في كل حادثة نثبت اننا مازلنا "نحبو" في عالم المستديرة الصغيرة في حين العالم الآخر يواصل "الركض السريع" في انتظار ان يضع جناحين ضخمين للتحليق بصورة ابهى وحينها سنكون امام المشهد "مبهورين". والمؤسف ايضاً اننا عاجزون حتى من عمل ابسط الأشياء والتي تسمى "التقليد والمحاكاة" رغم ان النماذج المثالية مطروحة امامنا وما علينا سوى اختيار "الأصلح" وليس الصالح منها ولو اردنا الإبداع اكثر ووضع بصمة ذاتية فبشيء من التفكير نستطيع ان نعدل في اللوائح بما يتناسب مع واقعنا الرياضي المعاش. ومن انظمة كرة القدم التي مازلنا بعيدين جداً عن "فهمها" دون "تطبيقها" وما بين القوسين من العمليات العقلية الأولى هي ادنى درجاته في حين الأخرى من الدرجات العليا. من هذه الأنظمة "الاحتراف" والذي يعنى باللاعب وعلاقته بالفريق وفي هذا الأمر علينا الكثير من الملاحظات سواء في الأنظمة التي تتغير بصورة غريبة جداً فبعد كل قرار وقرار قرار آخر وبين كل تعديل وتعديل تعديل آخر بل ان اغلب الأنظمة لدينا فيها من التناقضات العجب العجاب. ونحن في هذا الطرح سنستعرض واحدة من عشرات القضايا في بند الاحتراف وهي المعنية بانتقال اللاعب من ناديه الى ناد آخر. حيث اننا ننظر للأمر ان حدث الانتقال على انه "جريمة خيانة" لا تغتفر ونشدد على مسألة "الولاء" متناسين ان اللاعب "موظف" عمره في الوظيفة قصير جداً ويحتاج الى ما يضمن به مستقبله على اعتبار انه لو انخفض مستواه او اصيب بإصابة مزمنة وترك الكرة فإنه سيتحول الى "متسول" يقتات على الفتات هذا اذا وجده ومن غير المنطق ان يقدم للاعب عرض قوي من ناديه الأصلي ويصر على الانتقال منه بل ان اغلب حالات الانتقال جاءت بعروض تتجاوز الأضعاف خصوصاً ما يقدم من "تحت الطاولة" حيث ان بعض الانتقالات السابقة تشير الى ان اللاعب انتقل بأقل من عرض ناديه في طريقة "سمجة" لاقناعنا بذلك متعاملين معنا على اننا مجموعة من "السذج" وعلى طريقة "رمتني بدائها وانسلت". ومن ذلك ما تعرض له اللاعب احمد الدوخي والذي لقي هجمة "شنعاء" من بعض جماهير فريقه السابق "الهلال" قبل الانتقال للاتحاد وحالياً هو يجد معاملة قريبة جداً من الجماهير الاتحادية والتي اصبحت تحمله مسؤولية الخسارة في كل مباراة ضد الهلال واحياناً بتعمد. وآخر الشواهد على ذلك لاعب النصر سعد الحارثي والذي يتعرض لحملة "تقليل شأن" من الجماهير النصراوية بمجرد ان يطالب بمبلغ مالي حتى ولو كان ضخماً واشتراطه الحصول على المبلغ كاملاً قبل التوقيع وهو بذلك يتعلم من درس ما حصل مع نجم الفريق السابق "ابراهيم ماطر" والذي يلعب حالياً في الدرجة الأولى دون ان ينفعه "الولاء". في الجهة المقابلة يخطيء بعض اللاعبين في تحديد مصيره عندما يحرص على المال "فقط" دون ان ينظر للأجواء في النادي الجديد وهل تتناسب مع وضعه القادم.