القيادة تهنئ ميشيل مارتن بمناسبة انتخابه رئيساً للوزراء في إيرلندا    واشنطن تهدد تركيا بعقوبات لاستغلالها ثروات ليبيا    اعتراض طائرة مسيرة أطلقتها المليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه المملكة    نائب مدير الأمن العام يرأس الاجتماع المشترك للجهات المشاركة في الحج    البرازيل تسجل 631 وفاة جديدة بفيروس كورونا    21 مصابا في حريق بارجة أميركية بكاليفورنيا    «التقاعد» تطلق خدمة العدول إلكترونياً عن «الضم الحكومي»    50 ألفاً عقوبة استبعاد العاملين بعد انتهاء صرف «ساند»    «البنتاغون»: لا صحة لاستهداف قواتنا في الديوانية    خامنئي وطواغيته حاكموا أركان الفتنة الطائفية    أمير الشرقية للطيران المدني: توسعوا في الوجهات المحلية والدولية    قطان : استعراض العلاقات مع جامبيا    وزير التعليم: أنشأنا إدارة عامة لدعم المستثمرين في المدارس العالمية والأجنبية    المجحد ل عكاظ: استقبلنا حالات عالية الخطورة خلال الجائحةمديرة خط مساندة الأطفال كشفت عن أبرز البلاغات والمخاطر    10 آلاف غرامة الدخول لمشاعر الحج بلا تصريح    الفيصل يكرم الداعمين لحملة «براً بمكة»    ترمب وجونسون ب «القناع».. وبولسنارو ب «الفيديو» !    أمير تبوك: لقاء أسبوعي لتوزيع تعويضات «نيوم»    «ساما» تطلق تطبيقاً لحماية مصالح العملاء    0.04 % انخفاض في إصابات كورونا    «كاوست» تطلق النسخة الرابعة من مسرعة الأعمال الناشئة    توظيف الكوادر الوطنية في 13 تخصصا ب «الأمن السيبراني»    النصر يستبعد مايكون ويلاقي الأنوار    خارطة عمليات ل «المجاهدين» بنجران    إشادة بإجراءات تبوك الاحترازية    خادم الحرمين يعزي حاكم الشارقة هاتفياً    رؤية 2030 تضع المملكة في التصنيف الأعلى رقمياً    الداخلية: معاقبة كل من يخالف تعليمات الدخول إلى المشاعر المقدسة    عبدالرحمن الحميدان في ذمة الله    .. ولجنة التعليم والبحث العلمي تناقش أداء التعليم والتدريب التقني المهني    قبول 13 ألف طالب بجامعة الملك عبدالعزيز العام المقبل    تسليم «الفلل الجاهزة» في 22 مشروعا خلال يونيو    «التواصل الحكومي» يطلق الهوية الإعلامية لحج 1441    فكرة خارج الصندوق !    أوهام أردوغان.. آيا صوفيا ليست مكة ولا المدينة !    مناقشة العمل الدعوي واحتياجات الدعاة بفرع الشؤون الإسلامية بالرياض    نحن ممثلون واقعيون في فيلم كورونا!    معالي الوزير (هذا هو الحال)..!    لماذا تصر تركيا على العودة للعالم العربي..؟    مركز الحرب الفكرية بوزارة الدفاع يتصدى لفساد تأويل الفكر المتطرف    نصف سكان السعودية من النساء «وأنا أدعمهم»    السيد طريف هاشم    الجهل نعمة والعلم نقمة    عضو «سيادي» سوداني: بورصة للمياه قريبا!!    نيويورك تايمز: شراكة اقتصادية وأمنية ب400 مليار بين إيران والصين    «التخصصي» ضمن أكبر خمسة مراكز على مستوى العالم في جراحة الروبوت للقلب    أخيرا..