وبنحو من سؤال «العنوان» سأدير رحى المقالة على جملة من أسئلة تأتي على هذا الوفق: 1- النص الشرعي وكَّد على مبدأ «الفتنة» إذ حظي فيها الرجل بنصيب مثل حظ الأنثيين!؛ خلافاً لقراءات مغلوطة اكتفت بالاشتغال على محض تجريم المرأة دون شقيقها «الرجل» باعتبارها (شيطان)! وإذن.. أَ فَلَسْنا بحاجة إلى إعادة قراءة «النصوص» المتعلِّقة بالفتنة وبمنهجية: «القرون المفضلة»؟! 2- إلى أي مدى يصح (تجنيس) الفضيلة بحيث تمَّ: «تأنيث» الفتنة في حين كان سادن «الفضيلة» رجلاً أثبت عجزه عن السيطرة على نزواته؟! 3- من هم «المرجفون» في مدينة «الفضيلة» الذين ما فتئوا يفرغون «الدال القيمي» في خطاب الحجاب الشرعي؛ ثم ما لبثوا أن ملؤوا دلالة «نقاء النصوص» بحمولة من ظلامية عادات وتقاليد هي بالضرورة ساقطة الاعتبار بميزان الشرع؟! 4- أحسبُ أن حاسة شمِّي لم تُصَب بالعطب -ولله الحمد- غير أن ثمة رائحة نتنة كادت أن تزكم أنفي. فهل أن أحدا منكم بات يشمُّ «رائحة» استبداد بالنساء؟! وهل يمكننا أن نربط ما بين استبداد «الرجل» بالمرأة وبين تخلُّف الرؤية الذي أنشأته حالة الضعف العلمي الشرعي في سبر النصوص ومحاولة قراءاتها بمنأى عن هاجس الخوف من «المرأة»؟! 5- باتت الحاجة ملحة بالمرة إلى صناعة «ميثاق العفَّة» وعليه: فهل يمكن أن يُتاح للمرأة وحدها -هذه المرة- أن تشتغل على صناعة هذا «الميثاق» ابتغاء تصويب مفاهيم «العفَّة» وآلياتها شرعياً ومدنياً ذلك أن «المرأة» كاملة الأهلية فكيف والأمر شأن «نسائي» خالص؟! وحسبي أن النصوص الشرعية ليست حكراً من حيث فقهها على «الرجل» المستبد! (جزء لا يستهان به من مكونات فقه ابن تيمية منجزا نسائيا)، (ولو أن الإمام أحمد تتلمذ على امرأة في -فقه الدماء الطبيعية للمرأة- لما أعوزه باب الحيض تسع سنوات أنفقها من عمره المبارك)! 6- لمَ.. في غالب ما تمَّ تدوينه في «شأن المرأة» يتوافر على الكثير من الاعتساف بصورة أو بأخرى؟! وتشعر إبان القراءة كأنك بإزاء «عدو» يتمُّ تحذيرك منه إذ استحالت فيه «المرأة» صائلاً يتربص بك الدوائر؟! بينما يؤكِّد القرآن الكريم على منهجية: «.. فبشِّر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب». 7- هل تصدِّقون أن «دارساً متخصصاً» انتهى في بحثه إلى: أن المرأة ستظل قابعة في «الدونية» إذ الأمومة -حسب قوله- دليلٌ على عدم اكتمال تكوينها.. ومما سوَّغ دونيتها لديه: احتواء جسدها على أجهزة للاستقبال! هل مثل هذا يمكن أن يقال؟!