وزير الحرس الوطني يستقبل رئيس الهيئة الفيدرالية لقوات الحرس الوطني الروسية    اختتام أعمال اليوم الثاني والأخير من مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026    أمير المدينة يدشن أعمال ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي    أمير الرياض يدشّن جائزة الابتكار المؤسسي وهاكثون الابتكارات الدعوية    البيان المشترك بشأن اجتماع المدراء السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش    "مسام" ينزع 3.166 لغمًا من الأراضي اليمنية في أسبوع    1200 مريض في غزة فارقوا الحياة قبل حصولهم على تصاريح سفر للعلاج    السد القطري يضم الهولندي ديلروسون    الهلال والأهلي يتعادلان مع شباب الأهلي والوحدة    ابن فرحان يستعرض مع الشيباني المستجدات في سورية    خادم الحرمين يرعى بطولة كأس السعودية 2026 لسباقات الخيل    أمير الرياض يرعى انطلاق فعاليات ملتقى القيم الإسلامية    فيصل بن مشعل يبحث أوجه التعاون بين إمارة القصيم ومعهد الإدارة    هندسة الرسالة وقراءة اتصالية في المنتدى السعودي للإعلام    المفتي يلتقي مفوضي الإفتاء    مستشفى حوطة بني تميم يسجّل أرقامًا نوعية في خدماته الصحية خلال عام 2025م    الجلاجل يتفقد الخدمات الصحية في المدينة    المنتخب السعودي لكرة الهدف يتوَّج بذهبية دورة ألعاب غرب آسيا – مسقط 2026    وزير الثقافة يعلن اختيار سوريا ضيف شرف معرض الرياض الدولي للكتاب 2026    جمعية نبأ لتحفيظ القرآن بخميس مشيط تقيم اللقاء السنوي لمعلمي ومشرفي الحلقات    الاتحاد يستضيف الغرافة بطموح حسم التأهل في دوري أبطال آسيا للنخبة    الفرس البلجيكية «إيرادي» تسجل حضوراً تاريخياً في كأس السعودية    أسرار العطس وآليته الدفاعية    البيتزا من نابولي إلى العالم    صندوق الاستثمارات يفتح آفاق الاستثمار أمام القطاع الخاص    معرض الدفاع أكثر من حدث    ولي العهد يستقبل الأمير ويليام في الدرعية    التجارة والنقل تحثان على الطلب الإلكتروني المبكر لمستلزمات رمضان والعيد    ولي عهد المملكة المتحدة يصل الرياض    غدًا الثلاثاء.. انطلاق ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026 وتكريم الفائزين بجوائز النموذج    نائب أمير منطقة مكة المكرمة يرأس اجتماعًا للاطلاع على جاهزية الجهات لشهر رمضان    محافظ البكيرية يفتتح مصلى العيد في الشيحية    محافظ الطائف يرأس اجتماع استعدادات الجهات الحكومية لموسم رمضان    القبض على مخالف لنظام أمن الحدود لتهريبه مادة الإمفيتامين المخدر بجازان    السعودية ودول عربية وإسلامية تدين استمرار إسرائيل في فرض سيادتها غير الشرعية على الضفة الغربية المحتلة    استمرار تأثير الرياح النشطة المثيرة للأتربة والغبار    الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمستورة.. رسالة تعليمية وأثر مجتمعي متواصل    مُحافظ الطائف يتفقد مطار الطائف الدولي ويطّلع على جاهزية الخدمات لضيوف الرحمن    أمير نجران يشيد بالجهود الأمنية لمنتسبي "المجاهدين"    نائب أمير الشرقية يهنئ قائد حرس الحدود بمناسبة تعيينه    بمشاركة فنانين من 18 دولة.. الرياض تحتضن معرض طويق للنحت    6.6 مليار ريال فائض للمملكة خليجيا    منصة حيوية للحوار وتبادل الخبرات.. دحلان: السعودية تقدم نموذجاً عالمياً في تمكين الموهبة    الاحترام… قيمة إنسانية لا تعلق على الألقاب    راصد زلازل يحذر من هزات أرضية مرعبة    الزميل منصور الصيادي يحتفل بتخرج ابنه نواف في تخصص القانون    التصوير الفضولي    جامعة نايف تفتح باب القبول للدكتوراه والماجستير    حين يكون الشعب متيقظاً!!    أمير القصيم يرعى حفل تخريج أكثر من 13 ألف طالب وطالبة من جامعة القصيم الثلاثاء القادم    في «الأولمبياد الشتوي»: التشيكية ماديروفا تتوج بذهب التزلج المتوازي    وسط توتر إقليمي وتفاؤل حذر.. واشنطن وطهران تتقدمان في مسار المفاوضات النووية    وسط هجمات روسية متواصلة.. خطة أمريكية لإنهاء الحرب في أوكرانيا    أكدت الحرص على إنهاء الحرب وإيقاف تدمير الدولة.. الحكومة السودانية تدعو لتفكيك آليات جرائم الدعم السريع    وفد الكشافة يطمئن على القوقاني    رابطةُ العالم الإسلامي تُدين التفجيرَ الإرهابيَّ الذي استهدفَ مسجدًا في إسلام آباد    أمير منطقة جازان وسمو نائبه يعزّيان عريفة قبيلة السادة النعامية بالعالية في وفاة والدته    نائب أمير جازان يعزي شيخ شمل السادة الخلاوية وتوابعها في وفاة والده    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السحرة والسحر واتهام النساء 2
