بأمر الملك.. ولي العهد يقلد قائد جيش باكستان وسام الملك عبدالعزيز    أمير تبوك يدشّن فعاليات «الرعاية خلال الأزمات»    رئيس وزراء العراق يؤدي العمرة ويغادر جدة    أمير مكة المكرمة يتفقد مجمع صالات الحج ويرأس اجتماع لجنة الحج المركزية    «تداول» تطلق العقود المستقبلية للأسهم المفردة لتطوير السوق    الفائزون ب«هاكاثون الصناعة» يحصدون 1,450 مليون ريال    انطلاق أعمال الملتقى العقاري الثاني السعودي المصري في القاهرة    الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية بينبع يلتقي بالأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني    ماذا يعني حظر استيراد الذهب الروسي؟!    معاناة أهالي تعز تتفاقم.. بمباركة أممية    بلاد الرافدين بلا طائفية    مبتعث سعودي ينقذ حياة مسنة في أستراليا    خادم الحرمين يبعث رسالة لملك البحرين    القيادة تهنّئ رئيس جيبوتي بذكرى الاستقلال    بحث تسهيل دخول السعوديين إلى دول الشنغن دون تأشيرة    اللواء القرني: الوعي بمخاطر المخدرات مسؤولية كبيرة على الأسرة    استقبال ضيوف الرحمن القادمين من الجمهورية اليمنية    الشورى يجدد قرار توطين وتحسين أوضاع الطيارين والملاحين    اتخاذ القرارات لحل القضايا في إمارة عسير    10 أفكار إبداعية تحصد جوائز سباق الإعلام"ميدياثون"    القط العسيري    السعوديات يتسابقن على شرف خدمة ضيوف الرحمن                                                        مقعد "الكرويتة" يعيد ذكريات المقاهي الشعبية في جدة التاريخية                    رئاسة شؤون الحرمين تطلق برنامج تصحيح تلاوة الفاتحة لحجاج بيت الله الحرام                            منتخبا المغرب والعراق يتأهلان لنهائي كأس العرب لكرة قدم الصالات    السعودية تصدرت جوائز مهرجان الخليج للإذاعة والتلفزيون    أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على الأميرة موضي بنت مساعد بن عبدالرحمن بن فيصل    "الجمارك": إحباط أكثر من 18 مليون حبة مخدرة و5 آلاف كجم من المخدرات خلال 5 أشهر    الملك سلمان يتلقى رسالة خطية من ولي عهد الكويت    الكوت ديفوار وبريطانيا تُعَزِّزَانِ تَعَاوُنَهُمَا في مجال محاربة الإرهاب    مجمعُ الدَّمامِ الطبي يُنهي معاناةَ مريضٍ من التفاف القولون السيني على الأمعاء الدقيقة    الرئيس السيسى يستقبل وزير خارجية الإمارات    الصحة العالمية: جدري القردة لا يشكل تهديدا    أمير منطقة تبوك يدشن فعاليات اليوم العالمي لمكافحة المخدرات بالمنطقة    اختتام النسخة الأولى من معرض المدينة للكتاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




نشر في الشرق يوم 10 - 08 - 2012

بعد مقتل الملك توران شاه على يد المماليك، أصبح المماليك هم المسؤولون عن تنفيذ بنود الاتفاق مع الملك لويس التاسع، قائد الحملة الصليبية السابعة، فتمت هدنة بين المماليك ولويس التاسع، على أن يتم إطلاق سراح الملك لويس التاسع وأخويه، مقابل تسليم دمياط للمماليك، ودفع فدية مقدارها ثمانمائة ألف بيزنط.
وبهذا يصبح الحلم الصليبي مجرد أوهام وأماني، حيث تكسرت أحلامهم وحظوظهم أمام سيوف المسلمين في مصر والشام، ولم يستطيعوا السيطرة على بلاد المسلمين، وتُعد هذه الحملة هي أخر حملة صليبية منظمة قدمت للمشرق الإسلامي في ذلك الوقت.
