اتحاد الكريكيت ينظم نهائي البطولة الوطنية الأولى    خادم الحرمين الشريفين وولي العهد يعزيان رئيس الفلبين    اختتام الدورة الدولية الأولى للكرة الطائرة في المملكة    ضبط مواطنَين امتهنا الاعتداء على عمال محطات الوقود وسلب الأموال بحائل    هل يجوز توكيل الغير في الصدقة؟ المصلح يجيب (فيديو)    البرازيل تسجل 73602 إصابة جديدة بكورونا و2032 وفاة    النفط يرتفع وبرنت يسجل 75.56 دولار للبرميل    الرقمنة تحيل «راجعنا بكرة» إلى التقاعد    السعودية لإعادة التمويل العقاري تُخفض هامش الربح على التمويل العقاري    وزير التجارة يوجه الوكلاء بوضع مؤشرات أداء عالمية    الحوثية - الإيرانية.. تغتال البراءة    أمير جازان ونائبه يعزيان أسرة العتيبي    «الحياة الفطرية»: الإجهاد سبب نفوق وعلين في بلجرشي    خادم الحرمين يهنئ رئيس سلوفينيا بذكرى اليوم الوطني لبلاده    الأزوري يتوعد النمسا والدانمارك في اختبار ويلز    رونالدو .. أرقام قياسية أمام «الديوك»    العماري يحطم الرقم القياسي للمملكة في البندقية    #الأخضر تحت 20 يتأهل لربع نهائي كأس العرب بثنائية في " #اليمن "    المؤرخ النجيمي: التوثيق خطوة رائعة واعتماده من 1956 يبتر العمق التاريخي لرياضتنا    سمو ولي العهد.. رجلٌ أتى في وقته    ضبط 32 شخصا خالفوا تعليمات الحجر الصحي    جامعة طيبة تُعلن عن فتح باب القبول في عدد من التخصصات والبرامج    أمير جازان ونائبه يعزيان في وفاة قائد ‫حرس الحدود السابق بالمنطقة    يوم الأب    استعداداً للحج.. «شؤون الحرمين»: رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة الأحد المقبل    «التجارة» تسجن وتشهر وتبعد مقيماً مدانا بجريمة التستر وتحويل الأموال للخارج                نائب وزير الخارجية الأمريكي يلتقي بمفوّض العلاقات الدولية الفنزويلي            القصبي: وزارة الإعلام وهيئاتها تدعم الكفاءات السعودية لصناعة التميز والإبداع    توقيع اتفاقية تعاون بين جامعة #الملك_خالد وشركة السودة للتطوير        الكرة والدنيا فرح وحزن وإعادة ترتيب اوراق    رؤية مختلفة وابتكارات خلاقة    تحركات الملالي تحت "المجهر"    تقدير عالمي    (فإن خفتم أَلا تعدلوا)    أمير الشرقية يرعى تخريج دفعتين بجامعة الملك فهد        هندوراس تنقل سفارتها لدى إسرائيل إلى القدس المحتلة    وكيل أمارة عسير يزور بارق ويطلع على أبرز مبادرات المشهد الحضري    "السعودية للكهرباء": إعادة الخدمة إلى جميع المشتركين المتأثرين في شرورة    "أخصائية": الموسيقى كانت موجودة في مدارسنا قبل 60 عامًا.. وها هي تعود الآن    "الشمري" تنوه بحصول المملكة على المركز الأول عربيًا بالتعليم الإلكتروني    "الصين" تعتزم إرسال أول مهمة مأهولة إلى المريخ في 2033    ( علمتني الحياة )    حبس المشاعر    (مواقف الأصدقاء)    «واتساب» يضيف ميزة تحافظ على ذاكرة هاتفك الشخصي    تعرف