يارا
نشر في الرياض يوم 20 - 06 - 2011

من يردْ أن يرى صورة الساحر(أو الساحرة) في مخيال الإنسان الغربي في القرون الوسطى فعليه أن يشاهد أفلام هاري بوتر. انتقلت هذه الصورة من حقيقة في عصر الخرافة إلى خرافة مسلية في عصر العقل والعلم. من بين المشاهد التي يطرحها فيلم هاري بوتر مشهد الساحر الذي يطير على عسيب. هذه الصورة ليست غريبة علينا في الرياض. بلغنا من رذاذها القليل. الذين عاشوا في الرياض في فترة السبعينيات وما قبلها يعرفون حياً في الرياض باسم شلقا, يقع غرب شارع الوزير وشمال شارع الشميسي الجديد. تحول اليوم إلى مواقف سيارات. حي فقير بائس عشوائي. يسكنه عدد كبير من جنسية خليجية معينة, كانوا يعملون في مهنة تكنيس الشوارع. من الشائع آنذاك (على الأقل بين الأطفال) أن هؤلاء العمال يجوبون أحياء الرياض في النهار ويبيتون ليلهم في ديارهم التي تبعد أكثر من ألفي كيلو متر شرق المملكة. كانوا يقلعون في سفرهم الميمون على جذوع النخل والعسبان. من باب السخرية كنا نقول إن شلقا واحدة من أهم المطارات الدولية في المملكة.
كيف وصلَنا مفهوم الاقلاع على عسيب؟! تحليل عقلي بسيط يمنعنا من رده لمصادفة تشابه الفلكلور الشعبي بين الشعوب. لايمكن مقاومة تفسير تشابه هذا المفهوم مع المفهوم السائد في العصور الوسط الأوروبية. هناك شواهد كثيرة أخرى تعزز العلاقة. شواهد كادت تنقرض من المجتمع لكنها ظهرت على السطح بعد أن بسط الفكر الطالباني الجهيماني نفسه على مسار الوعي والعقول.
لايمكن فصل الشيطان عن السحر عند كثير من الشعوب. أيّ عمل سحري ينسب إلى اتفاق مع الشيطان. تمادى رجال الدين بأن حرموا حتى ألعاب الخفة السحرية، وطاردوا مرتكبيها.
في ثقافة العصور الوسطى في أوروبا يتشكل مفهوم الشيطان من خليط مركب مستمد من ديانات عدة مثل المسيحية والزرادشتية واليهودية والوثنية الأوروبية القديمة. الساحر في مفهوم شعوب القرون الوسطى يوقع عقدا أو حلفا مع الشيطان. بهذا العقد يمنح الشيطان قوته وقوة جنوده DEMONS للساحر مقابل أن يتخلى الساحر عن إيمانه بالمسيح( يتجاوز عدد جنود الشيطان عدد رمال البحر كما جاء في الانجيل). بدأت القصص التحذيرية التي ترسخ هذا المفهوم تتوالى في الصدور منذ القرن التاسع الميلادي. من تلك القصص(النموذجية) التي دونها, بإيمان وورع أحد الأساقفة, قصة الشاب الذي تعلق بفتاة فقرر استمالة قلبها. اتصل بإحدى السحرة لمساعدته على ذلك. قال له الساحر يسرني أن أقدم لك هذه الخدمة شريطة أن تكون مستعداً لأنْ تتنكر للمسيح. وافق الشاب فسطر الساحر رسالة إلى الشيطان يقدم فيها العبد الجديد. أخذ الشاب الرسالة وذهب إلى الخلاء ونادى, خرج له الشيطان متنكراً في ثياب المسيح وسأله: هل تؤمن بي؟ فقال الشاب نعم أؤمن بك. هل تنكر المسيح؟ فقال الشاب نعم أنكر المسيح. بعد تأكيدات طلب منه أن يوقع خطياً على ولائه له حتى لا يأتي اليوم الذي ينكر فيه هذا الاتفاق. وقع الشاب العهد فهامت الفتاة في حبه. طلب يدها فرفض والدها تزويجه فتبين للفتاة أنها تحبه بأمر من الشيطان. لم تتخلص الفتاة من عذابها الشيطاني مع هذا الشاب إلا بمساعدة وقراءة القديس بيسل.
من القرن التاسع الميلادي وعلى مدى قرون كانت هذه القصة تؤخذ كحقيقة لا يرقى إليها الشك. كل من يكذب مفهومها يعد مارقاً وكافراً وزنديقاً. دعونا نتأمل فيها إلى يوم الاثنين القادم..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.