عودة يد الخليج إلى منافسات الدوري الممتاز ومواجهة مرتقبة أمام الزلفي    أعمدة الأمة الأربعة        أين القطاع الخاص عن السجناء    دور النضج في تاريخ الفلسفة الإسلامية    المثقف العصري وضرورات المواكبة    6 كلمات تعمق روابط القلوب    المغلوث يشكر القيادة بمناسبة تعيينه نائبًا لوزير الإعلام بالمرتبة الممتازة        «الخارجية الأميركية» : الرئيس ترمب يحتفظ بخيارات على الطاولة للتعامل مع إيران    قرارات «إسرائيلية» لضم صامت للضفة الغربية    آل سيف يرفع الشكر للقيادة بمناسبة تعيينه وزيرًا للاستثمار    آرسنال يهدر فرصة الابتعاد بصدارة الدوري بالتعادل في برنتفورد    التحكيم.. صافرة مرتجفة في دوري عالمي    أكثر من 120 مليون مشاهد ل«سوبر بول»    تحفيز الصناعات العسكرية وتقنياتها كرافد اقتصادي بقيم عالية    مفرح المالكي.. كريم العطاء    طائرة مكافحة الحرائق    «الصندوق الزراعي».. عقود من التنمية    طائف الورد القديم    مخترعة سعودية تحصد ذهبيتين في المعرض الدولي للاختراعات في الشرق الأوسط    ثقافة «الترفيه»    الخط العربي.. إرث تاريخي    أوامر ملكية جديدة تعزز مسيرة التطوير وتمكن الكفاءات    كوليبالي يُعلق على تمديد تعاقده مع الهلال    الحزم يتغلّب على الأخدود بثنائية في دوري روشن للمحترفين    سحب قرعة كأس آسيا تحت 17 عامًا واللجنة المحلية تؤكد جاهزية جدة لاحتضانها    ضبط (5) يمنيين في جازان لتهريبهم (65,500) قرص خاضع لتنظيم التداول الطبي و(116) كجم "حشيش"    خولة العنزي تقدم تجربة علاجية مختلفة في "العقل القلق"    رئيس ديوان المظالم الجديد: الثقة الملكية مسؤولية لمواصلة الريادة في القضاء الإداري    نائب أمير جازان يعزي أسرة بن لبدة في وفاة والدهم    أمير جازان يتسلم التقرير السنوي لشرطة المنطقة    أوامر ملكية تطال 6 قطاعات ومناصب رفيعة    تجمع الرياض الصحي الأول يختتم مشاركته في ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026    المحكمة الإدارية العليا بديوان المظالم تنقض حكما وتقرر قبول الدعوى بعد استيفاء شرط التظلم الوجوبي    وزير الخارجية السوداني يدعو الأمم المتحدة إلى الضغط على ممولي «الدعم السريع»    حسن علام القابضة تطلق نور خزام مجتمع سكني متكامل يعكس التحول العمراني في شمال الرياض بالشراكة مع تلال العقارية    أمراء ومحافظو المناطق يؤدون صلاة الاستسقاء في مختلف أنحاء المملكة    إمام المسجد الحرام يحذّر من الذنوب ويؤكد: تأخير المطر دعوةٌ للرجوع إلى الله    70 % محتوى محلي بمشتريات أرامكو السعودية.. 280 مليار دولار مساهمة «اكتفاء» في الناتج المحلي    استمع إلى شرح عن تاريخ البلدة القديمة وطريق البخور.. ولي عهد بريطانيا يزور مواقع تاريخية وطبيعية وثقافية بالعُلا    حذرت من توسيع السيطرة الإدارية.. الأمم المتحدة: إجراءات إسرائيل تقوض حق الفلسطينيين في تقرير المصير    اعتذر لضحايا الاحتجاجات.. بزشكيان: بلادنا لا تسعى لامتلاك سلاح نووي    تكريم تركي آل الشيخ بجائزة مكة للتميّز لعام 2025 عن مشروع "على خطاه"    تمهيداً لانتشار الأمن السوري.. انسحاب قسد من محيط الحسكة    دعم توطين الصناعات العسكرية    خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء اليوم    "الهيئة السعودية ": أبلغوا عن تسربات المياه قبل تفاقم آثارها    الجبير يبحث مع سفيري تايلند وكوستاريكا الموضوعات المشتركة    قرقرة البطن من ظاهرة طبيعية إلى علامة خطيرة    12,500 جولة رقابية على المساجد في الحدود الشمالية    أمير الشرقية يدشن مسابقة "تعلّم" لحفظ القرآن وتفسيره    نائب أمير مكة يطلق مشروعات صحية بمليار ريال    جراحة ال«8» ساعات تضع حداً لمعاناة «ستيني» مع ورم ضخم بالغدة النخامية بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالمحمدية في جدة    تحت شعار "الإعلام وأثره في بناء القيم" بارق تشهد انطلاق ملتقاها الإعلامي الأول    أمير منطقة جازان يرعى محاضرة "الإمام" احتفاءً بيوم التأسيس    دعم سعودي للكهرباء في اليمن والسودان يقابله تمويل إماراتي للدعم السريع    أمير جازان يستقبل مفوض الإفتاء لمنطقتي جازان وعسير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحرب الباردة الثانية!!
