فكر لسياسي عظيم يعكس دبلوماسية السعودية    يوم بدينا.. يوم الانتماء والفخر    حين تقود الحكمة وطناً.. 11 عاماً من عهد الملك سلمان -حفظه الله-    القيادة التي تحسن التوقيت    "الدعم السريع".. جرائم حرب ضد الإنسانية في الفاشر    حضور سعودي في مؤتمر ميونخ للأمن 2026م    نقرة تمحو عامين من البحث    نجم يختفي بلا انفجار    النصر يتغلّب على الفتح بثنائية في دوري روشن للمحترفين    دا كوستا بطلاً للجولة الخامسة من بطولة العالم "إي بي بي فوروملا إي" لعام 2026 بجدة (بعدسة خالد السفياني)    ابن فرحان يلتقي ممثل مجلس السلام في غزة والمبعوث الأميركي لمكافحة معاداة السامية    رونالدو يقود النصر للفوز على الفتح    مريم الغامدي وحكاية الصوت الأول عبر الأثير    ليلة استثنائية لأصالة    مؤشرات مبكرة تستدعي فحص القلب    ابتكار يسرع ترميم الأنسجة الحيوية    القبض على يمنيين ومواطن في نجران لترويجهم مادة الحشيش المخدر    جامعة أم القرى تحصد 12 جائزة خلال مشاركتها في المؤتمر البحثي الأول    عثرات مستمرة    ضبط 21029 مخالفا للأنظمة في أسبوع    انطلاق أعمال منتدى مكة للحلال في نسخته الثالثة    الطالب مركز الثقل الإستراتيجي في بيئة التعليم    تعليم الطائف يعتمد توقيت اليوم الدراسي في شهر رمضان المبارك    إيقاف شركتي عمرة لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين    فرنسا: تسميم نافالني يظهر استعداد بوتين لاستخدام "السلاح الكيميائي ضد شعبه"    جنوب اليمن بين تعقيدات الداخل وتشابكات الإقليم    غدا.. تفعيل المواقف المدارة في 3 أحياء بالرياض    إحياء القيم.. ضرورة وطنية واجتماعية    «ترحال» تنطلق في الأسياح لخدمة مرضى الكبد بالقصيم    عمان.. حين يصبح السفر حالة صفاء لا تنسى    الطب الشرعي يواجه التخدير الإجرامي    ضمن مشروع "مملكتي" … جمعية التوعية بأضرار المخدرات بجازان تطلق برنامجًا توعويًا بشاطئ جَدينة في بيش    غضب نونيز يتواصل في الهلال    محافظ الجبيل يرعى الحفل الختامي لسباقات ميدان فروسية الجبيل    وفد إفريقي وأكاديميون من جامعة جازان يزورون جناح "صبيا" في مهرجان جازان 2026″    إحياء الموروث في عادات التقريشة    وزير الشؤون الإسلامية يفتتح نهائيات جائزة الملك سلمان لحفظ القرآن بالرياض    تعليم الطائف يفعّل الشاشات والميادين لتعزيز الالتزام المدرسي    إشارات ذكية في بريدة لخفض زمن الانتظار    المملكة تشارك في اجتماع مجلس إدارة شبكة التنظيم الرقمي"DRN" المنعقد في جورجيا    «النخيل والتمور» يعزز حضوره الدولي في أجريتك 2026    15 فبراير.. العالم يتحد لإنقاذ 400 ألف طفل سنوياً من السرطان    اكتمال عقد نهائي Premier Padel Riyadh Season P1 بعد مواجهات قوية في نصف النهائي    جمعية «غراس» لرعاية الأيتام في منطقة جازان تنفذ مبادرة توزيع سلال العميس على أسر الأيتام في جازان    جمعية «غراس» تنظّم زيارة طلابية لكلية التقنية بجازان ضمن برنامج مسار للتأهيل التنافسي    منظومة تشغيلية متكاملة تُجسّد عالمية الرسالة الدينية في رحاب المسجد الحرام    أمير منطقة القصيم يتسلّم تقرير اللجنة النسائية التنموية لعام 2025م    رئاسة الشؤون الدينية تهنئ أصحاب السمو والمعالي الذين شملتهم الأوامر الملكية الكريمة    المعيقلي: التقوى غاية الصيام وسبيل النجاة    6 كلمات تعمق روابط القلوب    أوامر ملكية جديدة تعزز مسيرة التطوير وتمكن الكفاءات    الأمير سعود بن نهار يرفع الشكر للقيادة بمناسبة صدور الأمر الملكي بتعيينه نائبًا لأمير منطقة المدينة المنورة بالمرتبة الممتازة    نائب أمير جازان يعزي أسرة بن لبدة في وفاة والدهم    أوامر ملكية تطال 6 قطاعات ومناصب رفيعة    أمراء ومحافظو المناطق يؤدون صلاة الاستسقاء في مختلف أنحاء المملكة    حذرت من توسيع السيطرة الإدارية.. الأمم المتحدة: إجراءات إسرائيل تقوض حق الفلسطينيين في تقرير المصير    مسيرات الدعم السريع تقتل طفلين وتصيب العشرات    أمير الشرقية يدشن مسابقة "تعلّم" لحفظ القرآن وتفسيره    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بيروت ومابعد مابعد بيروت
تغاريد
نشر في الرياض يوم 02 - 12 - 2012

الكل يذكر الخطاب الشهير لأمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله حين هدد بضرب المدن الاسرائيلية من حيفا وحتى ما بعد مابعد حيفا في إشارة إلى عاصمة الكيان الصهيوني.
