مؤتمر صحافي عن مهرجان الدرعية للسيارات الكلاسيكية    ماذا فعل الVAR مع الاتحاد ضد الهلال؟    وزير الخارجية يستقبل مستشار السياسة الخارجية والأمن بالمستشارية الألمانية    انقاذ مواطنين ومقيم تعطل قاربهم في عرض البحر بينبع    السيرك الايطالي العالمي “فلوريليجيو” لأول مرة في المملكة    لأول مرة.. أردوغان يقر بسقوط قتلى أتراك في طرابلس    انعقاد مؤتمر «معهد التمويل الدولي لقمة العشرين» في الرياض    “أرامكو” تعلن تلقّي الموافقة على تطوير حقل غاز “الجافورة”    أخضر السلة ينشد ثاني الانتصارات آسيويا    الهلال والشباب يواصلان اكتساح ألقاب التايكوندو    تتويج الفائزات ببطولة المبارزة    «بلغ» عن الجراد الصحراوي    “الأرصاد”: تقلبات جوية على معظم مناطق المملكة من الإثنين إلى الأربعاء    مشروعات قيمتها 600 مليار ريال.. انطلاق منتدى المشاريع المستقبلية الثلاثاء    «جبل السفينة» شاهد على لغة العرب    إيراني وزوجته.. الإمارات تعلن عن إصابتين جديدتين بفيروس كورونا    رئيس الموساد الإسرائيلي في قطر    الاستثمار البلدي بين المشاريع العملاقة وترشيد الصرف وضعف العائد    جدة: حريق قويزة يُخلي 3 نساء وطفلين    القضاء المصري يبرئ نجلي مبارك    النصر يواصل مطاردة الهلال بهدفين في مرمى الحزم    افتتاح الفعاليات الثقافية السعودية بأستراليا    الفيحاء ثاني المتأهلين ل دوري الشباب تحت 19 عامًا    النوم القهري يمثل مشكلة بالنسبة للسعوديين    الكويت تجلي 120 من رعاياها عن إيران بسبب كورونا    "أدبي حائل" ينظم أمسية قصصية.. الليلة    الروائي طاهر الزهراني: «انثيال» تحرض القارئ الجيد على الكتابة    سوبر هاتريك ميسي يعيد برشلونة لصدارة الدوري مؤقتاً    البرلمان العربي يناقش التحديات السياسية والاقتصادية والتنموية في سلطنة عمان    إيران تعترف ب6 وفيات جراء كورونا.. والعالم يتجه لعزلها لتجنب الوباء    المتظاهرون يقطعون جسر البهو في العراق    وفاة أوروبي ثان جراء فيروس كورونا المستجدّ والقلق يزداد خارج الصين    وزير الخارجية يستقبل نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزبي الاتحاد المسيحي    طائرة الإخلاء الطبي تنقل مدير دوريات الأمن بالمدينة إلى الرياض    فيصل بن سلمان يلتقي أعضاء جمعية المدينة للتوحد    غرفة جازان تناقش الميزانية العمومية    صور نادرة .. الوليد بن طلال في الصغر يرتدي البشت    الدفاع المدني يستذكر الشهيد المهنا    بالفيديو.. الإطاحة بشخص هشَّم زجاج سيارات بحي الملقا بالرياض ونهب محتوياتها    تركي آل الشيخ يكشف موعد عودته للمملكة    انطلاق مبادرة "الوقاية من أمراض السرطان"بمكة المكرمة    إغلاق مؤسسات تعليمية في مدينتين إيرانيتين بسبب كورونا    تعليم القطيف يكرم 722 متفوقًا ومتفوقة بعد غدٍ    30 دولة و200 جهة تشارك في «معرض جدة للسياحة»    الحصيني: غدًا أول أيام عقرب الدم.. آخر أنواء الشتاء    “مسام” ينتزع 4,911 لغمًا حوثياً خلال أسبوع    رئيس البرلمان العربي يزور سلطنة عُمان    لجنة الحريات باتحاد الصحفيين العرب تجتمع بالقاهرة    بتمويل من المملكة وروسيا.. الأمم المتحدة تطلق مشروعاً للتصدي للإرهاب والجريمة المنظمة    أمير المدينة يطمئن على صحة رجال الأمن    إمام المسجد النبوي: لجوء الزوجة إلى الخُلع من أجل الحرية وبدون سبب شرعي من كبائر الذنوب        سموه في الحفل        آل صيفي يحتفل بتخرجه    القوي الأمين في الإدارة!    تنظيم الدراسات والبحوث التجارية    خطيب الحرم المكي : التميز هو عمل المرء نفسه بهمته وكدحه ويده، وليس بالصعود على أكتاف الآخرين وسرقة تميزهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جامعاتنا المتعثرة من السبب
نشر في الوطن يوم 15 - 04 - 2019

في اعتقادي أن وزارة التعليم أخذت من ضمن ثقافتها الداخلية في السنين الماضية، أنه لا بد من أن يرأس ويدير الجامعة عضو هيئة تدريس
في عرف أعمال منظمات القطاع الخاص، يوجد مسار مهني مهم ومتخصص، يطلق عليه (إنقاذ الشركات المتعثرة)، والمتخصصون في هذا العلم مهمتهم تكمن في البحث عن الحلول لإخراج الشركات التي تعاني من مشاكل متتابعة في أنظمتها الإدارية والمالية والتشغيلية والإنتاجية.
ولأن نجاح أي منظمة أمر لا بد منه، فإن بقاءها في الوجود مرتبط بمدى إمكانية تحقيقها لنقاط التعادل ما بين مدخلاتها ومخرجاتها، ومن ثم تحقيق الأرباح للملّاك والمساهمين. أما وإذا كانت الشركة تخسر وتخسر، فإنه غالباً ما ينادي أخصائيو إنقاذ الشركات بضرورة الإتيان بمدير من خارج منظومة الشركة المتعثرة. وذلك لعدد من الأسباب يأتي على رأسها عدم تأثره بالمحيط الداخلي لأنظمة الشركة، وبالتالي إيجاده للحلول الإبداعية، التي تضمن إعادة سيرورة النجاح واستدامتها.
وجامعاتنا أيها السادة في نهاية الأمر هي منظمات، ويتطلب الأمر منها أن تكون على قدر عال من المنافسة. ومن ضمن المؤشرات التي تقيس نجاحها، مؤشرات التصنيفات العالمية للجامعات. وقد جاء تصنيف QS الذي يتحدث عن أفضل 1000 جامعة في العالم، ليشير إلى أن أفضل جامعة لدينا للعام 2019 هي جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، والتي جاءت في المركز 173 للعام الحالي. مع العلم بأنها تراجعت عن مركزها العام الماضي بحوالي 16 مركزا.
وبالمناسبة فإني لا أريد أن أذكّركم أيها الكرام، بأن أحد أهداف الرؤية تنص على أنه لا بد من دخول خمس جامعات في نطاق أفضل 200 جامعة عالمية.
في هذا المقال لن أتحدث عن نظام التعليم العالي لدينا، ولن أتحدث عن أهمية النشر العلمي، ولا عن ضرورة قياس ومقارنة المخرجات بالمدخلات، ولا عن البحث عن نقاط التعادل في العمليات الإدارية والتشغيلية داخل الجامعة، ولا عن خطط الجامعات الإستراتيجية، ولا عن مؤشرات أدائها ونتائج أعمالها السنوية. لأن كل هذه الأعمال تأتي كنتيجة حتمية لوضعية القيادة داخل الجامعات.
