استمرار هطول أمطار رعدية متوسطة إلى غزيرة تؤدي إلى جريان السيول    نجاح عملية فصل التوأم الملتصق الفلبيني "كليا وموريس آن" بعد عملية جراحية معقدة    "الإحصاء": صادرات المملكة غير البترولية ترتفع بنسبة 15.1 % في فبراير    حكومة الاحتلال تفرض وقائع استعمارية جديدة تقوّض فرص الدولة الفلسطينية    سباق التسلح العالمي.. الصواريخ فرط الصوتية عالية المخاطر    المملكة ودعم مؤسسات الدولة في لبنان    معيار «الذروة» يعيد طرح سؤال.. من الأعظم في تاريخ اللعبة من زاوية مختلفة؟    المملكة والتراث غير المادي    اللهم سقيا رحمة    د. عبدالرحمن الأنصاري.. «مكتشف الفاو»    الأطاولة.. روح الأصالة    السردية في الأماكن شكلت الرواية السعودية..    وقف الملك عبدالعزيز للعين العزيزية.. رعاية مستمرة    «الزبيب».. أصالة التاريخ وروح البركة    سقوط هيبة «الحكيم» في عصر التريند    ترميز الأصول والصفقات اللحظية يقضيان على اقتصاد الظل بالعقار    هندسة المستقبل.. ملامح النهضة السعودية الحديثة    رؤية «2030» نقلة كبرى في تاريخ الرياضة السعودية    الشباب يبدي استياءه من الأخطاء التحكيمية التي شهدها مواجهة الريان    «الحياة الفطرية».. إنجازات عالمية ترسخ الريادة البيئية    القوات المسلحة السودانية تنفذ ضربات نوعية خلال 72 ساعة في 4 محاور    مجلس النيابة العامة يقر العمل عن بعد ويوافق على تعيينات وتنظيم قواعد النقل والندب والإعارة    "غوس بويت" يقود دفة الخليج فنياً خلفاً لدونيس    توتّر في دكة "العالمي".. مشادة كلامية بين إينيغو مارتينيز وجيسوس خلال مواجهة الأهلي القطري    الريان القطري يتوج بطلاً لكأس أندية الخليج    بقرارٍ ميداني.. النجمة يودع دوري روشن رسمياً إلى دوري يلو    ميقات "ذي الحليفة" يستقبل طلائع الحجاج بعد إعادة تطويره    تطوير أرض "البلاد" ب 150 مليونا ومجلس الإدارة يؤكد على تسريع التحول الرقمي    القبض على لبنانيين ومصريين ومواطن لارتكابهم عمليات نصب واحتيال    الهيئة السعودية للمياه تصدر قرارين بمخالفة أحكام نظام المياه وتفرض غرامات بإجمالي 130,000ريال    أمير منطقة جازان يستقبل سفير جمهورية باكستان لدى المملكة    نائب أمير عسير يستقبل قائد حرس الحدود بالمنطقة    مركز الملك عبدالعزيز الحضاري ينظم جلسة حوارية بأمانة عسير    موسم البرق الأحمر يقترب مع تزايد العواصف الرعدية    ولي العهد يلتقي رئيس الاتحاد السويسري    أمير منطقة جازان يستقبل الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للقهوة    أمير منطقة جازان يضع حجر الأساس لمركز أمراض الدم الوراثية    انفاذا لتوجيهات القيادة.. بدء عملية فصل التوأم الملتصق الفلبيني كليا وموريس آن    «طبية الداخلية» تدشّن تصحيح النظر بالليزك    نهضة المرأة في السعودية    صندوق جديد ل «السيادي» و«ستيت ستريت».. تعزيز الاستثمارات الدولية في الأسهم السعودية    (بيئة مكة) تعزز المسؤولية الاجتماعية    مستشار رئيس الشورى الإيراني: تمديد وقف النار مناورة أمريكية