فعاليات متنوعة في مهرجان الرمان    الخطوط السعودية تزيد رحلاتها الدولية إلى 33 وجهة    الطويهر: رؤيتنا في جمعية نساء المستقبل تمكين المرأة تنمية مستدامة    تدمير مسيرتين حوثيتين مفخختين    مدربة قيادة سيارات: بدعم زوجي حققت حلمي    حمدالله يعد بتجاوز الأهلي    الطقس: سماء غائمة جزئياً على أجزاء من جنوب المملكة    «مرور جدة» يضبط قائد مركبة كان يقود بسرعة متجاوزة    روسيا تسجل 296 وفاة و 16521 اصابة جديدة بكورونا    الصحة :383 إصابة جديدة بكورونا    9244 أسرة مستفيدة من الاستشارات في المودة منذ بداية عام 2020 م    الكويت تعرب عن تأييدها لبيان منظمة التعاون الإسلامي الرافض لنشر الرسوم المسيئة    رئيس جامعة حفر الباطن يستقبل مدير وأعضاء فرع هيئة الصحفيين بالمحافظة    ترمب: مصر ستفجر سد النهضة    أمير عسير يطمئن على منسوبي الدفاع المدني المصابين إثر حريق تنومة    المعلمي: حريصون على ترسيخ منهج الاعتدال والحدّ من خطابات الكراهية    النفط ينزل نحو 2% بسبب إنتاج ليبيا ومخاوف كوفيد-19    أمريكا تسجل رقماً قياسياً جديداً في حالات الإصابة اليومية ب #كورونا    اهتمامات الصحف المصرية    جمعية حماية الأسرة بجدة تنظم برنامجاً عن نظام الحماية من الإيذاء    السعوديون يهجرون المنتجات التركية    400 ألف غرامة 5 متسترين.. وإبعاد مقيمين من المملكة    السودان ثالث بلد عربي يوقع اتفاقاً مع إسرائيل في 2020    خطيب الحرم يحذر من استخدام «التواصل» في استغلال جهل الضعفاء    الاتفاق يخشى العين.. والنموذجي يهدد العميد    الأهلي يجبر «الكاف»على استضافة مصر النهائي    WHO: نحن في مرحلة حرجة.. الأشهر القادمة صعبة    ٦٧٠ مستفيدة من معرض التوعية ب #سرطان_الثدي ب #النعيرية    القيادة تهنئ رئيس زامبيا بذكرى الاستقلال    أمير جازان يدشن مشروعات تنموية بمحافظة بيش بأكثر من 41 مليون ريال    #تفاؤل ” في محطتها الرابعة ” الرحلة آمنة.. #افحصي_الآن ” لتوعية ب #السرطان    «كتاب الشارقة» يستضيف نخبة من الأدباء والكتاب والمفكرين العرب في دورته ال39    فهد بن منصور رئيساً لاتحاد رواد الأعمال الشباب وللقمة الافتراضية للاتحاد 2020 لدول مجموعة العشرين    تكليفات المعلم ومدرستي    «حدود جازان» يقبض على مواطن حاول تهريب 180 كجم من القات    بلدية عنيزة تنهي استعداداتها لاستقبال موسم الأمطار    باكستان تدعم السعودية وترفض التقرير الإعلامي الكاذبة عن فريق مجموعة العمل المالي (FATF)    متحدث النصر يُلمح بصورة عن المدرب القادم للعالمي    120 مليون جائزة كأس السعودية للجياد    بلعمري يقترب من الاتحاد.. وجادسون خيار ثان    ستظلُّ راية موطني خفاقة    أديب أم إذاعي؟    لا تستهن بإنجازاتك الصغيرة!    ابن حثلين : آلية العبث الجديدة في الإبل الأولى من نوعها عالميًّا    رحمك الله ياصديق العمر    إيران وفيلم «محمّد رسول الله»!!    الاختلاف بين القبول والرفض    الخلافات الزوجية في مناهج الثقافة الإسلامية في جامعاتنا (1)    المملكة تدعو لحوار مفتوح في الفساد العابر للحدود    قلق فقدان الوظيفة    فوز الرئيس بين «قلة الحب» و«التنمر» وكثرة الفيروس!    أمير عسير يقف ميدانياً على جهود إخماد حريق تنومة    الصحة تحذر من موجة ثانية ل«كورونا»    د. المعيقلي: الستر نعمة وهِبَة من الخالق    تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب المميزة بين إمارات المناطق    مسؤولون بمنطقة عسير: حملة التوعوية للحد من ظاهرة التعديات بعسير خطوة في طريق للتنمية    مهرجان رمان القصيم الرابع يواصل فعالياته    سمو الأمير سلطان بن سلمان يرأس اجتماع مجلس إدارة الهيئة السعودية للفضاء الأربعاء المقبل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إغلاق الحياة
نشر في الوطن يوم 28 - 09 - 2020

يروى أن هناك قضايا تشبه الحكايات في تردادها وامتدادها، لا النهايات تكتب ولا الترديد يعيد قولبتها، تبقى مترددة محتدمة بأخطائها وتبعاتها، يحتمي بها البعض لأوهام القداسة ويسقطها منطق الوعي، كتب عنها كثيرون، ونوقشت بأشكال متعددة، وبقي الحل المرتقب في يد سلطة القانون.
