مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق مرتفعاً عند مستوى 7006.24 نقطة    تعليم الرياض يطلق خمس مسابقات تنافسية عن بُعد لاستثمار أوقات الطلاب والطالبات    الرئيس العراقي يكلف رسمياً رئيس جهاز المخابرات بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة    أكثر من 1700جولة باشرتها أمانة الطائف للتأكد من تطبيق الاحترازات الوقائية بالمنشآت التجارية    بالصور.. بعد تعهد الأمير نايف بذلك.. ابنا شهيدَي عملية أمنية وقعت قبل 17 عاماً يتخرجان ضابطين    الشؤون الإسلامية بجازان تواصل تنفيذ عدد من البرامج    استشاريون نفسيون يجيبون على أسئلة «كورونا».. بالهاتف    سمو الأمير فيصل بن خالد يرأس اجتماع خدمات شركات الاتصالات بالحدود الشمالية عبر الاتصال المرئي    دويّ المدافع في اليمن.. يسكت الآن    حساب المواطن يودع 2.3 مليار ريال ل12.5 مليون مستفيد وتابع    الزمازمة الموحد: نعمل على اتباع الإجراءات الاحترازية والحفاظ على أعلى درجات التعقيم    1195 متدربة يشاركن في برامج للتعليم عن بعد بتعليم المدينة المنورة    الأرصاد: أمطار رعدية على منطقة جازان    الطاقة الروسية: مستعدون لخفض الإنتاج ب1.6 مليون برميل يومياً    سعر الذهب في التعاملات الفورية ينخفض بنسبة 0.19%    هدف: التحاق 25 ألف مواطن ومواطنة بمبادرة دعم التوظيف لدعم أجور السعوديين في القطاع الخاص حتى 50%    مدني حائل يدعو في رفع مستوى السلامة والوعي    بالفيديو.. “المالكي” يوضح كيف سيتعامل “التحالف” مع الحوثيين إذا لم يلتزموا بوقف إطلاق النار    تداول مقطع لصيد جائر لأحد الوعول النادرة بعسير.. و”الحياة الفطرية” تعلّق    أكثر من مليون ونصف المليون إصاباة بكورونا في العالم    شركات وطنية متخصصة لتعقيم وتطهير الحرم المكي الشريف    «الإذاعة والتلفزيون» تطلق فضائية «ذكريات» لعرض فنون الزمن الجميل    مدير جامعة شقراء: إعادة المبتعثين تجسد حماية الدولة لأبنائها    الفرج: الأبطال لا يستسلمون            وزير المالية        سموه خلال الاجتماع            من منشأة الكشافة التابعة لتعليم القصيم تمنحها للأمانة ببريدة        ملك حكيم وشعب واعٍ    من لا يشكر الناس لا يشكر الله    القصاص بجانٍ قتل مواطناً في الباحة    أوامر الخير لا تنتهي    مشروع فورفيلدر للكرة الألمانية    نجوم «ريال مدريد» يوافقون على خفض أجورهم 20% لمواجهة «كورونا»    «النيابة» تحقق مع مقيم تعمد نزع كمامته والعطاس تجاه مواد غذائية في تبوك    صور الشيخوخة في مرايا الشعراء    المكتبات المنزلية الرابح الأكبر في زمن «كورونا»    انطلاق قافلة المواد الغذائية بعتيبية مكة    المؤمن قوي في حياتيه    Unorthodox: بقعة الظلام .. في عالم النور    المثقف الصغير في الحلم الكبير!    العالقون في الخارج والداخل..!!    مبادرات محمد بن راشد العالمية    حاملة الطائرات شارل ديغول تقرّب عودتها إلى فرنسا    محمد بن عبدالعزيز يعزي ذوي الشهيد دهل    8 خيبات مثيرة كرويا    الحلم الضائع أندية جازان خارج الكبار    الإلغاء أمل غرقى الدوري    إيران تعطس على حدود البوكمال والقائم    الإعلام والاتصال ب «تعليم ألمع» يدعو للمشاركة في برنامج نسمات قرآنية    قروب يتحول إلى منصة لكل الرياضيين    المطلق يوضح حكم تعجيل إخراج الزكاة قبل أن يحل موعدها في شهر رمضان    نائب أمير جازان يعزي شيخ شمل فرسان والأمين عام مجلس المنطقة في وفاة شقيقهما    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الانتخابات الإيرانية صفعة للملالي