لكسب الوقت    أدان الاعتداءات الآثمة.. الأمين العام للجامعة العربية: تصورات إيران عن التحكم في الخليج و«هرمز» باطلة    وسط ترتيبات لمحادثات واشنطن.. عون: بيروت تتحرك لتمديد الهدنة مع إسرائيل    بمشاركة 100 متسابق يمثلون 53 دولة أفريقية.. خادم الحرمين يوافق على إقامة مسابقة القرآن بالسنغال    أحمد العوضي يستعد لسباق رمضان ب«سلطان الديب»    تدشين «كرسي الكتاب العربي»    موجز    أمير الرياض يرعى حفل تخريج الدفعة ال17 من طلاب جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز    إطلاق الخطة التشغيلية.. رئاسة الحرمين: توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة الحجاج    وصول أولى رحلات «طريق مكة» إلى المدينة المنورة    بدء إيداع أرباح الأوقاف عن العام 2025    وزير الدفاع ونظيره الإيطالي يستعرضان تطوير الشراكة العسكرية    رئيس الاتحاد السويسري يصل إلى جدة    مركز الملك سلمان يوزع سلالاً غذائية ب 3 دول.. اتفاقية لتمكين النازحين واللاجئين في النيجر    الوثائق لها قوة الإثبات وتعد سنداً تنفيذياً.. العدل: لا يمكن التراجع عن الوقف بعد قبول طلب توثيقه    السبيعي يحتفي بالسفراء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مقترح بإنشاء مجلس البحث العلمي
نشر في الرياض يوم 14 - 04 - 2014

كل دول العالم تقريباً تضع خططاً للأبحاث العلمية وتنفق عليها اموالًا طائلة نظرا لاهميتها الاستراتيجية في جميع المجالات فهي الناتج والمحصلة النهائية لخطط التعليم فلو فرضنا ان دولة تنفق سنويا مئات المليارات من ميزانيتها على التعليم العام والجامعي الذي ماهو الا مفتاح ومبادئ للابحاث العلمية وليس الانفاق الهائل على المباني الخرسانية للمدن الجامعية ذا عائد اساسي على التطور الحضاري للدول، انظروا الى مباني الجامعات الكبرى والعريقة في العالم المتطور تقنيا انها مبانٍ بسيطة من حيث الانشاءات متقاربة المباني ولكنها عظيمة جدا وكبيرة في الخدمات الاساسية فالطرق اليها سهلة، الخضرة تحيط بها من كل مكان يوجد لها حدائق ذات بهجة لا كتل خرسانية صماء ومسطحات اسفلتية سوداء.
الدول المتقدمة تهتم بالنتائج ولا تهتم بالوسائل فهي تنفق على (البحث العلمي والتطوير) أكثر مما تنفق على مشاريع خرسانية صماء جامدة، ان تحفيز عمليات البحث والانتاج في الدول المتقدمة تساهم فيه الشركات والمؤسسات الخاصة بنسبة 90% او اكثر وترك للدول مهمات التعليم العام وذلك لان البحث والتطوير هو عملية تجارية تزيد من الإقبال على منتج معين لجودته ومنافسته ومما افشل عمليات التنافس على البحث والتطوير لدينا هو فتح المجال امام الشركات والوكلاء لاستغلال القوة الشرائية لدى الافراد بتسويق منتجات استهلاكية رديئة فصار البيع بسوق غير مراقب اكثر ربحية من الجودة في حال الانفاق على الابحاث والتطوير
إن البحث والتطوير شجرة متشابكة الاغصان يجب ان ترعاها الدولة وتسقيها وتهيئ المناخ المناسب لنجاحها وذلك من خلال فرض الانظمة المؤسسة لها اولا قبل الانشاء المؤسسي لها.
