النصر يُحافظ على الصدارة بخماسية في شباك الخليج    الشباب يفوز على الأخدود في دوري روشن    الهلال يًطارد النصر بالفوز على الفتح    15 شوال آخر دخول للمعتمرين و1 ذو القعدة نهاية بقائهم    من قلب الصحراء.. وطن يزرع الأمل وأرض تستعيد خضرتها    الدول العربية الآسيوية والجامعة العربية    الملهم يقود الرياضة السعودية للمنجزات    74 ألف م2 تعديات على أرض حكومية    ضبط 285 مادة مخدرة ومحظورة بالمنافذ    تحويل مسارات للنقل العام إلى الترددي بالمدينة    أمير جازان يرعى احتفاء "يوم العلم"    المملكة تختتم مشاركتها في معرض MIPIM الفرنسي    النفط يحافظ على مكاسبه القوية مع استمرار اضطرابات ملاحة «هرمز»    «ستاندرد آند بورز» تؤكد تصنيف المملكة الائتماني عند A+ مع نظرة مستقبلية مستقرة    أمير نجران: المملكة رسّخت منذ تأسيسها دعائم الحق والعدل    سفيرة العراق تثمن مواقف المملكة في عودة العراقيين إلى بلادهم    مركز الملك سلمان للإغاثة.. لمسة وفاء إنسانية    "البيئة": أمطار متفرقة على 5 مناطق بالمملكة    سمو وزير الثقافة يثمّن صدور الأمر الملكي بالموافقة على تأسيس جامعة الرياض للفنون    دبلوماسية ناعمة تصنع الحضور السعودي عالميًا    ضربات أميركية دمرت الأهداف العسكرية في جزيرة خرج الإيرانية    خطيب المسجد الحرام: زكاة الفطر تطهير للصائم ومواساة للمحتاج    4 خارج التوقف الطويل    ولي العهد يُعزي سلطان عُمان في وفاة فهد بن محمود آل سعيد    ينتصر بلا بصمة أجنبية    الرياض.. حينما يتنفس التاريخ في قلب الحداثة    مديرية الدفاع المدني تطلق برنامج بالتوعية بالظواهر الجوية وأثرها    ترامب يدعو القوى العالمية لإرسال سفن حربية لإعادة فتح مضيق هرمز    فتية الكشافة يدفعون عربات الرحمة في ساحات الحرمين لخدمة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة    الدفاعات السعودية تعترض وتدمر 12 مسيرة باتجاه الشرقية    واشنطن: على المواطنين الأميركيين مغادرة العراق فوراً    النقل الترددي.. نقل أكثر من 48 مليون راكب خلال موسم رمضان بمكة    فعالية قبس تعود بحلة جديدة ضمن «أجاويد 4» وإقبال لافت من الزوار    تطوير مسجد الفويهي يحفظ ذاكرة المكان في سكاكا    جمعية الدعوة بمحافظة بيش تقدّم أكثر من 23,600 وجبة إفطار منذ بداية رمضان    جامعة أمِّ القُرى تقيم لقاءً إثرائيًّا في خاصرة عين زبيدة    نوف أشقر تقدّم لقاءً توعويًا حول «إتيكيت العيد» وتعزيز المحبة في المجالس العائلية    جامعة أم القرى تشارك في معرض جنيف الدولي للاختراعات 2026    أمطار رعدية على معظم مناطق المملكة    جمع أكثر من 143 ألف وجبة فائضة من إفطار الصائمين في المسجد النبوي    الجهود الأمنية داخل المسجد النبوي وساحاته ليلة 25 رمضان    "منطقة القلب الآمن" في الحرم المكي.. مبادرة نوعية لعلاج جلطات القلب فوريًا عبر معمل قسطرة متنقل خلال مواسم الذروة    تثليث تدشن فعالية مدار كواجهة مجتمعية    مطارات الشرقية بخدمة الأشقاء بدول الخليج عبر القيصومة والدمام    الفيحاء يكسب الاتفاق بهدف في دوري روشن للمحترفين    القوارة يتوج بالدوري السعودي للدرجة الثالثة للموسم 2025 – 2026    الدكتور محمد الحربي: أنا نصراوي وأتمنى أن يحقق بطولة الدوري    أمير تبوك يوجّه باستمرار العمل خلال إجازة عيد الفطر        المشي بعد الإفطار ينشط الدورة الدموية ويحسن اللياقة    البديوي: قرار مجلس الأمن بإدانة الهجمات الإيرانية دليل صارخ على انتهاك إيران للقوانين والأعراف والمواثيق الدولية والأممية    مكة المكرمة تتوشّح بالأعلام السعودية احتفاءً ب" يوم العلم"    العلم السعودي... راية لا تنكسر    مقذوفات مجهولة تصيب 3 سفن شحن بمضيق هرمز    تمديد تكليف طاش    الصداقة تمنع الاكتئاب    الشؤون الإسلامية في جازان تشارك في فعاليات يوم العلم السعودي 2026م    15 فائزا في مسابقة الفرقان الدولية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«مواكب المفحطين» تستعرض بشعار «الموت» أمام المدارس!