كلمة الرياض
نشر في الرياض يوم 25 - 02 - 2014

عادت الحرب الباردة من جديد بين الشرق والغرب، ولكن هذه المرة بدون أسلحة الأيديولوجيا وسباق حرب النجوم، وتجييش العالم الخارجي، ليأتي الخيار على المواقع المفصلية والحساسة، وكما كتبتُ قبل عدة أسابيع بأن نجاح الروس في سورية سيدفعون ثمنه في «أوكرانيا» جاء متطابقاً مع هذا التوقع، والحقيقة أن خسارة هذا البلد تعد خسارة هائلة لتكتل اقتصادي كانت روسيا تريد أن تكون محوره مع أوكرانيا، وبقية دول الاتحاد السوفياتي السابق، تجاه أوروبا وأمريكا والصين..
بوتين يعتبر نفسه قيصراً جديداً فقد استطاع أن يمرر الكثير من أهدافه مع الغرب، لكنه يدرك أن موازين القوى معهم تضعه في الكفة غير الراجحة، وأن أوكرانيا التي تمر بأسوأ ضائقة مالية لا تستطيع استيعاب حالة الركود والكساد، إلاّ أن الغرب وأمريكا، وبعد الإطاحة بالرئيس الموالي للروس، قدمت الكثير من الوعود وبسرعة لإنقاذ الاقتصاد الأوكراني والذي يحتاج إلى ما لا يقل عن (35) مليار دولار، غير أن روسيا التي تطالب أوكرانيا بما يزيد على (13) ملياراً ديوناً متراكمة، وأن الغاز الروسي يشكل عصب اقتصادها وحاجاتها، سوف تبعث بضغوط قد لا تحل بأي وصفة من الروس أو الغربيين..
الشرق الأوكراني يتبع الثقافة الروسية، ويصل معها إلى حد التحالف، بينما الغرب يسعى لأن يكون ضمن نسيج الغرب الأوروبي، ومع وحدته معه، وبالتالي فمؤشرات التقسيم لدولتين، أو جزئين تابعين لأي من محركي الأزمة، قد تدفع بالروس إلى إرسال قوة عسكرية بدعوى حماية الروس، وهنا هل يمكن بالمقابل إرسال قوة غربية وأمريكية لإنقاذ العنصر الأوكراني؟
وماذا عن التبعات والمخاطر التي قد تدفع بحربٍ كلا الطرفين لا يريدها أو يراها مضمونة الانتصار؟
الشعب الأوكراني سعى منذ انفصاله عن الاتحاد السوفياتي لأن يكون حراً ومستقلاً، لكن لأن هذا البلد يملك ثروات هائلة زراعية وتعدينية، وطاقات بشرية كبيرة، فهو إضافة لأي تكتل ينتمي إليه، إلاّ أن الروس، وبسبب مخاوفهم، لا يحتملون حواراً يهدد استقلالهم أو يضعف قوتهم، وأوكرانيا بالنسبة لهم تشبه أهمية ألمانيا لأوروبا، وربما تدار الأمور بعكس الرغبات الروسية، خاصة وأن دول الأطلسي ترى روسيا خط نار قابلاً للتسخين في أي وقت، وسورية نموذج لهذه الحالة، إلاّ أن إضعافها يأتي ضمن استراتيجية لا تزال قائمة..
اختبار القوة لبوتين سوف يضعه في إحراج أمام شعبه، لأن المرتبة التي وصل إليها في إنقاذ بلده من النهب في عهد يلتسن، والقضاء على عصابات المافيا التي باعت واشترت الثروات الروسية، تبقيه أمام صدام حتمي سياسي يحتاج إلى ثقافة العصا والجزرة، وقوة لا تفرط بمناطق النفوذ التي تقوم عليها استراتيجية بلده..
بالمقابل تبقى الخيارات مفتوحة على العديد من الاحتمالات خاصة وأن الغرب وجد ما يستطيع أن يساوم عليه داخل العصب الروسي، وحكاية من ينتصر قد تدفع بالطرفين لمواجهات غير محسوبة لكن الضحية في النهاية هي أوكرانيا..
فقد لا تكون مستقلة موحدة إذا ما أراد الروس قطع جزء مهم منها، وتعرف أن الغرب قد يساعدها اقتصادياً، ولكنه لن يغامر بمواجهات عسكرية، واللعبة خطرة وجذابة لأن تدار بحرب باردة جديدة، وستصبح سورية مجرد همّ رابع أو خامس في حسابات الطرفين لأن أوكرانيا تعد الفصل الذي تقاس عليه القوة اللينة للدبلوماسية، وربما الخشنة العسكرية والتي لن يتسامح الروس بأن تذهب أهم دولة تجاورهم وتؤثر في أمنهم السياسي والاقتصادي للغرب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.