عزا مختص إداري تعثر المنشآت الصغيرة والمتوسطة وفشل مشاريع بعضها إلى الأسلوب الإداري التقليدي الذي تدار به هذه المنشآت، وقال إن هذا النهج الإداري يتسبب في إحداث أضرار اقتصادية لهذه المنشآت تتمثل في تدني الإنتاجية وغياب الإبداع وعدم الاستفادة من الموارد المالية المتاحة. وقال محمد الدرعاني عضو مجلس الإدارة والأمين العام للجمعية السعودية للإدارة في المحاضرة التي ألقاها الثلاثاء بغرفة الرياض بعنوان "القيادة والإبداع الإداري في المنشآت الصغيرة والمتوسطة" والتي نظمها مركز الرياض لتنمية الأعمال الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع الجمعية السعودية للإدارة، إن غايات وتطلعات أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة هي الوصول للريادة وتقديم خدمات مفيدة للمجتمع والتميز في مجال العمل وتحقيق الربحية مبينا ان تحقيق هذه الأهداف يتطلب وجود عناصر ومقومات إدارية هامة في المنشأة. وأضاف أن الكثير من المنشآت الصغيرة والمتوسطة تعتمد في إدارة أعمالها على الاسلوب الإداري التقليدي موضحا ان هذا النوع من النظام الإداري له أثار سالبة على المنشأة تتمثل في الضعف الإداري والعمل بروح الفردية، وغياب التخطيط والإبداع وعدم الاهتمام بالتدريب وبحوث التطوير باعتبار أنها تكلفة وليس استثمارا، هذا بالإضافة إلى عوامل أخرى تتسبب في خروج المنشأة من السوق، وبين الدرعاني أن نتائج هذا الاسلوب التقليدي في الإدارة تظهر في تدني الإنتاج وغياب الإبداع وعدم إتاحة الفرصة لهذه المنشآت للاستفادة من الموارد المالية والفرص التمويلية المتاحة وتعثر مشاريعها. ومضى الدرعاني قائلا إن الإبداع الإداري في مثل هذه المنشآت يتطلب وجود صفات لدى القائمين على أمرها منها تحفيز الآخرين، ومعرفة كيفية تحديد الفرص واستثمارها، والقدرة على تشخيص التحديات والمخاطر المهنية والتعامل معها، موضحا ان الإبداع يمثل الريع الحقيقي الذي تسعى كل منشأة إلى تحقيقه مبينا ان ذلك يمكن تحقيقه من خلال النظر للأمور بطريقة مختلفة عن الآخرين والسعي لإيجاد منتج يكون ذا قيمة مادية ومعنوية تختلف عما توصل إليه المنافسون، مشيرا إلى إن الوصول إلى هذه الأهداف يستدعي وجود رابط بين القيادة والإبداع مؤكدا ان الإبداع يعد مكونا أساسيا من مكونات القيادة، كما أنه مفتاح التطور والابتكار في المنشآت الصغيرة والمتوسطة.