ماجد محمد الوبيران مصادفة رأيت حلقة معادة من حلقات برنامج « افتح يا سمسم» أعادتني تلك الحلقة إلى أيام الطفولة البسيطة، لكن ما شدّني هو لباس البنات الصغيرات في ذلك البرنامج الجميل، حيث كن يرتدين ما يسمى بِ « البلوزة والتنورة والهيلهب».. فلا تكاد ترى من جسد الصغيرة سوى وجهها وكفيها.. توقفتُ حقيقة عند ذلك المشهد كثيرًا، ورُحت أجري مقارنة سريعة سخيفة بين ما كان عليه الذوق العام في اختيار لباس البنات قديمًا، وبين ما آل إليه.. ورفضتُ معها كل فكرة دخيلة دخينة تقافزت إلى ذهني مُدعية تغير الزمان الذي صار معلاقًا نُعلق عليه أخطاءنا وحماقاتنا، أو أن المسألة مردّها إلى الحرية الشخصية، وكأننا نعيش «سبهللا» لا يحكمنا دِين، ولا يحفظنا شرع!اليوم، صار لباسُ البنات الصغيرات فيه كثير من القصور، والخطأ.. بناطيل ضيقة، وفساتين قصيرة معلقة وغيرها.. وإن كانت الصغيرة قد اعتادت، بل وأصرَّت على لبس مثل تلك الملابس؛ فإنه من الطبيعي أن تكبر وهي لا ترى في التبرج ريبًا، ولا في المخالفة عيبًا! إن على الآباء والأمهات دورًا كبيرًا، وأمانة عظمى، نحو أبنائهم وبناتهم، وخاصة الأم، مع ما يتعلق بالبنات حيث يجب أن تبقى الأم ممسكة بزمام الأمور، فلا تسمح للصغيرة بالتبرج، ولا للكبيرة بالتسفر.. بالتأسي والإقناع، والتنبيه والمنع! والبنت الصغيرة قد تُجبر على الطاعة.. والفتاة الشابة التي مَنَّ الله عليها بنعمة الإسلام، ودرست ثقافته، وعرفت أحكامه؛ مُطالبَة بتطبيق تلك الثقافة الصحيحة، والأحكام المنجية.. فكيف لإنسانة عرفت طريق الهدى والسلامة، ثم سلكت طرق الغواية والندامة؟! ثم إنّ من الذوق والأدب احترام مشاعر البنات والفتيات اللاتي لا يجِدن لباسًا جيدًا ساترًا، فضلا عن أن يشترين لباس التبرج والسفور بأموال كبيرة، كاللاتي أشغلن أنفسهن بمطاردة سراب الموضة في بيداء التقليد القاحلة، ومضيعة الاستقلالية الماحلة. قال الشاعر: أغريتموها وقلتُم حريةً لِجَنابي عرَّيتموها فصارت فريسةً للذئابِ دعوا حِجابي وديني ومنزلي وكِتابي أسمو بديني وأرقى بِعِفَّتي وحِجابي فيا فتاة الإسلام، عليك بالعفاف والحشمة، حتى تنالي رضا من أعطاك العافية والنضارة، فرضاه أسمى أهدافك في الحياة.