غداة إعلان بلاده تفكيك 3 خلايا تابعة ل «داعش»؛ أكد وكيل وزارة الداخلية الكويتية، الفريق سليمان الفهد، أن «الطريق طويل» ضد الإرهاب، مشدِّداً «لا مجال للتراجع أو التوقف دون المبادرة» و«المرحلة المقبلة ليست سهلة وتتطلب عملاً جماعياً ومخلصاً من الجميع». ولاحظ الفريق الفهد، خلال اجتماعٍ رأسَه أمس، بحضور القيادات الأمنية الميدانية، أن «التطورات المحلية والإقليمية المتلاحقة تتطلب اليقظة والجاهزية من رجال الأمن والحفاظ على المستوى والإنجازات التي تحققت على مستوى الضربات الاستباقية ضد الإرهاب». وكانت وزارة الداخلية الكويتية أعلنت ليل الأحد- الإثنين تمكُّنها من تفكيك 3 خلايا تابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي كانت تخطط لشن هجمات داخل البلاد. وكشفت الوزارة، في بيانٍ لها، عن قبضها على 5 كويتيين بينهم شرطي وامرأة أقروا جميعهم بانتمائهم إلى «داعش» وبالتخطيط لاستهداف مسجدٍ شيعي وإحدى المنشآت الأمنية. ولفت البيان إلى استمرار الشرطة في ملاحقة خليجي ساعد إحدى الخلايا. ويأتي هذا التحرك الأمني بعد عام من إقدام انتحاري مرتبط ب «داعش» على تفجير نفسه داخل مسجدٍ للشيعة في أسوأ هجومٍ شهدته الكويت أسفر عن مقتل 26 شخصاً من المصلِّين. وأصدرت محكمةٌ حكم الإعدام بحق شخص وأحكاماً بالسجن على 8 آخرين ساعدوا الانتحاري. ومن بين المعتقلين في العملية الأخيرة للشرطة طلال نايف رجا (18 عاماً). وأفاد بيان «الداخلية» بأن رجا اعترف بتخطيط خليته لعملية إرهابية تستهدف أحد المساجد الجعفرية في محافظة حولي، إضافةً إلى إحدى منشآت الوزارة أواخر شهر رمضان أو أوائل عيد الفطر. وضمَّت خليةٌ ثانيةٌ امرأةً تُدعَى حصة عبدالله محمد (مواليد 1964) وابنها علي محمد عمر (28 عاماً). وكان عمر اعتُقِلَ في منطقة الرقة السورية التي يحتلها «داعش» وأعيد إلى بلاده. ووفقاً للبيان؛ قطع هذا الشاب دراسته في بريطانيا، حيث كان يتلقى تعليمه في كلية هندسة البترول وانضم إلى «داعش» بعد مقتل شقيقه الأصغر في صفوف التنظيم الإرهابي في العراق. أما الخلية الثالثة فمؤلفة من كويتيين اثنين أحدهما من منتسبي «الداخية». وضُبِطَ الاثنان مع سلاحين من نوع كلاشنيكوف وذخائر، واعترفا بالتخطيط لشن هجمات في البلاد، كما ورد في البيان الذي أشار إلى تلقي هذين الموقوفَين مساعدةً من شخص خليجي وآخر من جنسية آسيوية. وفي نوفمبر الماضي؛ أعلنت الشرطة الكويتية ضبط خلية دولية يقودها لبناني كانت ترسل أنظمة دفاع جوي وتجمعُ الأموال لصالح «داعش». ونقلت إدارة الإعلام في «الداخلية» عن الفريق الفهد قوله خلال الاجتماع الأمني أن المسؤولية الملقاة على عاتق رجال الأمن كبيرة وأن أمان الوطن في أعناقهم. وأبدى الفهد ارتياحه لما قدمته الأجهزة الأمنية خلال شهر رمضان من تأمينٍ لدور العبادة. ودعاها إلى مواصلة العمل ومضاعفة العطاء والالتزام العسكري بالضبط والربط وإظهار هيبة القانون، مؤكداً «التميز يحتاج إلى المثابرة والعمل الدؤوب وإلى مستوى عالٍ من الجاهزية والحس الأمني والإخلاص في العمل والتمتع بروح المبادرة جنباً إلى جنب اليقظة والحذر». في الوقت نفسه؛ حثَّ الفهد القيادات الأمنية على مواصلة التدريب والتأهيل ورفع قدرات الضباط وضباط الصف والأفراد «ليكون الناتج رجل أمن يتسلح بالعلم ومُزوَّد بأحدث الوسائل التقنية».