في اعتقادي أن وزارة التعليم أخذت من ضمن ثقافتها الداخلية في السنين الماضية، أنه لا بد من أن يرأس ويدير الجامعة عضو هيئة تدريس، ويساعده على كافة الأعمال الإدارية وكلاء أيضاً ينتمون لهيئة التدريس، بدءا من القبول والتسجيل، ومروراً بكافة الأنظمة الإدارية والتشغيلية الأساسية، وانتهاء بالإدارات الفرعية وغير المتخصصة في العمل الأكاديمي. وهنا مربط الفرس. هنا، لا بد من العمل على نسف هذه الفكرة، وإعادة تشكيلها من جديد، حيث إن تهشيمها برأيي هو الأمر الذي سوف يقلب هذه المعادلة.
لو ترجع عزيزي القارئ إلى نظام التعليم العالي في السعودية، فإنك ستجد أن النظام ينص على أن مدير الجامعة يتم تعيينه على المرتبة الممتازة، ووكلاءه يتم تعيينهم على المرتبة الخامسة عشرة. وهذا يعني أن هذه الوظائف القيادية هي مراتب إدارية تقع في نطاق السلالم الوظيفية لوزارة الخدمة المدنية، وبالتالي أعتقد أنه لا يوجد ما يمنع نظاماً من أن يتم تعيين مدير جامعة يأتي من السلم الإداري أو حتى من بيئة أعمال القطاع الخاص أو الثالث.
أضف إلى ذلك، أن تعيين مدير الجامعة غير المرتبط بالعمل الأكاديمي، والمتدرج في السلم الإداري من الأسفل، يجب أن يصاحبه تغييرات في هياكل الجامعة الداخلية. بحيث لا بد من تعيين نائب للمدير ومساعدين لإدارة الجوانب الأخرى في الجامعة من نفس السلم أيضاً. على أن يحتفظ القيادي الأكاديمي فقط بوظيفة مساعد المدير للشؤون الأكاديمية والتعليمية.
أرى إن كان لكتاب الرأي أراء تؤخذ لدى قيادات الوزارة، وهم الشخصيات التي جاءت من بيئة الجامعات. بأن يتم تعيين مديرين من السلم الإداري ومن القطاع الخاص للجامعات الجديدة، والتي تم إنشاؤها في السنوات الخمس عشرة الماضية. مع الأخذ بالاعتبار إعطاءهم الحرية في التصرف، وتمكينهم إدارياً ومالياً بشكل أكبر من دون الرجوع للوزارة إلا في أضيق الحدود.
هذه المساحة من الحرية سوف تتيح للقياديين للجامعة عددا من الأمور:
أولاً: أن بناءهم الإداري لشخصياتهم القيادية في السنوات الماضية، سوف ينصهر ليخرج بأفضل الحلول لكل المشكلات العالقة منذ سنوات التأسيس لتلك الجامعات الجديدة.
ثانياً: سيتيح لهم إرجاع أعضاء هيئة التدريس لوظائفهم الأساسية (التدريس، البحث العلمي والنشر).
يا معالي الوزير، بقي على 2030 أحد عشر عاماً، وعندما نصله لا بد من تحقيق نتائج الرؤية كاملة. وفي وجهة نظري أننا خلال السبعين عاما الماضية، نستطيع أن نقول إن تجربة الأكاديميين في قيادة الجامعات هي تجارب متواضعة، بل ومتواضعة جداً. وبالمناسبة، أنا أعتقد أن جامعاتنا مصابة وبشكل متقدم بما يسمى ب(لعنة المعرفة). وعليه أتمنى أن تتاح للإداريين فرصة القيادة خلال الفترة القادمة، وهناك في 2030 نعيد تقييم قيادة الجامعات من قبل الإداريين المتخصصين في الإدارة، ومن ثم نقارن بينهم.
في النهاية عزيزي القارئ. هل اكتشفت لماذا حاول المقال الربط ما بين إنقاذ الشركات المتعثرة وما بين الجامعات؟ أعد القراءة مرة أخرى وستعرف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.