تأتي شركة وتبدأ الحفر وتقفل الشارع أو جزءا منه بدون سابق إشعار وبدون أي دراسة للحركة المرورية أو للمشاة أو لمتطلبات الشارع أو المنطقة، وعندما ترغب في الاستفسار أو التواصل لا تجد سوى لوحة مكتوب عليها شركة اكس لإنشاء مشروع إما اتصالات آو كهرباء أو مياه أو صرف صحي، ولا تدري كم سيستمر العمل ومتى ينتهي؟ كما أنه لا يوجد أرقام هاتف أو عنوان للشركة المنفذة أو لصاحبة المشروع كإدارة متابعة. أسوأ كابوس تنفيذ حفريات لأحد مشاريع الخدمات في شارعك أو أمام بيتك فتوقع كل شيء من الإزعاج في توقيت الحفر إلى قفل الشارع أو إغلاق مدخل بيتك وتناثر الأتربة والإسفلت أمام البيت وداخله، والتنفيذ الذي يأخذ وقتا طويلا قبل إنهائه وإعادة كل شيء كما كان. والسبب أن المشاريع تسلم للمقاولين المصنفين ضمن الفئة الأولى وبدورهم يعطونها لمقاولي الباطن ومن مقاول لآخر حتى تصل إلى المقاول المنفذ والمصنف عاشرا والذي يتأخر في التسليم وينفذ بأسوأ المواصفات ويستخدم عمالة رديئة بما فيهم مخالفو نظام الإقامة، والسبب أن المبالغ التي يحصل عليها المقاول المنفذ لا تكاد تغطي التكاليف وهناك مشاريع صغيرة وكبيرة متوقفة عن العمل.بسبب ذلك. مقاولو شركات الاتصالات وشركة الكهرباء والمياه، ومقاولو الطرق يستخدمون عمالة للأسف اغلبها غير ماهرة ولا تملك شهادة وخبرة تؤهلها للعمل في مثل تلك المشاريع الهامة والحيوية. الأمثلة على سوء التنفيذ كثيرة ومنها مشاريع الخدمات ومشاريع الطرق والجسور والأنفاق التي لا تخلو من سوء التخطيط والتوقيت وتأخذ وقتا طويلا وتتسبب في زحمة واختناقات مرورية مع سوء في التنفيذ بسبب نوعية المقاولين وغالبيتهم مقاولو الباطن. مثال حي لمشروع في شمال شرق جدة يخص مشروع قطار الحرمين لإزالة جسر مدخل صالة الحجاج سوء في تخطيط الدوران بدلا من الجسر وخطورة الدخول للأحياء المقابلة أو للمطار حيث ان الحافلات التي تتوجه إلى الصالة الشمالية لا تستطيع الدوران لضيق الطريق، والخطورة في أن طريق الحرمين يعج بالشاحنات وحافلات النقل، كما أن الإسفلت المستخدم في التحويلة أصبح حفرا بسبب الشاحنات رغم أنه لم يمض على تنفيذه سوى شهر واحد. المثال الأخر توصيل خدمات الهاتف لأحياء شمال شرق الخط السريع توقيت سيىء في الحفر صباحا وظهرا ومساء وإزعاج دائم من العمالة وتنفيذ سيىء وهناك حفر لم تدفن إلى الآن رغم الانتهاء من توصيل الكابلات. لله درك يا أرامكو، فمقاولوها المصنفون لتنفيذ مشاريعها ينفذونها على أكمل وجه وبأفضل المواصفات، ليس جودا في المقاولين فهم أنفسهم من ينفذ مشاريع أخرى وبطرق سيئة عن طريق مقاولي الباطن لكنها الرقابة والإدارة والانضباط. هل يمكن أن تلزم الشركات المنفذة بوضع لوحات كبيرة للمشاريع قبل تنفيذها توضح أرقام هواتف الاتصال للشكاوى إن وجدت مع تحديد مدة تنفيذ المشاريع، وهل يمكن عمل رقابة جادة على الشركات المنفذة والعمالة المستخدمة..