خذوا مثالا قريبا لنا (دولة الكويت) ولن اضرب مثلا بدولة متقدمة انها تفرض نسبة سنوية من ارباح الشركات تدفع لميزانية (مؤسسة الكويت للتقدم العلمي) اما لدينا فإن الشركات والبنوك تثري بأرباح طائلة ناتجة من انفاق (استهلاكي) ومن خلال وسائل انتاج استهلاكية ولاتنفق من اجل البحث والتطوير شيئا يذكر وذلك لأن التنافس على اشده للارباح الاستهلاكية التي تعطيها ربحاً اكثر من البحث للتطوير والانتاج..
من خلال الارقام والاحصائيات فان الدول المتقدمة تقنياً تنفق انفاقاً كبيراً على البحث والتطوير وسأورد الارقام التي تؤيد ذلك فسكانها بشر مثلنا وعقولهم مثل عقولنا ولكن اختلاف الخطط هو الشيء المميز عنا خذوا اليابان كمثال دولة ضربت بافتك انواع الاسلحة (القنبلة النووية) وابيدت اكبر مدنها في الحرب العالمية الثانية ، دولة لاتصحو وتنام الا على الفيضانات والزلازل المدمرة ولا يوجد فيها أي بئر للنفط فما السبب في رقيها الحضاري ومنتجاتها من السيارات والالكترونيات ذات الجودة الفائقة كفت العالم كله، السبب يرجع الى انها اعتبرت المواطن الياباني (بئر بترول) اذا انفقت عليه قليلا وحفزت ذهنه للتفكير والانتاج فسينتج مايبهر العالم وبالفعل فهي اكبر دول العالم انفاقا على (البحث العلمي والتطوير) حيث انها الاعلى من بين 72 دولة عالمية انفاقا على البحث العلمي ويبلغ الانفاق السنوي عليه حوالي3.3% من الناتج المحلي وتنفق سنويا على الابحاث العلمية ما يزيد على 130 مليار دولار أي مايزيد على 487 مليار ريال ولهذا زاد دخل الفرد فيها لان البحث العلمي الذي انفقت عليه صار له عوائد كبرى اكثر مما انفقته وفي هذه القائمة فان السعودية هي اقل الدول من حيث الانفاق على البحث العلمي حيث يبلغ 0.05% من الناتج المحلي يأتي من خلال جهود مبعثرة ومشتته ما بين جامعات ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ووزارات مختلفة. ومع الاسف ان هناك دولاً فقيرة وغير نفطية هي اكثر منا انفاقا على البحث العلمي خذوا مثالًا على ذلك اوغندا هذه الدولة الفقيرة في افريقيا يبلغ الانفاق السنوي فيها على البحث العلمي 0.39% أي انها اكثر منا بحوالي 8 أضعاف انفاقا مع انها دولة فقيرة وصغيرة ونحن نعتبر من مجموعة (العشرين) التي تضم اكثر دول العالم تقدما واثراً على الاقتصاد العالمي..
انني انادي هنا بوضع خطط وبرامج طموحة للبحث العلمي والتطوير تتجاوز الايقاع اليومي الروتيني وفصل هذه الخطط عن وزارة التعليم العالي وإشراك القطاع الخاص فيها والوكالات والشركات، واقترح لذلك انشاء (مجلس البحث العلمي والتطوير) يصدر له نظام خاص من حيث مهماته وميزانيته التي يجب ان لاتقل عن 3% من الموازنة العامة السنوية للدولة واثق ان الانسان السعودي نفسه (بئر بترول) بعقله وانتاجه وفكره الذي هو الاساس في أي خطة للتنمية، اثق ان الانفاق السنوي بنسبة 3% من الميزانية سيعود بأضعاف هذا الرقم على الخزينة العامة للدولة من خلال تحسين وسائل الانتاج والادارة وايجاد مصادر جديدة للدخل
آمل ان يتم مناقشة هذا المقترح على اعلى المستويات وان يتم اقراره قريبا من مجلس الوزراء الموقر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.