نائب أمير جازان يتسلم تقرير الأداء السنوي لفرع هيئة حقوق الإنسان            ارتطام الديموقراطية الأمريكية!    تعرض أبراج وخطوط نقل الطاقة الكهربائية في عدة محافظات عراقية إلى استهدافات تخريبية إرهابية كبيرة        أمير تبوك يتابع تقارير بداية الفصل الدراسي الثاني في تعليم المنطقة    «الأمن البيئي»: ضبط 2.3 طن حطب محلي في الرياض    بدء اجتماع المسار الدستوري بشأن ليبيا الذي تستضيفه مصر برعاية الأمم المتحدة    الحجرف يستقبل وزير خارجية قبرص    بريطانيا: هل من نهاية لتدخل إيران في اليمن؟    140 متحدثًا في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار    «الصفراء» تثير غضب الأحمدي        "شوؤن الحرمين" تطلق خططًا تطويرية لمجمع "صناعة الكسوة"    شاهد.. الأمير تركي الفيصل يتلقى الجرعة الثانية من لقاح كورونا    وزير الخارجية يبحث مع نظيره القبرصي العلاقات الثنائية بين البلدين    قرعة مونديال الأندية.. بايرن في انتظار الفائز من الأهلي المصري والدحيل القطري    أمير منطقة مكة المكرمة يرأس اجتماعاً لمجلس المنطقة        ثنائية الاتحاد في العين تضعه ثالثاً    وزير الإعلام اليمني يحذر من نشر الطقوس الخمينية الدخيلة وتفخيخ عقول الأطفال    226 إصابة جديدة بكورونا في المملكة    الأردن تسجل 883 إصابة جديدة بفيروس كورونا    فريق من هيئة التراث يقف على قصيرات عاد بالأفلاج    إغلاق مصنعاً مخالفاً للمياه بعزيزية مكة    حملات ميدانية مكثفة على الباعة الجائلين المخالفين بمكة    مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع أكثر من 32 طنًا من السلال الغذائية للنازحين من صعدة لمأرب        "موهبة" ووزارة التعليم تختتمان ملتقى الشتاء بمشاركة موهوبي الوطن    برلمان العرب يطالب مجلس وزراء الصحة بخطة لتوفير اللقاحات ضد كورونا للشعوب    الأسهم الباكستانية تغلق على ارتفاع بنسبة 0.39%    الندوة العالمية توزع السلال الغذائية وتسدد الرسوم الدراسية لمئات الأيتام في الفلبين    مركز الطوارئ لمكافحة الأمراض الوبائية يواصل تقديم خدماته العلاجية للمستفيدين في محافظة حجة    عطية الحكمي يحتفل بزواجه    سمو أمير منطقة القصيم يستقبل رئيس مركز القوارة ورئيس مركز الطراق    سمو أمير الجوف يطلع على تفاصيل الخطة الزمنية لإجراءات طرح مشروع مدينة الأمير محمد بن عبدالعزيز الطبية    سمو أمير منطقة نجران يستقبل رئيس مساعد محكمة الاستئناف بالمنطقة    هيئة الرقابة ومكافحة الفساد تباشرُ عدداً من القضايا الجنائية وتعلنُ صدور عددٍ من الأحكام القضائية    كأس السوبر الإيطالية: نابولي يقف بين بيرلو ولقبه الأول كمدرب ليوفنتوس    ضبط 3 انتحلوا رجال أمن وسلبوا مقيمين تحت السلاح    جمعية الحاج والمعتمر تبحث الخدمات والبرامج    إجراء أكثر من 1200 عملية جراحية في مستشفى صامطة العام    سمو محافظ الأحساء يستقبل مدير عام فرع هيئة الأمر بالمعروف بالشرقية        السعودية تستهدف إنتاج 50% من الكهرباء عبر الطاقة المتجددة بحلول 2030    منافسات دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين تستكمل غداً مواجهات الجولة ال 14    #أمير_تبوك يستقبل المواطنين في اللقاء الأسبوعي    انفصام    فنون الدمام تحدد آخر موعد لاستقبال المشاركات في الملتقى الدولي للفيديو    القيادة تعزي الرئيس الإندونيسي في ضحايا زلزال سولاويسي    التجمع الصحي بمكة المكرمة يطلق دورة قافلة لغة الإشارة بهدف خدمة ذوي الإعاقة    الأرصاد: انخفاض درجات الحرارة على شمال وغرب المملكة    مطار المدينة يستقبل أولى رحلات معتمري الخارج    ديشامبو: السعودية تشهد تطورات متسارعة في الغولف    أمير تبوك ل«المحافظين»: ذللوا عقبات المشاريع    أمير عسير يطلق عدداً من الوعول والظباء العربية في متنزهي الجرة والأمير سلطان بالمسقي    قراءة في صورة مهمة !    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





يوم ثقافي لا يُنسى
نشر في الوكاد يوم 29 - 03 - 2019

منذ عرف كل منا نفسه، والحديث عن الثقافة يتردد للوصول إلى تعريف مانع جامع للثقافة يقبل به الجميع، وهو ما لم يتحقق إلى اليوم، إذ مع اتفاقنا على أن مدلول الثقافة أن تأخذ من كل فن بطرف، فإن هناك إقصاءً متعمداً لبعض الثقافات والفنون، ومحاولة قصر الثقافة بحسب أجندة كل شخص، وعلى ما يتوافق مع توجهاته، ولهذا فقد غابت الكثير من عناصر الثقافة عن المسرح، وتم إبعاد الكثير مما يشكِّل نوعاً من أنواع الثقافة من الممارسة، وبالتالي تفريغ ثقافتنا من عناصر القوة والتأثير التي يفترض أن تتمتع بها.