ولا رغبة لي في إهدار الكلمات بما لا جدوى من تغييره إلا بالقوة القانونية كما سبق، إلا أن ما حدث في يومنا الوطني أعاد إحدى القضايا إلى الواجهة من جديد، ولم يعد الصمت ملاذ حكايتنا الممتدة منذ سنين في وهم ما ابتكره المتشددون بما سموه «إغلاق المحلات وقت الصلاة»!
ولنترك التدين وحجة المحافظة على إقامة الصلاة جانبا، فكلنا يعلم في دواخله أن الحلول والبدائل متوفرة لمن أراد أن يصلي الصلاة لوقتها، كما إني لن أتطرق للأضرار الاقتصادية المترتبة على الإغلاق عشرين دقيقة في المتوسط لكل صلاة، فلست من أهل المال والحساب، وإنما أحيل الأمر لأهله لعلهم يخرجون بمعدلات الإضرار الاقتصادية في إيقاف حركة البيع والشراء على مدار الأيام والسنوات.
اسمحوا لي أن أعرض الأمر من وجهة صحية أولا، ففي الوقت الذي تحارب فيه وزارة الصحة جائحة كورونا، وتنفق الدولة المليارات في العلاج ومنع التجمعات، نرى التكدس أمام بوابات المحلات وأرصفة المحطات لانتظار إعادة فتح المحل، وقضاء حوائج الناس!
والمضحك المبكي أن المشتري والبائع يتشاركان الانتظار في مسرحٍ كوميديٍ ساخرٍ، فلأجل من إذن أغلقت المحلات وعطلت المصالح؟!، وحتى بعد انجلاء غمة «كوفيد - 19» وعودة الحياة لا مبرر لهدر الأوقات بحجة صلاة الجماعة، فالمساجد عامرة بالمصلين، كما أن الصلاة جائزةٌ بلا جماعة طالما تحقق إعمار المساجد بالمصلين كفاية ولله الحمد.
وماذا عن الذين لا تجب عليهم الجماعة كالنساء؟! أو لنفترض أن هناك من لا يصليها - تكاسلا - من الأساس، هل إغلاق المحلات سيقنعه بها؟! هي مسلمات منطقية، فالإغلاق لن يقنعه كما أن الاستمرار بالبيع لن يمنعه من الصلاة! فمن أراد تأديتها بتبادل الأدوار بين التاجر وموظفيه، فالمحل الواحد يشغله أكثر من شخص.
وماذا عن السائح الذي يقف حائرا لا يدري أين يذهب وهو يجد نفسه واقفا أو متجمهرا مع كوكبة المنتظرين يترقب قيام أحدهم ليقفز ويحجز مقعدا يكاد أن يختنق من كثرة التراص حوله، هذا إن افترضنا وجود أماكن مخصصة للانتظار، فالأغلب يلجأ إلى الأرض والرصيف بدل عناء الوقوف، أو العودة لسيارته وإهدار وقودها، للحصول على التبريد في جونا المعتاد.
وماذا عن الصيدليات وأوجاع المرضى وتهدئة آلامهم أو إنقاذ حياتهم فيمن يعاني من مشاكل التنفس أو الضغط والسكر، ولدينا منها كم كثير، هل يهبهم المتشدد برأيه ذلك حياة أم أن يسر الإسلام وسماحته لا تشملهم؟.
وماذا عن المسافر «الملطوع» عند محطة وقود؟! ألا يكفي إرهاق الطريق لنكمل عليه بانتظارٍ؟، ويزيد الأمر سوءا فيما لو كان مرتبطا بموعدٍ لمستشفى أو غيره من أمور الحياة المهمة، فسيلجأ إلى تعويض الهدر في وقته بمزيد من السرعة، وهو ما يترتب عليه مخاطرة بالأرواح والأموال، فإن نجاه الله من الحوادث، لن ينجو من كاميرات «ساهر».
أعباءٌ تستنزف الصحة وتخاطر بالأنفس، ماذا عن حياتنا الاجتماعية والنفسية وتأثرها بالمشاوير اليومية، وكثير من الأسر تتعرض للتضييق أو يتم إرجاء أعمالها بانشغال رب الأسرة بعمله، وتعويض ذلك من وقت راحته، فهل حقق الإغلاق هدفة السامي بسلب راحة الآخرين أم أن صلاة المحل سترفع درجة الثواب لما نالته المرأة من تلفظ زوجٍ حانقٍ ضاق به الانتظار، فصب جام غضبه على طرفٍ أضعف؟! مع إني لا أرى الضعف إلا لمن ارتضاه أو اضطر إليه.
وبعد، ما المردود الذهبي الذي من أجله نقدم التضحيات الصحية والاقتصادية والاجتماعية، ونهدر على عتباته العمر الثمين؟، وهل هو من ثوابت الدين وسياجه؟.
سئمنا «لوك» الذرائع، والبلد في عصرٍ جديدٍ، وكثير من «التابوهات» تحتاج قوة القانون لكسر قوالبها الجامدة، فقد حان أوان التغيير نحو مستقبل مشرق وعيا وسماحة.
الأمر برمته سيحدث بإذن الله إلا أن استنزاف العمر في أمور لا تكسبنا إلا تأخيرا، شيءٌ مؤسف جدا!.
ختاما، الموازنة في أمور الحياة والاعتدال طريقٌ آمنٌ نحو السلام الروحي والرقي الحضاري، والثوابت تقوى بالثقة لا بالترصد والإلزام في دينٍ ودنيا قوامهما المحبة والسلام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.