في تلك الفترة ساهم هذا الخطاب في رفع معنويات اللبنانيين الذين دمرت اسرائيل اجزاء كبيرة من عاصمتهم في محاولتها للقضاء على قوة حزب الله أو مايسمى بالمقاومة اللبنانية عام 2006.
قد نتفهم خطاباً من هذا النوع آنذاك فالحزب أصبح مطالباً أمام اللبنانيين ومن تعاطف معهم بتقديم شيء ما لحفظ ماء الوجه بعد مغامرة الوعد الصادق التي قام خلالها بقتل واسر عدد من الجنود الإسرائيليين مما أشعل المواجهة وقاد إلى مقتل أكثر من 1200 لبناني خلال 34 يوما فقط.
والآن عاد السيد نصرالله ليهدد مجددا بضرب إسرائيل بآلاف الصواريخ، من كريات شمونه في الشمال وحتى إيلات في الجنوب ومن سواحل المتوسط غربا حتى حدود الكيان في الشرق.
قد يظن البعض بأن ذلك تحذير لإسرائيل من تكرار تجربة ألفين وستة فالمعادلة اختلفت ومن كان قادراً على ضرب ( مابعد مابعد ) قادر الآن على استهداف كل شيء دون استثناء، ولكنه أيضا أعطى الضوء الأخضر للطيران الإسرائيلي بضرب لبنان مجددا بحجة تأمين الجبهة الشمالية وتحييد الخطر الذي قد تشكله صواريخ حزب الله في أي مواجهة مقبلة.
مرة أخرى يؤكد الحزب بأنه غير قادر على العيش بسلام وانه بدون شعار المقاومة سيسقط داخليا فما الذي قدمه للبنان غير الحرب والدمار والرعب الذي شكله سلاح الأخ غير الشقيق عندما حوله إلى قلب العاصمة في انقلاب 2008 ولازال.
جميل لو كانت تلك الصواريخ أيا كان مصدرها في يد الجيش اللبناني الذي هو ملك لكل اللبنانين والأجمل حين يتوقف السيد نصرالله عن توجيه دعوات وتبريرات مجانية للعدو من أجل تدمير لبنان مرة بعد أخرى.
امتدح نصر الله كثيرا سوريا وإيران واعلنها صراحة بأن دعمهما للمقاومة هو مايضمن بقاءها ولكن ألم يسأل ( السيد ) نفسه لماذا لم تطلق سوريا رصاصة من الجولان المحتل ؟ ولماذا لم تقم إيران بتوجيه صاروخ واحد إلى تل أبيب بدل أن تقوم بتهريبه في الخفاء ليطلق من غزة أو من جنوب لبنان؟
بالطبع لن تتحمل القيادات العسكرية والسياسية في إيران أو سوريا تكلفة الدمار الذي قد ينجم عن المواجهة المباشرة مع اسرائيل ، فقواعدهم العسكرية ومطاراتهم الحربية ستدمر خلال أيام أو حتى ساعات بينما لاتوجد قواعد لحزب الله في لبنان ولامطارات يمكن استهدافها، ونصرالله يدرك ذلك جيدا لكنه لن يتجرأ على قول الحقيقة في خطبه الحماسية الرنانة.
أيضا.. حزب الله يستخدم المناطق السكنية للاحتماء والاختباء وبالتالي فان تدمير صاروخ واحد لحزب الله قد يتطلب تدمير منطقة بأكملها في لبنان واغتيال قيادي واحد سينتج عنه وفاة عشرات المدنيين الأبرياء وإسرائيل الغاشمة لن تتردد عن فعل ذلك.
ولكن هل الدم السوري أو الإيراني أغلى من الدم اللبناني؟ أليس له الحق هو الآخر أن يعيش بسلام ويبني بلده بدل أن يكون مشردا يبحث عن الأمان وعن لقمة العيش بعيدا عن وطنه وأرضه؟
لبنان لكل اللبنانيين ولهم فقط، وإذا أرادوا المقاومة فلهم الحق في ذلك، وبما أن الدمار سيطالهم جميعا فمن حقهم وحدهم دون طائفة أو فصيل بعينه تقرير الحرب أو السلم.
وفي ظل هذا العبث بأمن لبنان بين طهران ودمشق لا اتوقع أن يصمت نتنياهو طويلا قبل أن يستفيد من بلاغة السيد نصرالله في حملته الانتخابية المقبلة ليهدد العواصم الثلاث جملة واحدة فأي معركة مقبلة لن تتوقف في بيروت بل ستمتد إلى مابعد مابعد بيروت.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.