أمير الرياض يعزي ذوي الشهيدين الحربي والشيباني        العيسى يبحث المستجدات الدولية مع وزير خارجية أفغانستان    جامعة الطائف تخفض رسوم برامج الماجستير بنسبة 30%    آل الشيخ ووزير خارجية أفغانستان يوقعان مذكرة تعاون في المجالات العلمية والتعليمية    " الحوكمة " يمنح 15 ناديًا بالدرجة الأولى استحقاق الدعم و 5 أندية لم تحقق النسبة المطلوبة        الولايات المتحدة تدين الهجمات الإرهابية المزدوجة في بغداد    كرواتيا تفوز على البحرين في مونديال اليد    الصقر يُكرِّمُ الفائزين في مسابقة مدرستي الرقمية على مستوى مكتب #التعليم_بطريف    إطلاق النسخة ال6 من زمالة «كايسيد» الدولية والأوروبية ل2021    الأمين العام لمجلس التعاون يستقبل سفير سلطنة عمان لدى المملكة العربية السعودية    المملكة تمثل المجموعة العربية في الاجتماع الأول لفريق العمل رفيع المستوى حول التعليم ما بعد كورونا    "الزكاة والدخل" تمدد العمل بمبادرة إلغاء الغرامات ل(6) أشهر إضافية    مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني يُنفذ مبادرة الحوار الرقمي " المعارف الرقمية وتأثيرها على المجتمع "    المغرب تُسجل 1164 إصابة جديدة بفيروس كورونا        الموارد البشرية بمكة المكرمة وتعليم جدة يوقعان مذكرة تعاون    منظمتان يمنيتان: الحوثي يصعد من إرهابه ضد المدنيين في تعز وإب    " فيفا " تُغرم " النصر " بسبب " مايكون "    نقل مواجهات الاتحاد والأهلي إلى رديف "الجوهرة"و"ملعب الشرائع" بمكة    بورصة تونس تقفل على انخفاض    "سلمان للإغاثة" يوزع 24 طنًا من التمور في إقليم بنادر الصومالي    وزير التعليم يدشن المرحلة الثانية من مبادرة التمكين الرقمي    زلزال بقوة 7.1 درجات يضرب إندونيسيا وجنوب الفلبين    تعليم سراة عبيدة يُدشن حملة «الصلاة نور»        بريطانيا تدعو السلطات الإسرائيلية لوقف عمليات الاستيطان في الضفة الغربية    "شتاء السعودية" في حائل.. مغامرة وثقافة وتاريخ    اتفاقية تعاون بين أمانة العاصمة المقدسة و الهيئة السعودية للمهندسين    غرامة تفرض عند إصدار بطاقة هوية بدل تالف للمرة الثانية        “وحدة البحث العلمي بكلية الآداب” في جامعة الملك سعود تنظم ندوة عن بعد بعنوان “تأنيس الغريب”    توضيح هام من " متحدث الصحة " حول تغيير مواعيد إعطاء اللقاح    "النمر": 4 أسباب وراء انقطاع النفس الليلي يجب الحذر منها        #أمير_تبوك يستقبل مدير فرع #وزارة_العدل بالمنطقة        الغضب على الأخطاء التحكيمية يمتد للدرجة الثانية    العواد يشكر القيادة بمناسبة صدور الأمر الملكي بتمديد خدمته على المرتبة الممتازة لمدة أربع سنوات    انطلاق تمرين "المدافع البحري المختلط 21" بالأسطول الشرقي    الشؤون الإسلامية تشارك في الاجتماع ال 20 للجنة المختصين في الشؤون الإسلامية والأوقاف بمجلس التعاون    " يوفنتوس" يتوج بطلًا للسوبر الايطالي للمرة التاسعة في تاريخة    في مبادرة تطوعية أبطال الصحة بعفيف ينظمون مبادرة " لشتاء دافئ "    "المياه الوطنية" تدعو المتضررين من ارتفاع الفواتير لإجراء هام    توجه لتعديل عدد ساعات العمل وإقرار إجازة اليومين خلال أيام    تسجيل 2363 إصابة جديدة بكورونا في باكستان    أول إحاطة للبيت الأبيض: سنعزز القيود النووية على إيران    تدني الرؤية وانخفاض درجات الحرارة في 9 مناطق بالمملكة    أمانة جدة تنجز 6 مشروعات لتصريف مياه الأمطار خلال 2020    أمير تبوك يرأس اجتماع لجنة الدفاع المدني الرئيسية    على رأي المثل..    