أمير دولة الكويت يتلقى اتصالاً هاتفياً من رئيس الوزراء العراقي    أمانة المدينة المنورة توقع مذكرة تفاهم لإنشاء مشروع "مرسى ينبع "    الأسهم الأمريكية تغلق على ارتفاع    #وظائف إدارية وهندسية شاغرة لدى شركة التصنيع    الحكومة اليمنية تدعو لموقف عربي موحَّد لمواجهة التدخلات الإيرانية    برنامج تحميل الفيديوهات من اليوتيوب    عملية عسكرية لملاحقة داعش في العراق    دوري أبطال آسيا ل النصر: "هذا زمانك"    المجلس الأعلى للقضاء: الموافقة على نقل اختصاص مكاتب الفصل في الأوراق التجارية إلى المحاكم المختصة    بلدية محايل تُنفذ حملة لمعالجة ظاهرة الباعة الجائلين    إحباط تهريب نصف طن من القات المخدر في جازان    اسم ولد بحرف ش    أمير الجوف يطلق برنامج الخط العربي    شاهد.. مذيعة شهيرة تدخل في نوبة بكاء على الهواء    "التعليم" تطلق تطبيق "مدرستي" على جميع الهواتف الذكية.. تعرّف على مزاياه    الأرصاد تتوقع هطول أمطار رعدية ورياحًا نشطة على 5 مناطق.. غدًا    عوالق ترابية على محافظتي جدة وبحرة.. والأرصاد تتوقع استمرار الحالة    رئيس دولة فلسطين يتلقى اتصالاً هاتفياً من الممثل الأعلى للشؤون الخارجية الأوروبي    بايدن يظهر ثقته غداة المناظرة مع ترامب    من هو ارطغرل الحقيقي    السديس يوجه بزيادة مكافآت الطلاب بالحرمين الشريفين    متحدث الصحة: انخفاض حالات كورونا الحرجة إلى ما دون الألف حالة    الولايات المتحدة تسجّل 38,764 إصابة جديدة مؤكدة و 774 حالة وفاة بفيروس كورونا    طريقة عمل حمص بطحينة    السديس: بدء الخطط التطويرية لمصنع الكسوة والمعارض والمتاحف    القبض على 3 متهمين بارتكاب حادثتي سلب بالقوة وانتحالهم صفة رجال أمن بالرياض    وزير التعليم: الوزارة أنهت تقييم العملية التعليمية عن بُعد    990 مليار ريال تقدير ميزانية المملكة 2020    تعليم الطائف .. يطلق مسابقة مدرستي الرقمية في التعليم عن بعد    أمير منطقة جازان يدشن عددا من المشروعات الصحية بالمنطقة...    وزير الخارجية يستعرض العلاقات الوثيقة مع الرئيس البولندي    السالم: 367 مليار ريال حجم الاستثمارات بالمدن الصناعية    نائب أمير الشرقية يطلع على جهود الأحوال المدنية بالمنطقة    «ساما»: 172% تحسن الملاءة المالية لقطاع التأمين    ليلة بائسة لنصر الله ومليشياته    تخصيص خطبة الجمعة للتوعية بالإجراءات الاحترازية    النصر والأهلي يتواجهان للمرة الأولى في دوري أبطال آسيا    مكتبة الملك عبدالعزيز العامة نافذة على الحضارة بجائزة الترجمة العالمية    سمو نائب أمير الشرقية يلتقي رئيس وأعضاء لجنة الضيافة بغرفة الشرقية    «العدل» تُقلص الحاجة لدخول المحاكم بإطلاق خدمات رقمية جديدة    خبراء الإعلام العرب يناقشون الاستفادة من تجربة المملكة في التصدي لظاهرة الإرهاب    شركة "مانجا للإنتاج" وفيرجن ميجاستور توقّعان شراكة لتصنيع منتجات