كانت الملفات الساخنة المطروحة على الساحة السياسية التونسية حالياً ومنها التي تتعلق بقضايا الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة 2009وحقوق الإنسان والمسار الديمقراطي والتشغيل وهي قضايا باتت محل جدال وتجاذبات بين طرفي الموالاة والمعارضة.. خاصة بعد ان أعلن الرئيس زين العابدين بن علي في وقت سابق عن بعض القرارات الاستثنائية بشأن الانتخابات الرئاسية القادمة رأت فيها بعض أطراف المعارضة تعديلا لأحد فصول الدستور لغلق أبواب الترشخ امام رموزها.. هذه الملفات كانت محور اللقاء التجمعي الكبير الذي أشرف عليه وزير الدولة المستشار الخاص الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية عبدالعزيز بن ضياء والذي أكد فيه أن الرئيس بن علي لم يدخل تعديلات او تنقيحات على الفصل 40من الدستور - المثير للجدل - انما ما تم اقراره هو أحكام استثنائية تهم شروط الترشح وتنطبق فقط على انتخابات 2009القادمة - وقال بن ضياء ان رئيس الدولة أراد من خلال تلك الاحكام الاستثنائية توسيع باب الترشحات وهو ما يعني ترسيخ المسار الديمقراطي التعددي.. مما يتيح لستة أحزاب التقدم بمرشحيها لهذه الانتخابات. وفي موضوع حقوق الإنسان. أوضح بن ضياء ان تونس بلغت شوطاً متقدماً في هذا المجال وأن منظومة حقوق الإنسان لدى الرئيس زين العابدين بن علي تبنى على أساس شموليتها. وهناك اعتراف دولي بما حققته تونس وكان الناطق الرسمي قد أعلن في هذا اللقاء في رد مباشر على بعض الأطراف بالقول "وطنيتي وحبي لبلدي تمنعان علي أن أتمسح على أعتاب السفارات.. وأنه مهما كانت الظروف أبقى وفيا لتونس وأن الشكوى للسفارات هي من باب اللاوطنية". ومن جهة أخرى دعا بن ضياء التجمعيين إطارات ومسؤولين وأنصار الحزب الحاكم - الى فهم واستيعاب التحديات المطروحة وأن تكون لهم القدرة على الابلاغ والتبليغ على الجدل السياسي مبيناً ان المقدرة السياسية والنضالية هي الأهم بالنسبة "للتجمع" وهو المقبل على مؤتمره الذي اتخذ له شعار "التحدي" وأن اللجنة المركزية التي ستنبثق على مؤتمر التحدي يجب ان تكون لجنة "التحدي" أيضاً. وفي الشأن الاقتصادي قال الدكتور عبدالعزيز بن ضياء أن الاقتصاد التونسي برغم التحديات المطروحة قادر على المواجهة ولكن بشروط.. وبعد أن تحدث مختلف أوجه الدعم التي تخصصها الحكومة للحبوب والزيوت النباتية والمحروقات والذي بلغ هذه السنة أربعة (4) آلاف مليار من المليمات التونسية دعا التونسيين الى تغيير بعض السلوكيات الاستهلاكية الخاطئة والى ترشيد الاستهلاك للمحافظة على الاكتفاء الذاتي.