القبض على (3) أشخاص انتحلوا صفة رجال أمن بالرياض    5 ملايين غرامة لرمي ودفن النفايات بالمناطق المحمية    لحظة وداع    احذر صيد الحيوانات المهددة بالانقراض.. عقوبات صارمة تنتظرك        #أمير_القصيم يكرم العاملين والمبادرين في المصليات المتنقلة بالمنطقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عن قادة وقائدات المدارس الفاسدين
نشر في الوطن يوم 29 - 11 - 2020

يعد منصب قائد أو قائدة المدرسة من مناصب القيادات الصغيرة من موظفي الدولة، وجاء الوقت المناسب لمكافحة الفاسدين وأهله في هذا المنصب، والبدء في الخطوات الجادة، للتحقيق في قضايا الفساد لديهم، وإيقاف من يثبت تورطه في قضية فساد مباشرة، وعدم تمكينه من ممارسة العمل في قيادة المدرسة، حيث إن البعض منهم لديه فساد مالي وإداري، والبعض منهم لديه جرائم رشوة واختلاس، وتبديد المال العام، واستغلال النفوذ الوظيفي، وسوء الاستعمال الإداري. ويعد وكيل المدرسة والمرشد الطلابي، في حال موافقته وتوقيعه في النماذج الرسمية للمدارس على قرارات قائد أو قائدة المدرسة، من صغار المفسدين، وحان الوقت لاجتثاث الفساد والمفسدين منهم.
مكافحة فساد قادة وقائدات المدارس الصغار شعار المرحلة
«وجّه ولي العهد بأن المرحلة المقبلة ستكون لاستئصال الفساد وسط الموظفين الحكوميين المتوسطين والصغار الفاسدين منهم فقط»، وهي تفسر نفسها بنفسها؛ فهناك توجيه حاسم من القيادة الرشيدة بمحاربة الفساد على مستوى صغار الموظفين بعد نجاح استئصال الفساد على مستوى رؤوس السلطة، وهناك توجه على أعلى المستويات لإيقاف نزيف هدر الموارد الحكومية وسوء استعمالها كأحد أكبر معوقات التنمية.
كما صرح ولي العهد سابقًا عندما تَوَعّد الفاسدين، في حديث سابق، قائلًا: «إن لم تكن مكافحة الفساد من على رأس السلطة، فمعناه أنك ليس عندك مكافحة فساد. لن ينجو أي شخص دخل في قضية فساد أيًّا كان؛ سواء وزيرًا أو أميرًا، أيًّا كان». كما عكس شعار المرحلة الحالية بأن «لا أحد فوق القانون»، وأن قضايا الفساد لا تسقط بالتقادم، فكل من أفسد سيحاسب حتى بعد تقاعده وابتعاده عن وظيفته، وهو ما يعد بمنزلة إعلان حرب ورسالة قوية للفاسدين والمتراخين تعيد الأمور إلى نصابها.
ولا يخفى على أحد أن للفساد في المدارس آثارًا سلبية على العملية التعليمية، من إعاقة لسير العملية التعليمية للأفضل في كل مدرسة، وإحباط جهود الدولة؛ فضلًا عن كونه إهدارًا لمواردها المالية، وبدلًا من توجيهها إلى خدمات ملموسة للطلاب والطالبات تتحول إلى جيوب الفاسدين من قادة أو قادات المدارس وأرصدتهم البنكية. كما أن الفساد يدمر سمعة المدرسة لدى الطلاب والطالبات وأولياء الأمر والمجتمع، ويعيق المعلمين والمعلمات عن ممارسة أعمالهم التعليمية والتربوية، ويسهم في هروب أفضل المعلمين أو المعلمات من المدرسة، للبحث عن مدرسة أفضل، ويُبقى المعلمين أو المعلمات الذين لا تهمهم سير العملية التعليمية بالطريقة الصحيحة، ومن ثم لا يحدث تباين في المدارس، ويعزف المعلمون والمعلمات الشرفاء عن الترشح للعمل الإداري في الداخل التعليمي بسبب البيروقراطية والرشاوى والفساد المالي والإداري بأشكاله كافة.
