ذكريات من الصفة    معالي رئيس الشؤون الدينية وأئمة وخطباء المسجد النبوي في استقبال سمو ولي العهد لدى زيارته المسجد النبوي الشريف    رئاسة الشؤون الدينية تعزز رسالتها الإيمانية والعلمية والتوجيهية في الحرمين الشريفين    ولي العهد يستقبل في المدينة المنورة أصحاب الفضيلة العلماء والمعالي وجمعًا من المواطنين    نائب أمير الرياض: الموافقة الكريمة على إطلاق الحملة الوطنية للعمل الخيري ودعمها امتداد لنهج القيادة الرشيدة في دعم العمل الخيري وتعزيزه    أمير منطقة جازان يزور سوق الأولين الرمضاني    القادسية يتخطى الأخدود برباعية في دوري روشن للمحترفين    الشباب يكسب ضمك بثلاثية في دوري روشن للمحترفين    رمضان يعيد تشكيل المشهد الترفيهي في المملكة    المملكة توزّع (2,000) سلة غذائية في غانا    «ناسا» تحدد 6 مارس المقبل كأقرب موعد لإرسال رواد فضاء في رحلة حول القمر    يوم التأسيس... ثلاثة قرون من الأمان المتواصل    أمير الرياض يكرّم الفائزين في المسابقة المحلية على جائزة الملك سلمان بن عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره في دورتها ال 27    مجموعة stc تقدم تبرع مالي بقيمة 10 ملايين ريال لصالح الحملة الوطنية للعمل الخيري عبر المنصة الوطنية "إحسان"    الفيحاء يتغلب على التعاون بثلاثية في دوري روشن للمحترفين    تقني سراة عبيدة يطلق مبادرة تدوير الفريون مستهدفًا 300 مستفيد    الهلال يُعلن موقف ثيو هيرنانديز من مواجهة الاتحاد    كينونيس يزاحم بقوة على صدارة هدافي دوري روشن    «سلمان للإغاثة» يوزع (310) سلال غذائية في مدينة طشقند بأوزبكستان    ضبط 3 إثيوبيين في عسير لتهريبهم (45) كيلوجرامًا من مادة الحشيش المخدر    أمير الرياض يستقبل مدير فرع وزارة الموارد البشرية بالمنطقة    خادم الحرمين وولي العهد يتبرعان بمبلغ 70 مليون ريال للحملة الوطنية للعمل الخيري    النفط يستقر قرب أعلى مستوى في ستة أشهر وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية    الصحة تؤكد سلامة أدوية الستاتين    جامعة أمِّ القرى تنظِّم برنامجًا ثقافيًّا احتفاءً بيوم التَّأسيس    جامعة أمِّ القُرى تُحقِّق إنتاجًا لافتًا في النَّشر العلمي وترسّخ حضورها البحثيَّ عالميًّا    مُحافظ الطائف يلتقي مدير مكتب هيئة الصحة العامة بالقطاع الغربي    محافظ الطائف يستقبل المهنئين من منسوبي المحافظة والمراكز التابعة لها بمناسبة رمضان    محافظ الطائف يستقبل مدير الدفاع المدني ويطّلع على خطة شهر رمضان    اختتام مشروع "بصيرة" لعمليات المياه البيضاء بدعم مؤسسة فهد بن عبدالله العويضيه الخيرية    افتتاح فرع مركز «شمعة التوحد» في القطيف    الوداد تطلق حملتها الرمضانية "بيدك تكمل فرحة يتيم"    خطيب المسجد الحرام: الصيام شُرع ليتحلى المؤمن بالتقوى    خطيب المسجد النبوي: رمضان شهر القبول والسعود، هذا شهر العتق والجود    أولى جُمَع رمضان في المسجد الحرام.. مشهد إيماني تتجلّى فيه الطمأنينة وعظمة المكان    مندوب المملكة يشارك في جلسة الأمن بشأن الوضع في السودان    الاحتلال الإسرائيلي يفرض إجراءات مشددة على دخول المصلين للأقصى    ولي العهد يزور المسجد النبوي    باحثون: علاقة بين انخفاض