراء اجتماع الجزائر الأخير وهناك توقع بأن يراوح السوق لفترة أسابيع ما بين 5500 و5350 نقطة وستستمر حالة التراجع وعدم الثبات حتى نهاية العام ما لم تحدث مفاجآت إقليمية أو عالمية، وهذا احتمال وارد للظروف السياسية المتأزمة في المنطقة وتطورات الانتخابات الأميركية.