قال وزير المالية محمد الجدعان إن تطبيق إصلاحات ومبادرات رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني، ستساهم في تعزيز الوظائف وتنويع النشاط الاقتصادي، مبيناً أن خطط التنمية بالمملكة تركز بشكل أساس على دعم العنصر البشري وتطوير مخرجات التعليم والتدريب وتعزيز التنافسية للاقتصاد السعودي بهدف رفع القاعدة الإنتاجية والتنويع الاقتصادي، مشيراً إلى أن برنامج التحول الوطني يشتمل على مبادرات متنوعة تهدف إلى تحقيق أعلى مستويات الشفافية والحوكمة لتطوير الخدمات الحكومية وتعزيز البيئة الاستثمارية، إضافة إلى دعم الصناعات الوطنية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة وتعزيز فرص العمل للمواطنين. جاء ذلك على هامش ترؤس الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين التي عقدت في واشنطن خلال الفترة من 21 إلى 22 أبريل الحالي، بمشاركة محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الدكتور أحمد الخليفي. وقال الجدعان إن أداء الاقتصاد العالمي شهد تحسناً ملحوظاً نتيجة استمرار تعافي النشاط الاقتصادي في الدول المتقدمة خصوصاً في ظل توقع استمرار تعافي أداء الاقتصاد الأمريكي، وكذلك تحسن أداء الاقتصادات الناشئة والنامية بسبب تعافي أسعار السلع الأولية، مشيراً أن هناك تحديات تحيط بآفاق النمو العالمي في ظل استمرار المخاطر الناتجة عن الصراعات الجيوسياسية والإرهاب، إضافة إلى الآثار المترتبة في حال تم اتباع سياسات من شأنها زيادة القيود على التبادل التجاري. وشارك وزير المالية في لجنة التنمية التابعة لمجموعة البنك الدولي، التي تم خلالها مناقشة رؤية مجموعة البنك الدولي لعام 2030م، حيث تهدف مجموعة البنك الدولي إلى تشكيل رؤية مشتركة لدعم جدول أعمال التنمية المستدامة لعام 2030م مع التركيز في نفس الوقت على تحقيق الأهداف المؤسسية للبنك. وألقى كلمةً في اجتماع لجنة التنمية رحب فيها برؤية مجموعة البنك الدولي لعام 2030م، لا سيما استخدام الموارد المالية للبنك الدولي بشكل استراتيجي لتلبية الاحتياجات التنموية الملحة، مؤكداً على أهمية أن ترتكز رؤية مجموعة البنك الدولي على تعزيز الجهود للحد من الفقر، لا سيما التركيز على المجالات التي تتمتع فيها مجموعة البنك بميزة نسبية. وفيما يتعلق بأجندة التنمية المستدامة لعام 2030م، حث الحدعان البنك الدولي على القيام بدور فعال لتنفيذ جدول أعمال التنمية المستدامة لعام 2030م، كما حث مجموعة البنك الدولي على القيام بدور رائد في جهود إعادة الإعمار في الدول التي عانت من الصراعات، وفيما يتعلق بأجندة إيجاد فرص العمل، حث مجموعة البنك الدولي على دراسة آثار التغير التكنولوجي على سوق العمل وتوفير حلول إنمائية لمعالجة التحديات التي قد تواجه الدول الأعضاء جراء التغير التكنولوجي، بما في ذلك في مجالات التعليم القابل للتوظيف وتعزيز المهارات المطلوبة لسوق العمل المتغير.