الأكسجين وتراجع سكر الدم    الشعيبة 5 تتجاوز السعة التصميمية 11% وتسجل رقمًا عالميًا في كفاءة الطاقة    بأمر الملك.. وزير الدفاع يقلد قائد القيادة المركزية الأميركية السابق وسام الملك عبدالعزيز    ولي العهد يجتمع بالسيناتور الأمريكي ليندسي غراهام في الرياض    تحت رعاية خادم الحرمين.. الأميرة فهدة آل حثلين تكرّم الفائزات بالمسابقة المحلية على جائزة الملك سلمان لحفظ القرآن الكريم    في مباراة مثيرة شهدت 7 أهداف.. الاتفاق يفوز على ضيفه الفتح    الجبير: السعودية ستقدم مليار دولار لتخفيف معاناة الفلسطينيين    الوداد تطلق حملتها الرمضانية "بيدك تكمل فرحة يتيم" لدعم مسيرة الاحتضان     نائب أمير الشرقية يطّلع على استعدادات أمانة المنطقة لشهر رمضان    صرف أكثر من 3 مليارات ريال معونة شهر رمضان لمستفيدي الضمان الاجتماعي    أمير جازان ونائبه يستقبلان المهنئين بمناسبة حلول شهر رمضان    إصابة ثلاثة فلسطينيين بجروح خطيرة.. ألغام الاحتلال تقتل طفلين في الأغوار    طهران تتمسك بشروطها في جنيف.. واشنطن تؤكد منع إيران من السلاح النووي    وسط تباعد المواقف.. تعثر محادثات جنيف بين موسكو وكييف    هرم كينيدي الجديد    جوائز عالمية تحتفي بروائع التصوير    الطلاق النومي ظاهرة تتسلل إلى غرف الأزواج    أمير تبوك يستقبل المهنئين بشهر رمضان المبارك    أخطر الحيتان ليست التي تعاديك    سأل الله أن ينعم على الأمة الإسلامية والعالم بالاستقرار.. الملك سلمان: ماضون في نهجنا الثابت بخدمة الحرمين الشريفين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"الموانئ" تبحر ب"التقنية".. وتحصن أنظمتها من "الاختراقات"
الحسينان ل"الوطن": أكبر عائق يواجه إدارات التقنية الحكومية صعوبة الحصول على الكفاءات
نشر في الوطن يوم 28 - 11 - 2014

لم تقف المؤسسة العامة للموانئ في خططها التطويرية عند زيادة الطاقة الاستيعابية لموانئ المملكة من الحاويات، بل كانت التقنية حاضرة بالنسبة إلى الإدارة المسؤولة عن هذا الجانب، التي اعترفت بأن السنوات الطوال التي قضتها المؤسسة مع "الورق" باتت مملة وغير مرحب بها، ويجري استبدال تلك "الأوراق" ب"التقنية الحديثة".
ففي الوقت الذي أطلقت فيه المؤسسة الأسبوع المنصرم مبادرتها التقنية "إبحار"، أجرت "الوطن" حوارا موسعا مع المدير العام لتقنية المعلومات بالمؤسسة المهندس طارق الحسينان، الذي أكد أن مبادرة "إبحار" ليست مشروعا أو عقدا في حد ذاتها، بل هي رؤية جديدة لدور تقنية المعلومات في الموانئ.
ولتحقيق أهداف المبادرة، بحسب الحسينان، فإن لدى المؤسسة 20 مشروعا تقنيا تعمل على تطبيقها خلال السنوات الثلاث المقبلة، تمت دراستها وتحديدها ووضع خطة لها بالاستعانة باستشاري متخصص، وهو معهد الملك عبدالله للبحوث والدراسات الاستراتيجية التابع لجامعة الملك سعود.
وكشف المهندس الحسينان في حواره أن التقنية أسهمت في تقليص المدة الزمنية لمراسلات المؤسسة مع كل الموانئ من ثلاثة أيام إلى أقل من دقيقة، مضيفا أنها وفرت آلية شفافة لمتابعة الأداء والإنتاجية، وهذا يأتي ضمن مشروع إدارة المحتوى الشامل بفروعه الثلاثة: المراسلات الإلكترونية، إدارة الوثائق، وتخطيط مسار الأعمال "الإجراءات الإلكترونيةط.
