دعا النائب العراقي وليد عبود المحمدي عن تحالف «متحدون»، وزير الدفاع وكالة سعدون الدليمي وقائد عمليات الأنبار الفريق مرضي المحلاوي إلى تقديم استقالتيهما محملاً إياهما مسؤولية انفلات الوضع الأمني في الأنبار، فيما انتهت اللجان المنظمة للاعتصامات في ست مدن عراقية إلى طرح خيار أقلمة المحافظات ذات الأغلبية السنية، بعد أن اعتبرت رفض الموقف الشيعي إجراء «حوار المصالحة» وفقا لمبادرة الشيخ عبدالملك السعدي التي رفضت من حكومة المالكي، فيما شددت دولة القانون على ترحيب الحكومة بأي مبادرة لحل الأزمة سواء من السعدي أو غيره. وقال المحمدي في تصريح صحفي أمس «إن محافظ الأنبار قاسم محمد باع المحافظة لعملاء الحكومة من أجل البقاء في منصبه» بحسب تعبيره، موضحا أن أهالي الأنبار يرفضون تهديدات وزير الدفاع وكالة وقائد العمليات اللذين برهنا للجميع ولائهما المطلق لدولة الشخص الواحد والحزب الواحد، على حساب أهالي المحافظة الذين ائتمنوهما على أرواحهم وأموالهم «مبديا رفض واستهجان أهالي الأنبار لتصريحات الدليمي والمحلاوي أمس الأول. يذكر أن قائد عمليات الأنبار قال في مؤتمر صحفي عقد في مقر القيادة «إن كل من يحمل السلاح خارج نطاق الدولة سيكون هدفاً للقوات المسلحة» معلنا عن تنفيذ عملية عسكرية واسعة في مناطق مختلفة من المحافظة لملاحقة الجماعات المسلحة. من جانب آخر، أكد القيادي في ائتلاف دولة القانون كمال الساعدي»أن الحكومة ليس لديها مانع في التعامل الإيجابي مع أي مبادرة تصدر، إن كانت من العلامة السعدي أو غيره من الأطراف المقبولة لدى الجميع «. وكانت مصادر برلمانية أشارت في حديثها ل «الشرق» إلى أن الحكومة وافقت على مبادرة الشيخ عبدالملك السعدي للحوار مع المتظاهرين، مؤكدة أنها بانتظار لائحة بأسماء الفريق التفاوضي وبرنامج العمل للشروع ببدء المباحثات. لكن تسارع الأحداث فوت على ما يبدو على بعض المراقبين فرصة التحاور تحت سقف هذه المبادرة بعد أن هاجم السعدي، الحكومة العراقية بشدة واتهمها بأنها «طائفية عملاً لا قولاً»، واتهمها في بيان له، بأنها «تبارك عمليات القتل والاغتيال التي تقوم بها الميليشيات بحق أهل السنة» وفي حين رأى أن موجة العنف الحالية تشكل «ردودَ فعل سلبية لإفشال» مبادرته، اعتبر أن مطالبة البعض بالأقاليم تشكل «ردود فعل لجرائم التعسف والظلم والإبادة والتهميش»، محملا الحكومة مسؤولية «جريمة التقسيم لأنها المتسببة بها». ورجح السعدي أن «مطالبة البعض بالأقاليم كانت ردود فعل لجرائم التعسف والظلم والإبادة والتهميش ظنا منهم أنَّ الإقليم سيحميهم من كل هذا»، مؤكداً أن «جريمة التقسيم ستقع على عاتق الحكومة لأنها المتسببة بها». وأبدى السعدي خشيته من أن «الاستمرار على هذا الوضع قد يفلت الأمر مِمَّن يروم التهدئة فينفجر الوضع بما لا تُحمد عقباه»، ورأى أنَّ «الحكومة ساعية لهذا من خلال تصرفات الميليشيَّات من ما يسمى بجيش المختار وعصائب الحق، فقد صدر منهم التهديد على مسمع الحكومة ولم يُحرِّكوا ساكنا، بل كانت مُبارِكة لما تقوم به من اغتيالات بالكاتم وتفجيرات وتهديدات وتهجير لهذا المُكوِّن من العراقيِّين».