خاصة بمسلسل "أساطير في قادم الزمان" وفيلم "الرحلة"    فيديو .. أمير الكويت يتقدم المصلين على جثمان الشيخ صباح الأحمد    بالفيديو.. وصول جثمان الشيخ «صباح الأحمد الصباح» إلى الكويت    وزير الشؤون الإسلامية يقف على جاهزيّة المواقيت ومرافقها لاستقبال المُعتمرين    دعم قطاع الأعمال بإعفاء المستثمرين من سداد نسبة 25% من أجرة عقود إيجار عقارات الدولة    الكرملين: الجيش الروسي يتابع تطورات ناجورنو قرة باغ عن كثب    بايدن يصف ترمب : أسوأ رئيس في تاريخ الولايات المتحدة    القيادة تهنئ رئيسي نيجيريا وقبرص بذكرى استقلال بلديهما    تخصيص صحن المطاف للطواف فقط ابتداءً من الأحد القادم    بصفتها رئيسًا لمجموعة العشرين.. المملكة تؤكد اتخاذها إجراءات فعالة ومنسقة لمعالجة أزمة كورونا    الموافقة على بدء العمل بالنظام الآلي لحصر ملكيات المساكن    تزكية عبدالعزيز العفالق رئيساً لرابطة الدوري السعودي للمحترفين لأربعة أعوام مقبلة    الملك سلمان مغرداً: فقدتُ برحيل الشيخ صباح الأحمد الصباح أخاً عزيزاً وصديقاً كريماً وقامة كبيرة له في نفسي مكانة عظيمة    ترامب: الشيخ صباح الأحمد كان صديقا وشريكًا لا يتزعزع    علينا سرد تاريخ بلادنا على أبنائنا وغرس الولاء والمحبة فيهم    عباره جميله عن الصديقه    الحماد: قرار الآسيوي مجحف في حق الهلال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المراهقون يحتاجون إلى النوم 9 ساعات يومياً للمحافظة على جودة التركيز والاستيقاظ
يفضلون السهر حتى ساعات متأخرة ويجدون بعد ذلك صعوبة في الاستيقاظ صباحاً
نشر في الرياض يوم 16 - 04 - 2009

نظم المستشفى العسكري بالرياض بالتعاون مع المجموعة السعودية لطب النوم الأسبوع الماضي المؤتمر العالمي الأول لطب النوم عند الأطفال والمراهقين بمشاركة مختصين من المملكة والخليج والولايات المتحدة وكندا. وبهذه المناسبة أردت أن أتحدث عن موضوع مهم وشائع جدا وهو اضطرابات النوم عند المراهقين. في كثير من الأحيان لا يناسب وقت نوم المراهقين نوم بقية أفراد العائلة. فالكثير من المراهقين في سن 15-20 سنة (وقد تستمر المشكلة عند البعض حتى سن الثلاثين) يفضلون السهر في الليل حتى ساعات متأخرة ويجدون بعد ذلك صعوبة في الاستيقاظ في الصباح مما يسبب لهم العديد من المشاكل في تحصيلهم العلمي أو في عملهم إن كانوا يعملون. وفي العادة يوصف هؤلاء الشباب بالخمول والكسل في حين أن هذه المشكلة لها سبب عضوي خارج عن إرادة هؤلاء المراهقين في الكثير من الحالات. ولا تخلو عيادتي من زيارة أو زيارتين كل أسبوع لشباب يعانون من هذه المشكلة. لذلك سنتعرض في هذا المقال لهذه المشكلة التي تصيب المراهقين وطرق حلها حتى ينسجم نومهم مع نوم الآخرين. وتعرف هذه المشكلة بمتلازمة تأخر مرحلة النوم (Delayed Sleep Phase Syndrome) وفيها تكون جودة النوم طبيعية ولكن الخلل يكون في توقيت النوم.