وتحدث الحسينان عن صعوبات تواجه المؤسسة في ما يخص العاملين في التقنية وتدني مرتباتهم في الإدارات الحكومية والإغراءات التي تجذبهم، التي يقدمها القطاع الخاص، إضافة إلى وجود موظفين داخل المؤسسة من كبار السن يواجهون صعوبات في تعلم استخدام التطبيقات أو الأنظمة التقنية المتجددة، فإلى تفاصيل الحوار:
ماذا عن مبادرة "إبحار"؟ ومتى تم إطلاقها؟
"إبحار" هي مبادرة لتنفيذ مجموعة من مشاريع تقنية المعلومات الاستراتيجية في المؤسسة العامة للموانئ، والموانئ التابعة لها بما يخدم أهداف المؤسسة الاستراتيجية ويتوافق مع متطلبات التعاملات الحكومية الإلكترونية والخطة الوطنية لتقنية المعلومات، وتم إطلاقها رسميا الأحد أول صفر الجاري.
ومبادرة "إبحار" ليست مشروعا أو عقدا في حد ذاتها، بل هي رؤية جديدة لدور تقنية المعلومات في المؤسسة لتكون المحرك الرئيس للتطوير، ففي مراحل سابقة كان دور تقنية المعلومات مساندا، يرتكز على تلبية الطلبات التي تأتي من إدارات المؤسسة، وحل المشكلات العملية عند ظهورها. أما الآن فقد أصبح دور تقنية المعلومات قيادة تطوير الأعمال، وأخذ زمام المبادرة لتحسين الأداء وزيادة الإنتاجية.
وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات أفضل لعملاء الموانئ السعودية والمستفيدين من خدماتها، وتحويل إجراءات العمل في جميع إدارات المؤسسة وموانئها إلى إجراءات آلية، وتسهيل إجراءات العمل اليومية وتقليل زمن تنفيذها، ونشر الوعي التقني بين الموظفين، وزيادة الإدراك بأهمية المعلومة، وتحويل البيانات إلى أصول معرفية يستفيد منها الجميع بما يخدم الصالح العام، والتحول من مفهوم مستودع البيانات إلى مفهوم تخطيط الموارد.
ولتحقيق أهداف المبادرة، فإن لدينا 20 مشروعا تقنيا نعمل على تطبيقها خلال السنوات الثلاث المقبلة، تم درسها وتحديدها ووضع خطة لها بالاستعانة باستشاري متخصص هو معهد الملك عبدالله للبحوث والدراسات الاستراتيجية التابع لجامعة الملك سعود.
وكان لدعم رئيس المؤسسة المهندس عبدالعزيز التويجري، الدور الأكبر في انطلاق المبادرة، وقيادات المؤسسة تتبنى تطوير الاستفادة من تقنية المعلومات، من خلال تولي رئيس المؤسسة رئاسة اللجنة التوجيهية العليا للتعاملات الإلكترونية، كما أن تعاون ودعم مديري عموم الموانئ ومديري الإدارات بالمؤسسة كان له أكبر الأثر في النجاح الأولي لمشاريع المبادرة.
ما الفئات المستهدفة من مبادرة "إبحار" لتطوير قطاع تقنية المعلومات في المؤسسة؟
تستهدف المبادرة فئتين، تشمل الأولى: عملاء المؤسسة العامة للموانئ والمستفيدين من خدمات الموانئ السعودية من أصحاب البضائع وممثليهم وشركات الخطوط الملاحية وممثليهم، وشركاء المؤسسة في العمل، سواء من القطاع الخاص أو الحكومي، والفئة الثانية تشمل: موظفي المؤسسة بكل مستوياتهم الإدارية ومتطلبات عملهم المختلفة.
نرى كثيرا من الوزارات والمؤسسات والهيئات الحكومية تسابق الزمن للتماشي مع التقنية الحديثة، ما موقف المؤسسة من هذا السباق المشرف بين الجهات الحكومية، وهل لكم وجود في مواقع التواصل الاجتماعي؟
أعتقد أن هذا السباق بين الجهات الحكومية لتطبيق التقنيات الحديثة يصب في النهاية في مصلحة الوطن والمواطن، المهم أن يكون هناك تنسيق في الجهود ومشاركة في المعلومات لضمان عدم ازدواجية العمل وتشتت البيانات.
والمؤسسة العامة للموانئ شريك في كل المبادرات الحكومية في مجال تقنية المعلومات والتعاملات الإلكترونية ذات العلاقة بعملها، فمنذ إطلاق برنامج (يسّر) للتعاملات الحكومية الإلكترونية والمؤسسة تتعاون معه للاستفادة من خبراته وتطبيق الخطط والمعايير التي يعمل البرنامج على تحقيقها، كما تلتزم المؤسسة بالإطار العام للخطة الوطنية لتقنية المعلومات والاتصالات، التي تعد مظلة لأي خطط تطورها المؤسسة في هذا المجال، وللمؤسسة تعاون مميز مع كثير من الجهات الحكومية للمشاركة في المعلومات.