ويعد فساد قادة وقائدات المدارس آفة وظاهرة متفشية في الكثير من المدارس، ولا تخلو منها أي إدارة تعليم من إدارات تعليم وزارة التعليم بسبب عدم الشفافية من قيادات المدارس. وعلى الرغم من جهود المملكة القوية والحازمة لمكافحة صغار الفاسدين، فإنه لم يتم إلى الآن الالتفات لإيرادات المدارس من الميزانية التشغيلية وإيرادات المقصف المدرسي، وكيف تصرف من قبل قيادات المدارس بسبب مكانة المدرسة التعليمية والمؤسسات التعليمية، وجاء الوقت لمحاسبة المقصرين منهم، للحد من الفساد؛ وذلك من أجل تحسين المسيرة التعليمية؛ فكلما كان قائد أو قائدة المدرسة مخلصا أو مخلصة لسير العملية التعليمية كلما ارتقت المدرسة في التعليم، وعزّز ذلك من ثقة الطلاب والطالبات وأولياء أمورهم والمجتمع المدرسي، وزيادة فرص النمو المعرفي والتحصيلي للطلاب والطالبات، وتحقيق رؤية البلاد الطموح، حيث إن محاور رؤية المملكة العربية السعودية 2030 هي وطن طموح ومجتمع حيوي واقتصاد مزدهر.
طرق محاربة فساد قادة وقائدات المدارس
من أجل إبراز جهود الدولة في محاربة فساد قادة وقائدات المدارس، جاء الوقت لمكافحة الفساد منهم والتشهير بهم؛ وهناك إجراءات أخرى لا بد أن تشمل حوكمة ما يصرف لهم من ميزانية تشغيلية، وحوكمة إيرادات ومصروفات المقصف المدرسي، بالإضافة إلى زيادة الترتيبات التنظيمية والهيكلية من أجل إعلاء قيم المحاسبة والمساءلة والشفافية والنزاهة في المدارس، وذلك عن طريق إعلان مقدار الميزانية التشغيلية للمجتمع المدرسي، ووضعها في لوحة تعريفية في مدخل كل مدرسة من أجل أن يطلع عليها كل طالب وطالبة ومعلم ومعلمة ووكيل ووكيلة، وكل أعضاء الهيئة التعليمية والإدارية بالمدرسة، وجميع أولياء الأمور، وفي كل فصل دراسي تلزم المدرسة بعمل نشرة تفصيلية عن الإيرادات والمصروفات لكل فصل دراسي، موقعة من مجلس المدرسة ومجلس المعلمين جميعا، ومن بعض أولياء الأمور المخلصين، ومن اللجان الأهلية التابعة لحي المدرسة.
ومن أجل ضمان ذلك لا بد أن يصدر من وزارة التعليم دليل تنظيمي وإجرائي بشكل سريع وفوري عن طرق زيادة الشفافية في المدارس، وطرق الصرف، وطرق إثبات تلك المصروفات في محضر يوقع عليه جميع أطراف المجتمع المدرسي، وفي حال عدم توقيع أي طرف من هذه الأطراف بشكل شهري تتم إحالة قائد أو قائدة المدرسة للتحقيق. ويتضمن هذا الدليل «الترتيبات التنظيمية والهيكلية المتصلة بمكافحة الفساد المالي والإداري لقادة وقائدات المدارس»، وطرق تحويلهم إلى «هيئة الرقابة ومكافحة الفساد»، وتكوين قسم في إدارات التعليم يكون من مهامه اتخاذ ما يلزم حيال جرائم الفساد المالي والإداري ومرتكبيها وأطرافه في المدارس، ونشر طرق التحايل التي أتبعوها في الجرائد ووسائل التواصل الاجتماعي، لكي يتعظ الكل.
كما يكون من مهام هذا القسم إنشاء وحدة تحقيق وادعاء جنائي مبدئي قبل التحويل إلى هيئة الرقابة ومكافحة الفساد، ويختص هذا القسم بالتحقيق الجنائي في القضايا الجنائية المتعلقة بالفساد المالي والإداري، والادعاء فيها.
وبإذن الله سوف تظهر نتائج هذا القسم سريعًا بعد إعلان بيان الهيئة مباشرتها عددًا من القضايا التأديبية والجنائية التي تدخل ضمن فساد بعض قادة وقائدات بعض المدارس، وبالتالي يعكس نهج الدولة وقيادتها الرشيدة في القضاء على الفساد والفاسدين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.