يجب أن نحتدّ في الحديث عن موضوع قبول المرضى في المستشفيات، فليس من المعقول أن يستمر الوضع الراهن على ما هو عليه. يا ناس، يا بشر، إذا كان لدينا مركز طبي تحويلي واحد لأمراض معينة، ثم يرفض أن يقبل حالة مريض يعاني من هذا المرض: كيف؟! كيف نحل هذا اللغز الكبير؟! الدولة وضعت هذا المستشفى لقبول مثل هذه الحالات، ثم يحال لها أطفال وشباب يعانون من هذه الحالات، فيرفضها المستشفى بكل دم بارد! مستشفى آخر مفترض أن يقبل حالات مثل التلاسيميا والتي تحتاج إلى نقل دم كل 3أسابيع، فعندما يأتيه المريض يعطيه موعداً بعد ستة أو ثمانية أشهر!! كيف، نريد أن نستوعب هذه القصة الغريبة؟! مريض الفشل الكلوي، لماذا تحوّل إلى متسوّل يقبّل الكتوف والأيادي لكي يتم إجراء الغسيل له في مراكز يفترض أن تفتح كل أبوابها لهؤلاء المرضى. يقول بعض الأطباء وبعض إداريي المستشفيات: أنت تبالغ في أحاديثك عن الأخطاء الطبية، وماذا سيقول الأطباء والإداريون غير ذلك، بل ماذا سيقولون عما أقول اليوم حول قبول المرضى؟! هل أنا أبالغ أيضاً؟!