* *
ومع إنشاء وزارة الثقافة بقيادة الأمير الشاب بدر بن عبدالله الفرحان، والإعلان عن مجموعة من المبادرات في زمن يتطلب أن نعزِّز من تأثير الثقافة، ونمكِّنها من أن تلعب دوراً نشطاً ومؤثِّراً بما ينسجم مع الرؤية 2030 في بناء دولة حضارية عصرية لا ترتهن للماضي إلا بالقدر الذي نوظّف فيه ثقافتنا في بناء دولتنا الجديدة، وبالتالي يحميها من التطرف والتزمت، ويضعها في مكانها الصحيح، دون أن نتوجس من المستقبل، أو نخاف من أي قوة لا تريد لنا الخير.
* *
في حفل الوزارة للإعلان عن رؤيتها، كأني بها تريد أن تقول لنا إن الثقافة بدءاً من الآن هي نمط حياة، وإنها مسخرة من أجل خدمة النمو الاقتصادي، وإن من ضمن تطلعاتها الثلاثة أنها تعزِّز مكانة المملكة بين دول العالم، وفي التفاصيل أو بعضها، ستكون الوزارة معنية بتعريف للثقافة، وتقديم رؤية ودور ومنهجية وآليات عمل لها، وسوف تقوم بتأسيس كيانات قطاعية مختصة، وتنظّم الفعاليات الثقافية، بشركات دولية، وتعاون مع الجهات المختصة، فالهدف لدى الوزارة خدمة الثقافة السعودية في الحاضر والمستقبل.
* *
لقد تم في الحفل الإعلان عن أن ثقافتنا هي هويتنا، وضمن هذا المفهوم، فإن الثقافة ستكون عاملاً لتكرِّس مفاهيم التعايش والحوار والسلام، وأن الوزارة هي المعنية بتطوير القطاع الثقافي، وهي الواجهة للثقافة السعودية داخل المملكة وخارجها، وقد حرصت قبل أن تضع رؤيتها موضع التنفيذ، أن تتشاور مع مختلف الأطياف من الناس في الداخل والخارج، أفراداً وهيئات ومؤسسات وشركات معنية بقطاع الثقافة، وذلك من أجل الاستفادة من خبراتها وقدراتها قبل الإعلان عنها.
* *
والوزارة بهذا التحضير الجيد، أمكنها أن تحيط بالمشهد الثقافي الحالي، وأن تتعرَّف على المنطلقات القادمة، ومن ثم صياغة تعريف للثقافة خاص بالوزارة، شمل ستة عشر قطاعاً فرعياً، تشكِّل المنظومة التي ستعمل وزارة الثقافة على تطويرها، فالرؤية الثقافية كما طرحتها الوزارة أن تزدهر المملكة بمختلف ألوان الثقافة، لتثري نمط الحياة لدى الفرد، وتسهم في تعزيز الهوية الوطنية، وتشجع الحوار الثقافي مع العالم، وبرسالتها تسعى الوزارة لتمكين وتشجيع المشهد الثقافي السعودي بما يعكس حقيقة ماضينا العريق، وبناء مستقبل يعتز بالتراث.
* *
إذاً فالثقافة مع إنشاء وزارة الثقافة، والإعلان عن رؤيتها وهويتها ورسالتها لم تعد كتاباً وممارسة كتابية فقط، وإنما هي أيضاً الأزياء، والعمارة والتصميم الداخلي، والفنون الأدائية، الطعام وفنون الطهي، الأفلام والعروض المرئية، والتراث، والمتاحف، والمكتبات، وضمن القطاعات الثقافية هناك: الشعر، واللغة، والكتب والنشر، والمواقع الثقافية والأثرية، والتراث الطبيعي، والمهرجانات والفعاليات، والموسيقى، والفنون البصرية وغيرها.
* *
أي أننا أمام ثورة ثقافية ومعرفية وعلمية، نشير إلى بعضها وفق ما تم الإعلان عنه في حفل الوزارة، وقد نقلت منه بعض ما تتسع له هذه الزاوية، فالبيئة الثقافية في المملكة - كما تقول الوزارة - أصبحت بيئة نموذجية لازدهار الأعمال الفنية والثقافية، وبات هناك تناغم وانسجام بين مختلف مكونات القطاع الثقافي والعاملين فيه، والمملكة -كما يقول سمو وزير الثقافة - لديها تراث غني، وتقاليد عريقة ومتنوِّعة تنتمي إلى 13 منطقة، ولدينا مبدعون في مجالات متنوِّعة، وأن عملية تطوير النظام الثقافي، هي عملية بناء مستمرة، وليس حدثاً يتم إنجازه مرةً واحدة.
* *
الوزير الفرحان، كشف عن تأسيس مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، وإنشاء صندوق (نمو) الثقافي، وعن برنامج للابتعاث الثقافي، وتطوير المكتبات العامة، وإقامة مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، وهناك 27 مبادرة ثقافية من ضمنها: بينالي الدرعية، الفرقة الوطنية للمسرح، الفرقة الوطنية للموسيقى، بيوت الثقافة، أكاديميات الفنون، الجوائز الثقافية، مجلات الآداب والفنون، المتاحف المتخصصة، الأرشيف الوطني للأفلام، برنامج التفرغ الثقافي، برنامج ترجمة، المهرجانات الثقافية، برنامج ثقافة الطفل، معرض الفن المعاصر السنوي، تطوير المكتبات العامة، أسابيع الأزياء، مهرجان الطهي الوطني، الفن في الأماكن العامة، مدينة الثقافة السعودية، وطموح الوزارة ووزيرها أكبر من ذلك بكثير، وعلينا الانتظار فالآتي والقادم فيه ما يبهج.
نقلا عن الجزيرة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.