قال صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن عبد الله بن عبدالعزيز رئيس جمعية الهلال الأحمر السعودي إنّ وزارة المالية لم تستجب لمتطلبات الجمعية في الخطة المستقبلية التي قدمتها الوزارة لعام 1929ومنها الإسعاف الطائر، وهو وإن لم يذكر المتطلبات، فلا شكّ أنها نظراً لطبيعة عمل الإسعاف ضرورية بل قد تعني الحياة والموت لآلاف المصابين في حوادث الطرق، أما الإسعاف الطائر نفسه فهو أكثر من ضروري وخاصة لمن يصابون بنزيف دموي، ونحن نعلم أن معظم إن لم يكن كلّ حوادث الطرق لا تخلو من هذا النزيف، إنّ فرق دقائق في إسعاف المصاب بالنزيف قد يعني بتر عضو من الأعضاء إن لم يكن الموت، ونحن نستغرب من عدم تجاوب وزارة المالية مع متطلبات الهلال الأحمر، وحتما لن يكون سببها عدم توفر المال في بلد ستصل إيراداته لهذا العام إلى 700مليار ريال، وقد صرح الأمير في نفس الوقت أنه ترأس لجنة للرفع بمعاقبة ومحاسبة المستشفيات التي ترفض استقبال المرضى والمصابين بحجة عدم وجود أسرة أو بحجج واهية، ونأمل أن يتم الرفع في أسرع وقت ممكن كما نأمل أن تكون العقوبات رادعة، وأن توجد آلية للتحقيق السريع مع المستشفيات الرافضة، وبدون ذلك ستستمر المسشتفيات في رفضها للحالات التي تصل إليها مما يعني أيضا الحياة أو الموت لآلاف المصابين والمرضى، ويبقى لنا مطلب أساسي هو أن تمتدّ خدمات الإسعاف للمنازل وخاصة المصابين بسكتات قلبية أو ذبحة صدرية ولا تقتصر على مرضى حوادث الطرق، فهل يتحقق ذلك؟