كما أن المؤسسة مرتبطة بشبكة التكامل الحكومية التي طورها برنامج يسّر، التي تتيح لنا الارتباط مع أية جهة حكومية تستدعي حاجة العمل الربط معها، ومثال ذلك أسبقية المؤسسة في تطبيق نظام "سداد" لتحصيل إيرادات الموانئ آليا، بعد التنسيق مع وزارة المالية ومؤسسة النقد.
أما في ما يخص شبكات التواصل الاجتماعي، فللمؤسسة حضور عبر مواقع عدة، مثل "فيس بوك، تويتر، إنستقرام، ويوتيوب"، وهدفنا ليس مجرد الوجود على هذه الشبكات، بقدر ما هو استغلال لهذه التقنيات لفتح قنوات تواصل مع عملائنا والاستماع لصوتهم والاستجابة لشكاواهم واقتراحاتهم لنتمكن من قياس مدى الرضا عن خدماتنا ومن ثم تحسين مواطن القصور، إن وجدت. كما يتضمن موقع المؤسسة على الإنترنت بوابة خاصة لتلقي الشكاوى والاستفسارات والاقتراحات واستطلاعا لرأي العملاء تقوم بتحليله بصفة دورية إدارة الدراسات بالمؤسسة وتستخلص منه الإجراءات الواجب اتخاذها للوصول إلى رضا العملاء.
سعت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد منذ إنشائها لتقليص التعاملات الورقية للحد من ممارسات الفساد، هل توجه المؤسسة العامة للموانئ إلى التقنية، كان بهدف تحقيق النزاهة في العمل؟
تطبق المؤسسة نظام المراسلات الإلكترونية بين جميع إداراتها وموانئها، والآن كل المراسلات الداخلية والقرارات والتعاميم تتم بطريقة آلية يمكن تتبع خط سيرها وقياس مدة إنجازها، ويتم حفظها بطريقة تمنع التعديل عليها أو تعديل ما تم عليها من إجراءات ويسهل الوصول إليها بسرعة. كما أن نظام الإجراءات الإلكترونية يحقق تنفيذ الإجراءات الإدارية للموظفين عبر مسار معرّف مسبقا وضوابط لا يمكن تجاوزها أو الاستثناء منها.
وعلى الرغم من أنه لا يمكن الاستغناء عن التعاملات الورقية بشكل تام نظرا إلى حاجة التراسل مع الجهات خارج المؤسسة مثل الجهات الحكومية الأخرى والشركات، إلا أننا وصلنا إلى درجة عالية من الاستغناء عن الورق والاعتماد على المراسلات الإلكترونية. ويتم الترتيب مع برنامج يسّر لإيجاد آلية لتراسل المخاطبات مع الجهات الحكومية الأخرى عبر نظام المراسلات الحكومية الإلكتروني.
ما الصعوبات التي تواجه الإدارات التقنية في الجهات الحكومية، وهل تواجهون في المؤسسة أي صعوبات في تعامل الموظفين مع التقنية والبرامج الحديثة؟
أعتقد أن أكبر عائق يواجه إدارات التقنية في الجهات الحكومية هو صعوبة الحصول على الكفاءات البشرية في هذا المجال، وصعوبة المحافظة عليها، فآلية التوظيف الحكومي تمر عبر سلسلة طويلة من الإجراءات البيروقراطية التي تفتقد إلى السرعة والمرونة التي يتطلبها هذا المجال، إضافة إلى ذلك فمن المعروف أن الطلب عال جدا على الكفاءات المميزة المتخصصة في مجال تقنية المعلومات والاتصالات والعروض والمزايا التي تقدم لهم تفوق ما يقدم لكل المجالات الأخرى، باستثناء وظائف الإدارة العليا، إلا أن نظام الخدمة الحكومي وما يقدمه من رواتب ومزايا لا يمكنه بأي حال من الأحوال منافسة ما يقدمه القطاع الخاص لهم، ولهذا نضطر في حالات كثيرة إلى توظيف شباب بمؤهلات تقل كثيرا عما يتطلبه العمل، ونكلفهم بأعمال تفوق طاقتهم، ونستثمر كثيرا من المال والجهد لنرتقي بمستواهم.