ترامب يضع الكمامة    محافظ خميس مشيط يدشن المهرجان الصيفي    ضمك يمدد عقد الأرجنتيني سيرجيو    "تريزيجيه" يمنح أستون فيلا أملًا بالبقاء في البريمرليج    الاتفاق يعوض رحيل آزارو بلاعب الإسماعيلي    اتحاد الرياضة للجميع يطلق فعالية «معاً نتحرك»    3 نصراويين يرصدون 2.4 مليون للفوز على الهلال    إلغاء مباراة في البرازيل لإصابة 14 لاعباً بكورونا    الشملي تودع شهيد الوطن العنزي.. وأمير المنطقة ونائبه يقدمان التعازي    مقر جديد لجمعية كبدك وإطلاق وقاية ورعاية بالقصيم    أمير تبوك يسلّم دفعة جديدة من التعويضات المالية ضمن المرحلة الأولى لمشروع نيوم    فيصل بن سلمان يستقبل مدير الجامعة الاسلامية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الشللية.. القبلية.. الرياضة.. تزيد من حدة العنف لدى الطالبات

* العنف بين طالبات المرحلة المتوسطة والثانوية وفي سن لا تتجاوز العشرين شيء غير مقبول ولكنه موجود، وللأسف ازداد في الآونة الأخيرة وربما هذه الكثرة هي التي أدت إلى إرباك الادارة المدرسية وجعلت من العقوبة المفروضة على الطالبة غير رادعة لعنف البعض من الطالبات والسبب الآخر اعتباره حالات فردية أو وقتية فالانتقال من مرحلة تعليمية إلى أخرى يهدى خوف المعلمات والطالبات من التعامل مع الطالبات اللواتي يمارسن، وهذه أسباب غير عملية تسببت في ظهور "شلة" من الطالبات يمارسن العنف بينهن بعدة طرق منها الكلمات أو النظرات وصولا إلى المشادات الكلامية والتماسك بالأيادي.
وحول هذا الموضوع كان لنا لقاء مع طالبات ومعلمات في المرحلة المتوسطة والثانوية عايشن مظاهر العنف في مدارسهن.
ضربة مزاح
ذكرت ريم الخليفة طالبة في المرحلة الثانوية قصة فتاة تعرضت لضربة على سبيل المزح من صديقتها، وتم نقلها على إثرها للمستشفى، وأضافت ريم لم يحصل خلاف بينهم إلا أن هذه الطالبة كانت تميل إلى العنف في تصرفاتها وساعدها على ذلك الضخامة الجسمية التي كانت في سبب خوف الطالبات منها، وكان يزيد عنفها عند غضبها من إحدى الطالبات لهذا كانت زميلاتها لا يحاولن أن يثرن غضبها والأخريات يتجنبن الاحتكاك بها خوفا منها، خاصة بعد تعرض زميلتهن للإصابة على يدها، واتبعت ريم في اليوم التالي حضرت أم الطالبة التي تعرضت للضرب، واشتكت للمشرفة الاجتماعية واستدعت الطالبة وعنفتها على فعلتها ووقعت على تعهد بعدم تكرار فعلتها وخرجت إلى مقاعد الدراسة دون عقاب رادع لها أو للأخريات.
عزل الطالبات
أما الطالبة سلمى الهروبي تحدثت عن موقف حصل مع طالبات بالمدرسة حين حاولت مجموعة أخرى أو ما يسمى بالشلة التعرض لأخريات بالنظر والكلمات الجارحة فلم يستطعن التغاضي عن هذه التصرفات، فحصلت مشادة كلامية تدخلت على إثرها المرشدة الطلابية لتهدئ من الشجار وطلبت من الطالبات أن يقطعن صلتهن بزميلاتهن وان يتجنبن بعضهن وهذا هو الحل في نظر إدارة المدرسة.
تقصير المناوبات
أثير الضويان طالبة في المرحلة المتوسطة قالت بدأ العام الدراسي وقد تعمدت مجموعة تزيد عن عشر طالبات أن يتعاملن مع بقية الطالبات بأسلوب الاستفزاز وكلمات التجريح، بل تعداها إلى الضرب خاصة في نهاية الدوام لعدم وجود الرقابة الكافية من المعلمات، وفي إحدى الأيام خرجت إحدى المعلمات لتفك شجاراً ارتفعت على إثره أصوات الطالبات، واستطاعت أن تنهي المشكلة، إلا انه في اليوم التالي حضرن الأمهات ليتقدمن بالشكوى إلى مديرة المدرسة ومحاسبة المعلمات المناوبات على التقصير، والذي وصل إلى التماسك بالأيدي بين الطالبات، وما كان من المديرة إلا أن هدأت الوضع وعقدت اجتماع مع المعلمات وحذرتهن من التقصير خاصة المناوبات.