نشر في الوطن يوم 26 - 02 - 2020

وجّه الشعب الإيراني صفعة قوية على وجه نظام الحكم الايراني، خلال رفض المشاركة في مسرحية الانتخابات البرلمانية الأخيرة، إذ سجلت المشاركة أقل نسبة منذ عام 1979، كما أن نسبة الشباب التي شاركت متدنية للغاية، وذلك اعتراضا على جرائم 41 عاما من حكم الملالي في إيران، وذلك بعدأن تأكدت المعارضة أنه لا يوجد ما يسمى «الانتخابات» في إيران، خاصة بعد استبعاد ما يسمى مجلس صيانة الدستور لأكثر من 7950 مرشحا لا ينتمون إلى غلاة المتشددين الإيرانيين، وأن غالبية من فازوا هم عناصر من الحرس الثوري الإيراني، فكيف ستنعكس هذه الانتخابات على الداخل الإيراني؟ وهل من تغيير في السلوك الإيراني المزعزع للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط؟
تجديد الأكاذيب وتجاهل كورونا
المؤكد أن النظام الإيراني سعى إلى تجديد شرعيته، مهما تكلف الشعب من ثمن، ففي ظل خطر انتشار فيروس كورونا، وتحوّل إيران إلى بؤرة لنشر المرض، على غرار الصين وكوريا الجنوبية، لم يعبأ الملالي بصحة وحياة الإيرانيين، وأصروا على إجراء الانتخابات في ظل انتشار فيروس كورنا في جميع المدن الايرانية، بل وأصاب مسؤولين كبار، والدافع وراء إصرار الملالي على إجراء الانتخابات هو شعور النظام «بتآكل شعبيته» وانتهاء شرعيته، والتي عبرت عنها المظاهرات خلال السنوات الماضية، خاصة مظاهرات 2009، ومظاهرات شتاء 2017 -2018، واندلاع الموجة الأكبر من تلك المظاهرات بداية من منتصف نوفمبر 2019، وباعتراف النظام الإيراني نفسه، فإن الموجة الأخيرة من المظاهرات هزّت ثقة وشرعية النظام، ليس فقط في عيون معارضيه، لكن حتى في عيون بعض قيادات الملالي ممن يوصفون بالمعتدلين، إذ شارك -للمرة الأولى- متظاهرون من الطبقة الوسطى وطلاب المدارس والجامعات، في أكثر من 100 مدينة إيرانية، قُتل وجُرح فيها الآلاف من المتظاهرين، كما أن إسقاط الطائرة الإيرانية من جانب الحرس الثوري الإيراني، ومحاولة الحكومة والنظام إخفاء الأمر في البداية، خلق رفضا غير مسبوق للحكم الجاثم على قلب الإيرانيين منذ 41 عاما، وهو ما أدى إلى شعور كثير من قيادات النظام الايراني بأنهم محاصرون، وغير مرغوب فيهم.
لكل ذلك، أصر النظام الإيراني على إجراء أول انتخابات برلمانية، بعد انسحاب الرئيس ترمب من الاتفاق النووي في 8 مايو 2018، وبدء تطبيق أشد حزمة من العقوبات في 3 نوفمبر من العام نفسه، وهي أول انتخابات -أيضا- بعد مقتل قاسم سليماني، لكن الرياح لم تأت كما تشتهي سفينة الملالي، إذ بدأ التزوير الممنهج لنتائج الانتخابات، عندما تم استبعاد ما يقرب من 8000 مرشح من المعتدلين، وتم السماح فقط بالترشح لعناصر الحرس الثوري والمتشددين فقط، لهذا فاز الحرس الثوري بأكثر من 191 مقعدا في حين لم يفز المعتدلون إلا ب16 مقعدا، بينما فاز المستقلون ب43 % في انتخابات لا يمكن أن تعبّر عن الشعب الإيراني، إذ شارك 42.6 % فقط من المسجلة أسماؤهم في جداول الانتخابات.