عليها.. خرافات متداولة عن "عَرَق الإنسان"    شهادة " تميز" ل"علي خليل" من مستشفى الملك خالد ومركز الأمير سلطان بالخرج    الشؤون الإسلامية تعيد افتتاح 17 مسجدا بعد تعقيمها في 5 مناطق    مشرف دعم الأمانات بوزارة البلديات يزور منطقة عسير ويطلع على مبادرات المشهد الحضري بالأمانة    "الصحة" توضح سبب استمرار إيجابية العينة رغم التعافي من "كورونا" *meta itemprop="headtitle" content=""الصحة" توضح سبب استمرار إيجابية العينة رغم التعافي من "كورونا" *"/    الهجوم الرهيب.. قتلى وجرحى في ضربة جوية بإقليم تيغراي الإثيوبي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مقارنة الشعر العربي الفصيح والشعر النبطي المليح
من مؤلفات الشاعر عبدالله الزامل
نشر في الرياض يوم 07 - 09 - 2013

من الأشياء الجميلة الطريفة الممتعة التي ألفها الشاعر والفنان التشكيلي عبدالله العلي الزامل ت. 1407ه رحمه الله تعالى كتاب (مقارنة الشعر العربي الفصيح والشعر النبطي المليح) وقد طبع هذا الكتاب سنة 1379ه وهو من أوائل الكتب الشعبية في المكتبة السعودية التي طبعت بل هو أول كتاب يصدره الأستاذ الزامل عن الأدب الشعبي وأول إصدار مستقل يضم بين دفتيه توارد الخواطر بين شعراء الفصحى في القديم وشعراء الشعر الشعبي مع أن التطرق في هذا الميدان قد تطرق إليه الراوية والأديب محمد بن عبدالله بن بليهد ت.1377ه (رحمه الله) في كتابه الموسوعي – (صحيح الأخبار عما في بلاد العرب من الآثار) فهو الذي اول من كتب فيه رحمه الله تعالى، فالشيخ ابن بليهد رحمه الله تعالى يعد الأول في هذه المقارنة فهي دراسة رائدة موجزة عن الشعر الشعبي ذكر فيها ملامح الارتباط والصلة بين الشعر الفصيح والشعبي، ولعلنا نذكر هذه الدراسة في الأعداد القادمة.
وذكر منها الأديب حمد بن إبراهيم الحقيل رحمه الله في كتابه الأول (زهر الأدب) وكتابه الثاني (كنز الأنساب) وأورد المقارنات بين أشعار الفصحى والشعبي، يقول في كتابه زهر الأدب.. وقد التقى بعض شعراء الجزيرة المتأخرين بشعراء العصور السابقة فتواردت الخواطر في كثير من الحكم والمعاني التي جرت على ألسنة الشعراء السابقين.
نعود لكتاب الزامل الممتع والمسلي، الذي هدف منه أن يثبت للناس وخصوصاً الذين يعيشون خارج الجزيرة العربية أو الذين ينفرون من رواية الشعر الشعبي أو سماعه أن هذا الشعر الشعبي يلتقي مع الفصيح في كل شيء سوى اللغة، فكما أن الشعر الفصيح صور لنا صوراً جميلة ورائعة في جميع مجالات الحياة وأغراض الشعر، فكذلك الشعر الشعبي لا يقل عنه وأتى الزامل رحمه الله بأدلة وشواهد ودلائل من الشعر العربي يقابلها من الشعر الشعبي القديم ، يقول: الزامل رحمه الله في كتابه (كانت غايتي المقصودة وهمي الوحيدة هو درس الأدب العامي والتوغل والنفوذ إلى ما فيه من معاني دقيقة ومرامي سامية علني أصل منها إلى ينبوعها الصافي الذي سالت منه خيالات شاعر البادية الذي شغفت به).