وأكملت أثير فقالت: كانت تدرس في صفي طالبة عرف عنها التصرفات العنيفة في التعامل مع من لا يستجيب لها أو يرفض طلبها خاصة إذا كان طلبها دراسيا، وكثير من الطالبات يخشون رد طلبها وهذا ما جعلني اكره المدرسة وأتجنب حتى المكان الذي تجلس فيه تلك الطالبة وما إن انتقلت إلى الثانوية إلا كانت صدمتي كبيره عندما عرفت أنها تدرس في نفس المدرسة ولكن لم تقبلني أي مدرسة أخرى للنقل فيها هروبا منها.
الأمهات أعنف
أما سارة المصعبي طالبة ثالث في المرحلة الثانوية فعانت من نفس المشكلة وهي الشللية التي لا هم لها إلا التهجم وإثارة المشاكل بين الطالبات وبعدها تحضر الأمهات لإثارة مشاكل اكبر مع الإدارة دون إيجاد حل، وتوبخ الإدارة والمعلمات الطالبات ويوقعن على تعهد وكل هذا لا يكفي لأن الطالبات يعاودن العنف مرة أخرى بطريقة أسوأ وفي كل مرة تطلب المشرفة الطالبات وتحذرهن من التعرض لبعضهن أو حتى النظر وهذا لا يعقل فنحن ندرس في مدرسة واحدة ونبقى طيلة ساعات النهار في فصل واحد أو على الأقل نجتمع في وقت الفسحة أو الخروج من المدرسة.
طالبات يضربن المعلمة
تقول (عائشة العتيبي) معلمة في المرحلة الابتدائية(قبل ثلاث سنوات تعرضت إحدى صديقاتي للضرب على يد عد د من الطالبات والسبب أنها طلبت منهن عدم إحداث المشاكل لان المدرسة تقيم حفل الأمهات ولكن الطالبات لم يستجبن لطلب المعلمة وعند ما حاولت منعهن قمن بضربها وكان عقابهن الفصل من المدرسة أسبوعاً فقط) وتضيف قائلة (المعلمة لم تحتمل البقاء في المدرسة وطلبت نقلها لمدرسة أخرى لقد شعرنا بخيبة الأمل لتلك الطريقة في العقاب والتي لم تكن من صالح المعلمة)
عقوبة صارمة
أما (نورة العنزي) معلمة في المرحلة المتوسطة فتقول (أنا ضد ضرب الطالبة أو التلفظ عليها بتعليقات ساخرة ولكن هناك طالبات مع الأسف لم تكن تربيتهن حسنة فعندما يشاهدن المعلمة خارجة من غرفة المعلمات إلى الفصل أو العكس صحيح يقمن بإطلاق الكلمات الساخرة وهنا لا يمكن للمعلمة السكوت وفي النهاية المعلمة بشر ولها قدرة محددة على الاحتمال لذلك اطلب من منسوبي الوزارة اتخاذ إجراءات صارمة لمعاقبة الطالبة المخطئة وكذلك المعلمة لنضمن بذلك تحقيق العدالة والحد من ظاهرة العنف في المدارس).
أمهات يعاقبن الطالبات
أيضا تذكر لنا (ام فهد) وهى موظفة في قطاع خاص مشكلة ابنتها قائلة (لدي ابنة في المرحلة المتوسطة أخبرتني بان صديقتها قامت بدفعها وعندما سألتها عن السبب قالت بأنها تمزح فقامت ابنتي بنفس الحركة مع صديقتها، وقالت بأنها تمزح أيضا ولكن الموقف لم يعجب صديقتها، وأخبرت ابنتي بان والدتها سوف تحضر غدا لضربها، عندها اخذت اجازة من العمل وذهبت مع ابنتي للمدرسة واخبرت المديرة بانني سوف أقوم بضرب الام إن تطاولت على ابنتي ولكن مديرة المدرسة تعهدت بحل الموضوع)
التعصب للمنتخب
تتحدث (شوق القحطاني) مراقبة في مدرسة ثانوية قائلة (حدثت مشادة كلامية بين عدد من الطالبات بسبب فوز الهلال على النصر لتنتهي بالمضاربة.