وفي ما يخص تعامل الموظفين مع التقنية، فأي تقنية جديدة يتم تطبيقها تعني في النهاية تغييرا في بيئة العمل، وبالتالي لا بد من التخطيط للتغيير عبر مراحل عدة ووسائل مختلفة، وقد كنا نواجه صعوبة في تقبل التغيير والتحول للأعمال والإجراءات الإلكترونية من بعض الموظفين، إلا أن انتشار التقنية ووصولها إلى كل بيت وكل شخص تقريبا عبر الإنترنت والهواتف الذكية أسهما كثيرا في كسر هذا الحاجز وظهور جيل يهتم بالتقنية ويحرص على تطبيقها، ويظل جزء من الجيل السابق من الموظفين يحتاج الأمر إلى التعامل معهم عبر خطة مرحلية للتغيير تتضمن التواصل المباشر وورش العمل والتدريب والإقناع بالتجربة.
ذكرت أن إدارة التقنية في المؤسسة تسعى إلى إطلاق 20 برنامجا على مدى ثلاث سنوات، هل نستطيع معرفة تفاصيل البرامج المزمع إطلاقها خلال الفترة المقبلة؟
بالفعل لدينا 20 مشروعا نعمل على تطبيقها خلال السنوات الثلاث المقبلة، تغطي تطوير قطاع تقنية المعلومات في ثلاثة مسارات، الأول: تطوير الموارد البشرية، والثاني: تطوير التقنية، والثالث: التطوير التنظيمي والإداري.
وقد انطلقت بالفعل ستة من هذه المشاريع هي: أولا مشروع إدارة المحتوى الشامل بفروعه الثلاثة: المراسلات الإلكترونية، إدارة الوثائق، وتخطيط مسار الأعمال "الإجراءات الإلكترونية"، ويهدف إلى تحويل جميع إجراءات ومراسلات المؤسسة الداخلية إلى مراسلات إلكترونية وقد تم تطبيق المرحلتين الأولى والثانية في الجهاز الرئيس للمؤسسة وجميع الموانئ بنجاح تام، ما أسهم في خفض مدة تراسل المخاطبات وتنفيذ الإجراء من ثلاثة أيام إلى ثوان فقط، كما وفر آلية شفافة لمتابعة الأداء والإنتاجية، وبدأ تطبيق المرحلة الثالثة اعتبارا من منتصف محرم الماضي. ويأتي ثانيا مشروع تخطيط الموارد الحكومية "GRP"، الذي يغطي جميع الأعمال المالية والإدارية، وتمت ترسية المشروع أخيرا على إحدى الشركات المتخصصة لتطبيق نظام دولي معياري.
وثالثا: مشروع البوابة الإلكترونية، وتم إطلاقها على الموقع (www.ports.gov.sa)، وتتضمن عددا من المعلومات والخدمات، كما يتميز الموقع بفتح قنوات عدة للتواصل بين المؤسسة والمتعاملين معها بما يسمح لهم بتقديم رأيهم في مستوى خدمات الموانئ وأية شكوى أو مقترحات.
ومن ضمن الخدمات التي يوفرها الموقع خدمة تجديد التراخيص البحرية آليا، وخدمة التوظيف الإلكتروني التي شهدت تفاعلا كبيرا وصل إلى استقبال نحو 12 ألف طلب توظيف، إضافة إلى عرض جدول حركة السفن اليومية لجميع الموانئ البحرية، والإعلان عن أية منافسات مطروحة وعرض نتائجها. وحقق الموقع أخيرا جائزة درع الحكومة الإلكترونية العربية للمواقع الحكومية المتميزة. ورابعا: مشروع التعاملات الإلكترونية الذي يتضمن تقديم 30 خدمة إلكترونية لعملاء الموانئ، وتم تصميمه بالتنسيق مع برنامج التعاملات الحكومية الإلكترونية "يسّر"، والمشروع في مرحلة التجهيز لطرحه للتنفيذ في منافسة عامة.
وخامسا: تطوير البنية التحتية لتقنية المعلومات من تجهيزات أساسية في الجهاز الرئيس والموانئ وتحديث خطوط الاتصال لتكون قادرة على التوسع الذي تم في الأعمال، وتتمكن من مواكبة هذه المشاريع. وسادسا: إنشاء مكتب متخصص لإدارة مشاريع التقنية، وفق أفضل الممارسات العالمية في إدارة المشاريع.
