برعاية وزير التعليم يوسف البنيان، أُطلق في مدينة جدة أول مؤشر عالمي لتقييم رعاية الموهوبين، وذلك خلال افتتاح فعاليات المؤتمر الآسيوي التاسع عشر للموهبة والإبداع 2026، الذي تستضيفه جامعة الأعمال والتكنولوجيا على كورنيش جدة، بحضور أكثر من 1000 شخصية من المبدعين والموهوبين وصنّاع القرار والخبراء التربويين، وبمشاركة ممثلين من أكثر من 40 دولة حول العالم. منصة دولية يعد المؤتمر من أبرز المنصات الدولية المتخصصة في تعليم الموهوبين، حيث يناقش عبر أكثر من 350 ورقة عمل ومحورًا علميًا سبل تطوير منظومات اكتشاف الموهبة ورعايتها، وتحويلها إلى رافد فاعل للتنمية والاقتصاد المعرفي. استثمار الإنسان وفي كلمته خلال حفل الافتتاح، عبّر رئيس مجلس أمناء جامعة الأعمال والتكنولوجيا الدكتور عبدالله بن صادق دحلان عن اعتزازه باستضافة هذا الحدث العالمي، مؤكدًا أن الاستثمار في الإنسان يمثل الركيزة الأساسية لمستقبل الدول. وأوضح أن المملكة تقدم نموذجًا ملهمًا في تمكين الموهبة والابتكار، في ظل قيادة تؤمن بأن الإبداع هو المحرك الحقيقي للتقدم، مشددًا على أن التحدي لا يقتصر على اكتشاف الموهوبين، بل يمتد إلى استدامة رعايتهم وتهيئة بيئات حاضنة لنمو قدراتهم. رؤية مستقبلية أكدت المنسق العام للمؤتمر الدكتورة ليلى جمجوم أن المؤتمر، الذي يُعقد هذا العام تحت شعار «نحو التقدم: بناء مستقبل أفضل لتعليم الموهوبين 2050»، يشكّل منصة عالمية لتبادل الخبرات واستشراف المسارات المستقبلية لتعليم الموهوبين، من خلال توظيف الابتكار والذكاء الاصطناعي وبناء الشراكات متعددة القطاعات. وأشارت إلى أن برنامج المؤتمر، الذي أُعد على مدى عامين، يضم أكثر من 100 متحدث، ونحو 200 باحث، وأكثر من 800 مشارك من مختلف دول العالم. تحولات تقنية أوضحت رئيس المجلس الآسيوي للموهبة والإبداع الدكتورة كيونجبين بارك أهمية توظيف التحولات التقنية والذكاء الاصطناعي في خدمة الإبداع الإنساني، مع التأكيد على البعد الأخلاقي والمسؤولية المجتمعية، مستعرضة المبادرات المصاحبة للمؤتمر، ومنها ملتقى الشباب، وهاكاثون الموهبة، وقمة الشباب للذكاء الاصطناعي التوليدي. تكريم وشراكات شهد حفل الافتتاح عرض فيلم وثائقي عن ريادة المملكة في تمكين الموهوبين، إلى جانب تكريم طلاب وطالبات مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع «موهبة» الحاصلين على جوائز عالمية، وتوقيع مذكرة تعاون بين الجامعة والمؤسسة، دعمًا للشراكات التعليمية. وتتواصل جلسات المؤتمر وورش العمل حتى 11 فبراير، في حراك علمي يعزز مكانة المملكة كمنصة عالمية لصناعة مستقبل تعليم الموهوبين.