وقد تعرض عدد منهن لبعض الإصابات الطفيفة وكانت النتيجة ان المرشدة الطلابية استدعتهن لتوقيع على تعهدات عدم تكرارها لهن أيضا لا ننسى قضية التعصب القبلي حيث حدثت مشاجرة قبل شهرين بين عدد من الطالبات لان كل واحدة منهن تقول ان قبيلتها هي الأفضل وقد اخذ عليهن تعهد أيضا)
التعهد رادع
تقول (نوف ناصر) طالبة في المرحلة المتوسطة (كنت اتحدث مع صديقتي وقت الفسحة وفجأة مرت احدى الطالبات واخذت تتلفظ ببعض الكلمات الساخرة فما كان من صديقتي سوى ضربها اما الإدارة فقد اكتفت بكتابة تعهد ومنذ ذلك اليوم لم يحدث شجا ر بينهما)
رأي مرشدة طلابية
وعن العنف بين الطالبات تشاركنا المرشدة الطلابية (إقبال مبروك المبروك) قائلة (هناك مشاكل كثيرة للطالبات فمن خلال خبرتي كمرشدة طلابية منذ تسعة عشر عاما استطيع تصنيف المشاكل المنتشرة بين الطالبات ومن أبرزها قضية الإعجاب بمعنى تحب فتاة صديقتها وتتعلق بها بشكل غير معقول أيضا قضية التعصب القبلي لان كل طالبة تفتخر بقبيلتها وبالتالي تحد ث المشاكل التي تصل أحيانا لحد الضرب، أيضا الحياة الاقتصادية للوالدين والدرجة العلمية للوالدين كذلك الحى الذى تقيم فيه الأسرة فمثلا جنوب الرياض يختلف عن شمال الرياض وشرقه من حيث الوعي ونسبة تواجد السعوديين اكثر من الأجانب من حي لآخر.
كذلك تشاركنا الأستاذة فلجاء صالح العنبر مديرة عام الإدارة العامة لتوجيه وإرشاد الطالبات بوزارة التربية والتعليم قائلة (انيطت بالمدرسة مسؤوليات عديدة عليها القيام بها فالمديرة بما توفره من أجواء تربوية مع الكادر الإداري والمعلمات والطالبات والمعلمات بما يتوقع منهن من حسن التعامل والعدل بين الطالبات بالإضافة إلى حسن الاستعداد والإيصال لمادتهن العلمية والادارية وحسن تفهم ظروف الطالبات والمرونة المقرونة بالحزم والاحترام كل ذلك كفيل ان شاء الله بتوفير بيئة صالحة لتلقي العلم وللنشاط المدرسي اللامنهجي الصفي الذي تفرغ فيه الطالبة طاقاتها بايجابية أيضا تقوم المدرسة بتوعية الطالبات توعية فاعلة إزاء المخالفات السلوكية فتقوم إدارة المدرسة بتوعية الطالبات عن النظافة وعن المحافظة على أجهزة المدرسة ومرافقها وعن أضرار الدخان والمخدرات كما توعيها عن وجوب احترام معلماتها وبيان فضلهن واحترام زميلاتها الطالبات سواء أكانت التوعية دينية أو تربوية أو نفسية وسواء أكانت فردية أو جماعية بكل وسيلة تربوية متاحة من لقاءات وإذاعة صباحية وريادة ونشرات ومطويات ومحا ضرات أيضا طبيعة عمل مرشدة الطالبات التعامل مع المشكلات السلوكية بمهنية سواء كان الاعتداء با لكلام أو بأكثر منه سواء كان الاعتداء من طالبة على طالبة أخرى أو من طالبة على معلمة حيث تقوم المرشدة بالتحاور مع اطراف المشكلة وابتكار وسائل للحلول اما الإجراءات التي تتخذ حيال هذه المشكلات السلوكية إجراءات تربوية تتدرج من الأقل إلى الأكثر ومن السهل إلى الأصعب فتنبه الطالبة وتستدعى والدتها للتفاهم معها وتدرس حالتها وتتابع من قبل الجميع اسرياً وفى المدرسة ليصل الجميع والى نقاط التقاء تعتذر فيه عما بدر وتتعهد بالتزام الأدب واحترام الأنظمة وقد يغني هذا عن اشعار ولي الأمر أو حسم الدرجات أو النقل إلى مدرسة أخرى او غيرها من الإجراءات التي لا تتخذ إلا بعد الدراسة والتروي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.