أصدرت المؤلفة البولندية كاميلا يانتشيك كتابا بلغتها الأم تناول رواية الكاتب السوري عدنان فرزات "كان الرئيس صديقي"، أشرف عليه أستاذ الأدب العربي في جامعة ياجيلونسكي في مدينة كراكوف الدكتور يوسف شحادة. وحمل الكتاب عنوان "أدب زمن الثورة: المثقفون والديكتاتورية" وصدر في وارسو مقسما إلى أربعة فصول ومقدمة وخاتمة وملخص بالإنجليزية. وتناول الفصل الأول الأنظمة الشمولية وشبح الحرب الأهلية، وبحثا في الثورة والمطالبة بالحرية. وفي الفصل الثاني تعرض يانتشيك سيرة الكاتب عدنان فرزات ومسيرته الإبداعية مركزة على أعماله الروائية التي تنبأ فيها بالثورة من خلال روايته "جمر النكايات"، واصفا مخاضاتها ومصورا وقائعها بعد انطلاقها. وخصصت يانتشيك صفحات من هذا الفصل لسيرة رسام الكاريكتير العالمي علي فرزات، الذي رأت فيه بطلا رئيسا لرواية "كان الرئيس صديقي" ومحورا مهما من محاورها. وعالج الفصل الثالث رواية "كان الرئيس صديقي" حيث قدمت المؤلفة تحليلا لشخصيات الأبطال وسيرهم، وأفكارهم، ومواقفهم من الديكتاتورية، كما خصصت الفصل الأخير لدراسة الشكل الفني للرواية وقدمت تحليلا للسرد والأسلوب، والبناء الفني، والرمزية التي رأت فيها سمة مهمة من سمات الرواية. وأكدا يانتشيك أهمية روايات فرزات من حيث انغماسها في قضايا المجتمع السوري ودفاعها عن المطالب المحقة العادلة للشعب ورغبته في العيش بحرية وأمان، وقالت في خاتمة الكتاب "عدنان فرزات يبين ماهية الوطنية الحقيقية، المبنية على العلاقة السليمة بين الفرد والدولة، ويميز بينها وبين تقديم فروض الطاعة للديكتاتورية التي تنشئها النخبة الحزبية. وإن مواقف المثقفين المعلنة على خلفية وقائع الحرب، التي تأتي مختلطة بالخيال الأدبي، تظهر دورهم في تعزيز مقاومة المجتمع وتقويتها أمام سطوة استغلال السلطات. وهذه الرواية تبين مدى صعوبة الحفاظ على الكرامة الإنسانية، والشرف، والقناعات الذاتية في مواجهة أجهزة الدولة الشمولية".