ويؤكد الزامل إلى هذا المرمى والمقصد من تأليف الكتاب قائلاً: ونظراً إلى ما توخيته من دقة المقارنة بين الشعر الشعبي الفصيح أراني بذلك قد فتحت الآن المجال لكتاب العربية وأدبائها لكي يدققوا النظر في أشعار العربي الفصيح.. ومنهج الزامل في كتابه هذا هو أن يورد النماذج من الأدبين ما فيهما من توافق ونوادر المعاني متوخياً مطابقتها منتصراً على محل الشاهد. ثم أورد الزامل رحمه الله نماذج مختلفة من الشعر فيه فكان أول نموذج هو قول زهير بن أبي سلمى في معلقته:
وكائن ترى من صامت لك معجب
زيادته أو نقصه في التكلم
لسان الفتى نصف ونصف فؤاده
ولم يبق إلا صورة اللحم والجسد
فأتى الشاعر محمد بن عبدالله القاضي رحمه الله في قصيدته اللامية قائلاً:
إلى جل رجل في عيونك فماله
واوزن تقل عقله بعقلك بمشغال
ويبين لك فضل الرجل في مقاله
إلى جا مجال فيه فض للأشكال
وقول عروة بن حزام:
ففي عسى أو على أو في إلى ومتى
القاه في بلدة قفر ويلقاني
يقابل هذا البيت قول الشاعر المشهور محسن الهزاني:
ربما لي أو عسى لي أو قمين
يرجعن لعصورهن الماضيات
وقول الشاعر العباسي محمد بن يسير:
قدّم لرجلك قبل الخطو منزلها
فمن علا زلقاً عن غزة زلقا
ويماثله تقريباً قول ابن سبيل:
إلى عزمت فحط للرجل مرقاة
من قبل يدري بك حسود ربادي
وقول الشاعر أبو ذؤيب الهذلي:
وإذا المنية انشبت أظفارها
ألفيت كل تميمة لا تنفع
يماثله قول عبدالرحيم التميمي:
إلى جا الحمام الموت ما ينفع الدوا
يموت الطبيب ولا يفيد دواه
ويقول الشاعر علي بن المقرب رحمه الله:
ولا تذكرا عندي لعل ولا عسى
فما بعسى يقضى نجاح المطالب
محمد بن بليهد
ويأتي الشاعر الحماسي محمد العوني رحمه الله:
ولا يدرك الطولات والمجد بالمنى
قولة عسى تدليه قلب فطيم
ثم إن الزامل رحمه الله في كتابه هذا المقارنة بين الشعر العربي الفصيح والشعر الشعبي المليح أفرد أبواباً لكل شيمة من شيم وأخلاق العرب وسرد فيها أبياتا من الشعر الفصيح والأبيات التي تقابلها من الشعر الشعبي فمثلاً في باب الصمت، يذكر عبدالله الزامل رحمه الله عشرات الأبيات والأمثلة من الشعر الفصيح منها البيت الواحد ومنها البيتان وما قاله فيه الشعراء الشعبيون وكأنهما يسيران على خطين متقابلين جنباً إلى جنب ومنها هذه الأبيات التي سردها الزامل في باب الصمت وهي:
ما زل ذو الصمت وما من مكثر
الا يزل وما يعاب صموت
ان كان منطق ناطق من فضة
فالصمت در زانه ياقوت
وقول الشاعر العربي القديم أيضاً في فضل الصمت:
تعاهد لسانك إن اللسان
سريع إلى المرء في قتله
وهذا اللسان بريد الفؤاد
يدل الرجال على عقله
وقول الشاعر الآخر في فضل السكوت على الكلام قائلاً:
الصمت زين والسكوت سلامة
فإذا نطقت فلا تكن مهذارا
فإذا ندمت على سكوتك مرة
فلتندمن على الكلام مرارا
حمد الحقيل
أما الصمت عند شعراء النبط فهو فضيلة محمودة عنهم يقول الشاعر عبدالله بن فرج رحمه الله:
وبالصمت منجى من أذى كل زلة
وذي خصلة محمود بالخصايل
والشاعر إبراهيم بن جعيثن يحث على الصمت وإنه السلامة من الآفات والمهالك والأضرار يقول:
من صان منطوقه ونفسه والهوى
واخطا يشبرها ومر يبوعها
فهو سالم من كل شيء سوى الغنى
ولا ضاع من يعطي الشرايع شروعها
وذكر الزامل ان إبراهيم بن جعيثن بالأخص له عشرات الأبيات في قصائد مختلفة في فضل الصمت وحفظ اللسان عن المنطوق فيما لا يعني وكم هو ذاك الشاعر ابن جعيثن رحمه الله الذي تأثر كثيراً بالشاعر الحكيم حميدان الشويعر رحمه الله وقد ذكر الزامل رحمه الله في كتابه أبواباً مثل الرأي والمشورة وما قالته شعراء الفصحى وشعراء النبط .. وكذلك الصبر وكذلك إكرام الضيف وحسن الجوار ورحم الله الزامل الذي ولد سنة 1337ه وتوفي سنة 1407ه ودفن بالرياض.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.