ما هي الساعة الحيوية؟
قبل البدء في شرح المشكلة لا بد من تعريف الساعة الحيوية في الجسم. فكل إنسان لديه ما يعرف بالساعة الحيوية التي تنظم وقت النوم ووقت الشعور بالجوع والتغيرات في مستوى الهرمونات ودرجة الحرارة في الجسم. وتعرف التغيرات الحيوية والنفسية التي تتبع دورة الساعة الحيوية في 24 ساعة بالإيقاع اليومي. ففي الطفولة وقبل وصول مرحلة المراهقة تقود الساعة الحيوية الأطفال للنوم في الساعة 8-9 مساء. ولكن مع دخول سن البلوغ ودخول مرحلة المراهقة تتغير هذه العملية عند البعض فلا يشعرون بالنوم حتى الساعة الحادية عشرة مساء أو بعد ذلك. كما أن رغبة البعض في البقاء مستيقظا ليلا للمذاكرة أو لمجرد السهر مع الأقارب والأصدقاء يزيد المشكلة أو يسبب ظهورها بشكل واضح. ويمكن بشكل آخر تعريف الساعة الحيوية بأنها قدرة الجسم على التحول من النوم في ساعات معينة (عادة بالليل) إلى الاستيقاظ والنشاط في ساعات أخرى (عادة وقت النهار). وتتحكم عدة عوامل خارجية أهمها الضوء والضجيج في المحافظة على انضباط الإيقاع اليومي للجسم أو ساعاته الحيوية، ويصاحب ذلك تغير في عدد كبير من وظائف الجسم التي قد تكون أنشط بالنهار منها بالليل. ويزداد إفراز هرمون النوم (الميلاتونين) بالليل ويقل بالنهار ولكن عند المصابين بهذا الاضطراب تنعكس الآية. والتعرض للضوء يخفض مستوى هرمون النوم في الدم. حيث أن هرمون النوم يفرز من الغدة الصنوبرية في المخ وهي مرتبطة بعصب النظر لذلك التعرض للضوء الشديد ينقص إفراز الهرمون. على هذا الأساس قامت فكرة ما يعرف بالعلاج بالضوء كما سنناقش لاحقا.
تأثيرات المشكلة:
وقد أظهرت الأبحاث أن الشباب في سن المراهقة يحتاجون إلى حوالي 9 ساعات من النوم يوميا للمحافظة على درجة جيدة من التركيز والاستيقاظ ولكن الواقع مختلف تماما حيث أظهر مسح أجري في الولايات المتحدة أن أكثر من ربع المراهقين في الواقع ينامون ما معدله 5 - 6 ساعات يوميا حيث يعتبر المراهقون أن المذاكرة أو قضاء وقت مع الأصدقاء أو اللعب على العاب الفيديو حتى ساعات متأخرة أهم من النوم المبكر. ما سبق يسبب نقصا حادا في النوم وفي حال استمرار المشكلة يتحول نقص النوم إلى مزمن مما ينعكس على المراهق بشكل سيىء حيث أن نقص النوم يسبب نقص التركيز ومن ثم التحصيل العلمي، ويسبب كذلك تعكر المزاج والاضطرابات السلوكية كما أنه يتسبب في حوادث السيارات. وفي بعض الحالات كما أشاهد في العيادة قد يهدد هذا الاضطراب مستقبل الشاب أو الفتاة حيث انه قد يؤثر على تحصيلهم العلمي بشكل كبير ويحد من طموحاتهم التعليمية أو نجاحهم واستمراريتهم في أعمالهم.
وبسبب هذا الاضطراب لا يحصل الكثير من المصابين على نوم كاف خلال أيام الأسبوع لذلك يعوضون نقص النوم في عطلة نهاية الأسبوع بالنوم حتى ساعة متأخرة من النهار مما يزيد المشكلة حيث ان الساعة الحيوية في جسم المصاب تفضل النوم حتى ساعة متأخرة من النهار والاستيقاظ بالليل وهذا يدخل المصاب في حلقة مفرغة. ويجبر بعض الاباء أبناءهم المصابين على الذهاب إلى غرفة النوم مبكرا ولكن هذا لا يحل المشلكة حيث يبقى المصاب مستيقظا في فراشه لساعات طويلة بدون القدرة على النوم.