موسم الاختبارات يتحول إلى «قلق نفسي» في بعض الشوارع
نشر في الرياض يوم 20 - 06 - 2009

تزداد خلال الايام المقبلة ظاهرة التفحيط لدى الطلاب اثناء ايام الاختبارات في مختلف احياء مدينة الرياض وغيرها من مناطق المملكة، مستفيدين من الخروج الصباحي المبكر من المدرسة بعد اداء الاختبارات وتكون قرابة الساعة العاشرة صباحا، حيث تبدأ مواكب المفحطين ومرافقيهم بالقرب من المدارس، وخصوصا المتوسطة والثانوية، وتنتقل بعد ذلك الى الطرق الرئيسية في المدينة، مستغلين تغاضي المرور عن المفحطين اثناء ايام الاختبارات وتأجيل القبض عليهم إلى ما بعد الاختبارات.
وللتعرف على هذه الظاهرة التقت "الرياض" عدداً من التربويين للحديث عن هذه الظاهرة اللافتة أيام الاختبارات، والتي نتج عنها الكثير من الوفيات بين المفحطين والمرافقين معهم والجمهور، إلى جانب الابرياء الذين يسيرون في الطريق، كما نتج عن ذلك تزايد ظاهرة سرقة السيارات.
تقليد خاطئ!
وتحدث في البداية مشرف الادارة المدرسية عضو لجنة التفحيط في تعليم الرياض الاستاذ ناصر بن سعد الخثلان، وقال: إن من اهم اسباب ممارسة الشباب للتفحيط حب الاستعراض وحب البروز أمام الأقران، كما ان من الاسباب المسلسلات الدرامية التي تعرض مفحطين على انهم نماذج مميزة، لذلك تجد المفحط يمارس استعراضه السيئ امام زملائه من طلاب المدرسة او عند طلاب المدارس الاخرى ممن تتراوح اعمارهم ما بين 12- 22، خاصة وأن هناك من يمارس هذا الأمر لأهداف سيئة تتعلق بجذب الانتباه له والاعجاب به ومخاواته وهذا هو الجانب الأخلاقي الأخطر.
واشار الى ان من سبل التوعية أن يمارس كل معلم دورا ارشاديا داخل الصف يبين فيه آثار هذه الظاهرة؛ وأن يتم التركيز على أن من يمارس هذا الفعل انسان مريض ويعاني من نقص في الشخصية لأن اطفاء شعور البطولة لدى المراهق يجعله يحجم عن ممارسة الخطأ. كما ان من سبل التوعية اقامة المعارض المدرسية الشاملة التي تحرك الأنفس وتمنع الناشئة من هذا العمل. مع تنظيم زيارات مبرمجة لأقسام العظام بالمستشفيات واطلاع الطلاب على الحالات التي حدثت لها اعاقة بسبب التفحيط او القيادة المتهورة عموما مع عرض للاخطار التي يمكن ان يتعرض لها كل من له علاقة بهذه الظاهرة منها الموت والإعاقة كما انه طريق الى المخدرات وجوانب أخلاقية أخرى ثم هي هدر لطاقات الأمة نماذج عن خطر هذا السلوك كم من في المقابر ممن ألقى بنفسه الى التهلكة وكذلك المستشفيات بها ممن حكم على حياته بالنهاية بسبب شلل جزئي أو تام، كما يتم التوعية عن طريق اختيار أشخاص محترفين في التوجيه والتأثير على الناشئة بعيدا عن الأسلوب التقليدي في الوعظ والسخرية، الى جانب نشر العقوبات التي سيتعرض لها المفحط وتوعية الطلاب بها ومنها ان أقصى العقوبات مصادرة السيارة والسجن لمدة زمنية معينة والتحويل الى االمحاكم الشرعية.
التهور وضياع الوقت
واوضح مشرف التوجيه والارشاد بالادارة العامة للتربية والتعليم بمنطقة الرياض للبنين الاستاذ عبدالعزيز بن ناصر الفهيد ان بعض الخبراء يرى ان ممارس التفحيط شخص متهور وقليل الادراك ومنعدم الوعي ولايفكر في العواقب، وذلك لما ينجم من ممارسة التفحيط على المفحط من ضياع الوقت والجهد واهدار المال وتعريض نفسه والاخرين للاخطار وكذلك تجاوز الانظمة وارتكاب المخالفات وتدمير الاقتصاد وزعزعة الامن.