أصبح أمام المماليك مهمة صعبة، حيث يوجد بقايا الأيوبيين في الشام بقيادة الملك الناصر يوسف الأيوبي، ولابد من القضاء عليهم حتى يستقر حكمهم، وأصبح الخيار العسكري هو الفيصل بين المماليك والأيوبيين في الشام، لأن الملك الناصر يوسف يريد إرجاع حكم أجداده في مصر، بغرض تحريرها من المماليك، فوصل الجيش الأيوبي في شهر شوال من سنة 648ه/ فبراير 1251م، إلى مكان يسمى الكراع قرب العباسة، ودارت معركة بين الأيوبيين والمماليك، انتهت لصالح المماليك، وتم قتل كثير من أمراء البيت الأيوبي، وأسر بعضهم، وهرب الملك الناصر يوسف إلى الشام.
ظلت بقايا الأيوبيين في الشام حتى سنة 658ه/ 1260م، وتحديداً عند وصول جيش المغول إلى بلاد الشام، واستيلائهم على حلب، وقتل عدد كبير من أهلها، وأسر ما يقارب مئة ألف شخص من أشرافها وأعيانها.
وعندما سقطت حلب، عم الذعر في باقي المدن الإسلامية في الشام، فأسرع بعض حكام المدن الإسلامية في الشام إلى الاستسلام للمغول، والدخول في طاعة هولاكو، وباحتلال المغول لبلاد الشام، فإن حكم الأيوبيين في الشام قد زال نهائياً. وبعد سيطرة المغول على الشام، لم يبقَ أمامهم سوى مصر، فأرسل القائد المغولي «كتبغا نوين» إلى السلطان المملوكي المظفر قطز يطالبه ببذل الطاعة والاستسلام، فقبض السلطان قطز على الرسل وشنقهم جميعاً، وعلق رؤوسهم على باب زويلة.
كان المماليك يدركون الخطر المغولي الذي يهددهم، ففتحوا باب المفاوضات مع الصليبيين في عكا، ليتم تحييدهم من هذا الخطر العظيم، فنجح السلطان قطز من تحييد الصليبيين من صراعه مع المغول، لأنه لا يريد أن يفتح على نفسه القتال عبر جبهتين مختلفتين، إنما أراد أن يوحد القوى ضد التتار، ليتمكن من مواجهتهم وظهره آمن من الصليبيين.
بعد أن تحدى السلطان قطز الإنذار المغولي، خرج بجيشه من مصر في 15 شعبان 658ه/ 27 يوليو 126م، وأثناء مرور السلطان من عكا أرسل للصليبيين بأن يسمحوا له ولقواته بالمرور عبر أراضيهم دون اعتراض طريق جيشه، أو إعاقة حركته، فوافق الصليبيون على مطالب قطز، وهكذا كانت نتيجة المفاوضات بين المسلمين والصليبيين أنها كانت من صالح المسلمين في هذا الظرف العصيب، وجعلتهم يمرون عبر الأراضي التي يسيطر عليها الصليبيون دون أن تتعرض قوات المسلمين لأي هجوم.
وتقابل الجيشان الإسلامي والمغولي في مكان يقال له «عين جالوت»، وذلك يوم الجمعة 25 من شهر رمضان المبارك سنة 658ه/ 3 سبتمبر 1260م، حيث تمكن المماليك من هزيمة المغول هزيمة شنيعة، وتمكنوا من قتل قائد المغول كتبغا، وتم إبادة الجيش المغولي، وملاحقته في الشعاب والجبال، ومن ثم دخول دمشق وتحريرها من أيدي المغول.
كانت نتيجة انتصار المماليك على المغول في موقعة عين جالوت أنهم أوقفوا المد المغولي في البلاد الإسلامية، كما تمكنوا من القضاء على بقايا الأيوبيين في الشام، وتوحيد بلاد الشام تحت حكمهم، فساعدهم ذلك بعد عدة عقود على طرد الصليبيين من الشام نهائياً.
ولكن كيف تمكن المماليك من القضاء على الصليبيين؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.