التغيير إلى الأسوأ
رغم الحقيقة التي يعرفها الجميع، بأنه لا يوجد فارق كبير بين المعتدلين والمتشدديين في إيران، فكلاهما من رحم النظام وفي خدمته في الداخل والخارج، إلا أن وصول هذا العدد غير المسبوق من العناصر المتشددة والمتطرفة، خاصة من الحرس الثوري الإيراني، لا يشير إلى تعديل أو تغيير في السياسة الإيرانية، سواء في الداخل أو في الإقليم، فالعناصر الملالية عدّت فوز غلاة التشدد بما يقرب من 80 % من المقاعد، بمثابة تفويض جديد لممارسة القتل والترويع والسجن بحق الإيرانيين، ولذلك سيواصل النظام الإيراني التنكيل بالمعارضة والمتظاهرين، بإدعاء أنهم خونة وعملاء، وغيرها من الأكاذيب التي يروّجها نظام الحكم في طهران، لكن جذوة المقاومة الإيرانية تتصاعد يوما بعد يوم، وأظهرت مظاهرات منتصف نوفمبر الماضي، أن الشعب الإيراني كسر حاجز الخوف، وهو ما سيؤدي -رغم كل العنف المتوقع- إلى مزيد من الرفض الشعبي لهذا النظام الفاشي، ولذلك الحديث في الشارع الإيراني اليوم يقوم على ضرورة اعتماد الشعب على نفسه، والثقة بقدراته في مواجهة الحرس الثوري، وأن كل ما حدث في الانتخابات منذ بداية الترشح وحتى إعلان النتائج، يؤكد انهيار شعبية النظام، واقتلاع مؤيديه من الشارع، وهو ما يؤكد أننا أمام جولات جديدة من المظاهرات خلال الشهور وربما الأسابيع القادمة، في ظل حالة الانهيار التام للخدمات، وارتفاع غير مسبوق في معدلات البطالة والتضخم والفساد غير المسبوق، وسيطرة الحرس الثوري على أكثر من 40 % من اقتصاد البلاد، وهو ما يشكل دافعا قويا لدى التيار الذي يوصف بالمعتدل، لترتيب صفوفه قبل 18 شهرا فقط من الانتخابات الرئاسية.
خارجيا، لا يمكن توقع الكثير من النظام الملالي، خاصة في المديين «القريب والمتوسط»، خاصة سلوكه المزعزع لاستقرار منطقة الشرق الأوسط، ففي ظل سيطرة المتشددين على البرلمان، وربما انتخاب رئيس متشدد بعد عام ونصف العام من الآن، وسيطرة أكثر الشخصيات تطرفا على مجلس صيانة الدستور، فلا يوجد من يتوقع أن ينهي النظام الإيراني دعمه ميليشياته في لبنان وسورية واليمن والعراق، لكن على المدى البعيد، وفي ظل استمرار المظاهرات في الداخل، والتزام دول العالم بتطبيق العقوبات الدولية الصارمة على طهران، قد يؤدي إلى حدوث تغيّر في مواقف طهران، والقبول بالجلوس على طاولة المفاوضات، لوقف تدخلاتها في الشؤون الداخلية لدول الجوار، والتوقف عن ممارسة كل أنواع الإرهاب، سواء في الداخل أو الخارج، لأن مثل هذه الأنظمة القمعية الإيرانية تكون مستعدة لتقديم تنازلات، إذا ما شعر النظام بالخطر الوجودي على نظامه، وليس على شعبه أو بلاده، وهو ما يؤكد أن حملة الضغط القصوى التي يمارسها الرئيس ترمب ستأتي بنتائجها في ظل إدراك الشعب الإيراني أنه لا يستطيع مواصلة مشواره، في ظل موجات القمع الملالية المتتالية.
نعم، يراهن الملالي على خروج الرئيس ترمب من البيت الأبيض خلال انتخابات 3 نوفمبر القادم، لكن إعادة انتخاب ترمب قد يدفع طهران إلى أن تعيد التفكير في سياستها 2024.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.