بالنسبة إلى البرامج المبتكرة، التي تطلقها المؤسسة لمنسوبيها، هل يتم تدريب الموظفين على استخدام تلك البرامج؟
لا شك أن العنصر البشري هو الأهم في مبادرة "إبحار"، ولذلك نحرص قبل إطلاق أي مشروع جديد على التوعية به عبر ندوات عامة وورش عمل متخصصة تسبق التطبيق الفعلي بأشهر، كما نقوم بوضع لوحات إعلانية في مداخل المكاتب ونوزع منشورات توعوية لكل الموظفين لتكون هناك معرفة مسبقة بعملية التطوير المقبلة.
وأثناء مراحل تصميم النظام، يتم التواصل بصفة دائمة مع المستفيدين من الموظفين للتأكد من تطابقه مع حاجاتهم، وعند جاهزية المشروع للتشغيل الفعلي نقوم بتنفيذ دورات تدريبية متخصصة، سواء عبر محاضرات أو تدريب الموظفين على مكاتبهم. وكأي بيئة عمل أخرى، فهناك عدد من موظفي المؤسسة تنقصهم المعرفة الأساسية بتقنية المعلومات، ولذلك تم إلحاق عدد كبير منهم بدورات أساسية في الحاسب الآلي ليكونوا جاهزين للتعامل مع الأنظمة الجديدة.
ومثال على حرصنا على مشاركة موظفي المؤسسة في كل عملية تطوير نقوم بها، فإن اسم المبادرة "إبحار" تم عبر مسابقة عامة بين موظفي المؤسسة أتحنا فيها للجميع تقديم اقتراحاتهم لهوية المبادرة.
ما مدى استفادة المؤسسة العامة للموانئ من التقنية منذ بداية تطبيق تقنية المعلومات؟
كانت المؤسسة العامة للموانئ سباقة منذ إنشائها عام 1396 في تطبيق تقنية المعلومات عبر عدد من الأنظمة النمطية والأنظمة المتخصصة في أعمال الموانئ البحرية، وعبر بيئة الحاسبات المركزية في ذلك الحين، واستمرت استفادة المؤسسة تنمو وتتطور مع تطور التقنية، إلا أن المرحلة الحالية استدعت تغييرا في دور تقنية المعلومات، فقد كان دور نظم المعلومات في السابق هو حفظ ما يتم من إجراءات تقليدية وتعاملات ورقية بعد إنهائها على الحاسب الآلي، أما الآن وبحسب توجه المبادرة، فالعمل يتم عبر الأنظمة الآلية منذ بداية المهمة أو الإجراء وحتى نهايته. وليس ذلك في الأعمال الإدارية والمالية فقط، فالمؤسسة تطبق الآن أنظمة حديثة لمراقبة وإدارة حركة مرور السفن في الموانئ السعودية قبل وصولها وإلى ما بعد مغادرتها. ومشغلو محطات البضائع في الموانئ يطبقون عددا من التقنيات الحديثة مثل البوابات الإلكترونية لدخول وخروج الشاحنات، وأنظمة آلية لتتبع حاويات البضائع داخل ساحات الميناء وإدارة عمليات تفريغ البضائع وإدارة الساحات.
نشاهد في الفترة الأخيرة اختراقات متتالية لمواقع إلكترونية وحسابات الجهات الحكومية في مواقع التواصل الاجتماعي، فكيف تحمي المؤسسة موقعها من تلك الاختراقات؟
ما نشهده من اختراقات للمواقع الإلكترونية على المستوى المحلي أو العالمي في شكل مستمر يثبت أنه لا يوجد أحد محصن من هذه الأعمال المؤذية، ولكن المؤسسة تطبق أعلى معايير أمن المعلومات للمحافظة على مواردها ومعلوماتها من الاختراق، فلدينا سياسات أمنية خاصة تحكم هذه الأمور مثل صلاحيات التعامل مع الحاسبات الرئيسة وسياسات لكلمات السر للدخول على شبكة المؤسسة وكيفية منحها وتعديلها وتحديثها. كما تم تركيب وتهيئة أجهزة متخصصة لاكتشاف ومنع الاختراق، وأجهزة مختصة بصد الدخول غير الآمن أو ما يسمى الجدران النارية، وتخضع هذه الأجهزة إلى جدول فحص وصيانة دوري لضمان سلامتها من أي ثغرات. ولدينا قسم مختص بأمن المعلومات يتولى إدارة جميع هذا الأعمال بالترتيب مع منسقين لأمن المعلومات في كل ميناء من الموانئ السعودية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.