وقال إن من اسباب التفحيط قلة الوعي وما يترتب على هذه الظاهرة من الجهل واغلب من يمارس هذا السلوك هم اقل الناس دراسة وعلما وخصوصا من الطلاب الذين سبق لهم الرسوب في الدراسة، كما ان هناك علاقة وثيقة بين اوقات الفراغ التي يقيضيها الابن بعيدا عن اسرته، ومتابعة الاسرة لابنها وحرصها على مراقبة الاصدقاء الذين يخالطونه وبين وقوع الابن في ممارسة هذا السلوك المشين وتقصير الاسرة في قيامها بواجباتها في عملية التنشئة الاجتماعية مما يؤدي الى انحراف الابناء عن السلوك الاجتماعي المرغوب فيه فتجد ان المفحط وجد في معاملة والده اما بالتدليل او القسوة والاهمال او التفكك الاسري فيمارس التفحيط على انه تنفيس انفعالي، كما ان من الاسباب وفرة السبل المعينة على مثل هذا السلوك كتوفر المال وعدم المعاناة من المفحط في الحصول على السيارة،عن طريق توفير الاسرة او الاستئجار اوعن طريق سرقة السيارات. كما يرى التربويون والاختصاصيون الاجتماعيون ان قلة الالتزام الديني للطلاب هي من اكثر الاسباب التي تجعل الشباب يمارسون التفحيط، مشيراً إلى ان دراسة اخرى اوضحت ان من أسباب التفحيط مشاهدة الافلام، والاحباط والفشل وانخفاض المستوى التعليمي، بالاضافة ان من اسباب التفحيط التقليد والبحث عن الشهرة والتميز.
وأضاف إنه لمعالجة هذا السلوك لدى الشباب لابد من عقد جلسات فردية وجماعية للطلاب الذين يقودون السيارات، مع تعريف بالعقوبات المحددة في النظام بسبب التفحيط ومنها حجز المركبة 15 يوما وغرامة الف ريال، ثم احالة المفحط الى المحكمة للنظر في تطبيق عقوبة السجن في حقه، وفي حال ممارسة التفحيط للمرة الثانية فيتم حجز السيارة لمدة شهر وغرامة الف وخمسمائة ريال، ثم الاحالة الى المحكمة للنظر في تطبيق عقوبة السجن، وفي حال التفحيط في المرة الثالثة فيتم فرض غرامة مالية مقدارها الفا ريال وحجز المركبة ومن ثم الرفع للمحكمة للنظر في مصادرة المركبة او تغريمه بدفع قيمة المثل.
المرور يؤجل القبض!
ويتفق المسؤول بشركة ارامكو الاستاذ محمد بن حمد الخميس مع السابقين، مضيفاً ان ظاهرة التفحيط يساهم في انتشارها - لن اقول تراخي المرور- ولكن تأجيله لعملية القبض على المفحط الى بعد اداء الاختبارات فتصريحات مسؤولي المرور القديمة والتي تتحدث عن (عدم احتجاز أي طالب اثناء الاختبارات تقديرا لوضع الطلاب وانهم سيتم طلبهم بعد الاختبارات) فهذه التصريحات ساهمت في انتشار هذه الظاهرة لان المفحط سواء كان طالباً او غير طالب يطمئن ويمارس التفحيط لمدة اسبوعين تقريبا، ومما ساهم في انتشار التفحيط هو عدم صدور عقوبات صارمة للممارسين للتفحيط ولم نسمع ان مفحطاً تمت مصادرة سيارته او جلده بسبب التفحيط، بل ان الامر تطور الى الاستهتار بكل الانظمة واللوائح والعادات والتقاليد فاصبح هناك فنون متنوعة للسرقة منها كسر زجاج السيارات المتوقفة وسرقتها، اوصدم السيارة من الخلف وهي تسير فاذا نزل صاحب السيارة قام احد ركاب السيارة الصادمة باستغلال ذهول صاحب السيارة المصدومة ومعاينته للاضرار والانطلاق بالسيارة وسرقتها، الى جانب الاعتداء على الاشخاص من خلال التهديد وسلب السيارة بالقوة، ولم نر أي عقوبات قاسية في حق هؤلاء الاشخاص.
وأضاف إن من الاسباب عدم ابراز المرور للحوادث التي تقع بسبب التفحيط، ومن ذلك على سبيل المثال الحادث الذي وقع منذ ايام والناتج عن استئجار سيارة والتفحيط بها، ثم وقع حادث ونتج عنه احتراق سيارة المفحط وبها خمسة شباب (يرحمهم الله) فأين المرور من نقل هذا الحادث بالصوت والصورة في مختلف وسائل الاعلام التلفزيونية والصحفية لكي يرى الطلاب واولياء امورهم نتيجة التفحيط؟، فنحن لم نسمع بهذا الحادث الا بعد ان اتضح ان السيارة مستأجرة من محل تأجير سيارات وسلمها المستأجر للمفحط (يرحمه الله) بمبلغ مالي اكبر وعندما علم المستأجر الرسمي بحادث الوفاة قدم بلاغاً بان السيارة مسروقة وتم اكتشاف كذبه وتم اعلان الخبر، وكأن خبر كذب هذا الشخص اخطر واعظم من وفاة واحتراق اربعة اوخمسة شباب بسبب التفحيط، مع انه يمكن ان يستأجر اويسرق هؤلاء الشباب السيارة وينزعون لوحاتها ويفحطون بها وتحدث الوفاة، فالشرطة او المرور لم يتحدثون إلا عن الجرم الصغير واغفلوا المصيبة الكبرى وهي الوفاة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.