كيف يمكن مساعدة المصاب؟
في البداية أود التأكيد أن لهذا الاضطراب علاجا ناجعا في كثير من الحالات ولديَ الكثير من الشباب الذين استجابوا للعلاج ولكن نجاح العلاج يتطلب ثلاثة أمور 1 - الالتزام التام بنظام العلاج، 2 - العزيمة القوية لدى المصاب، 3 - تعاون الأهل والأصدقاء مع المصاب.
* العلاج بالضوء: كما ذكرنا سابقا فإن الضوء هو العامل الأساس في تحديد الساعة الحيوية في الجسم. لذلك يطلب من المصاب التعرض لضوء قوي عند الاستيقاظ لمدة ساعة كل يوم وهذا لا يعني البقاء تحت الشمس ولكن الجلوس إلى جانب نافذة قريبة من شروق الشمس أو استخدام ضوء صناعي قوي يعتبر أساس العلاج وهذا مدعوم بأبحاث علمية كثيرة. يمكن للمصاب الاستفادة من وقته بالمذاكرة أو القراءة خلال التعرض للضوء. في المقابل ننصح المصابين بأن تكون الإضاءة خافتة ومريحة قبل وقت النوم بساعة أو ساعتين.
* الالتزام بمواعيد النوم والاستيقاظ: وهذا أصعب ما يوجهنا في علاج المصابين. حيث من المهم الالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ ثابتة ونحن نجد أن بعض المصابين يلتزم بالنظام خلال أيام الأسبوع ولكنه يعود للسهر في عطلة نهاية الأسبوع بسبب الالتزامات الاجتماعية أو الرغبة في السهر وقضاء وقت ممتع مع الأصدقاء مما يسبب فشل البرنامج العلاجي.
* تعديل السلوكيات: من المهم ان يلتزم المصاب بروتين ثابت من حيث مواعيد الأكل والرياضة. كما يجب الاسترخاء قبل وقت النوم بساعة أو ساعتين والحد من الأنشطة التي تنشِط وتثير المخ قبل النوم بساعة مثل العمل على الكمبيوتر أو الحديث في الهاتف أو ألعاب الفيديو. كما يجب إبعاد جهاز التلفزيون من غرفة المصاب.
* الغفوات النهارية: يعوض الكثير من المصابين نقص نوم الليل بغفوات طويلة في النهار وهذا يزيد المشكلة ويسبب عدم القدرة على النوم بالليل. إن كان ولا بد من الغفوة فيجب أن لا تزيد على نصف ساعة وهذا يتطلب عزيمة المصاب وتعاون الأهل.
* المنبهات: يجب عدم الإكثار من المنبهات بجميع أنواعها وعدم تناول أي منها بعد الظهر لأن مفعولها قد يستمر حتى الليل ويسبب عدم القدرة على النوم بالليل.
* تعديل وقت النوم: من الصعوبات التي تواجه المصاب كيفية تعديل وقت النوم في بداية العلاج. ونحن نعلم أنه لا يمكن إجبار المصاب على النوم مبكرا عند بدء العلاج حيث أن التأثير يحتاج لبعض الوقت. لذلك ننصح أهل المصاب في بداية العلاج بأن يتركوا لابنهم الحرية بأن ينام ليلا عند شعوره بالنوم ولكن لا بد من إيقاظه صباحا في وقت ثابت بغض النظر عن عدد ساعات النوم وبعد ذلك محاولة تقديم وقت النوم ليليا من 10-15 دقيقة كل ليلة حتى يصبح وقت النوم مناسبا لالتزامات المصاب النهارية بحيث يحصل على عدد ساعات نوم كافية ومن ثم الانتظام في الأمور العلاجية التي ذكرت أعلاه للمحافظة على انتظام مواعيد النوم والاستيقاظ.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.