اتهمت القيادة العسكرية الأوكرانية روسيا بانتهاك هدنة عيد الفصح مرارا، مع تسجيلها 470 حادثة تتراوح بين الضربات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة والقصف. وأمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس بوقف إطلاق النار لمناسبة عيد الفصح، وذلك بعد أكثر من أسبوع على تقديم نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اقتراحا بهذا الشأن، وسبق سريان الهدنة تبادل جديد لأسرى الحرب وضربات بالمسيّرات خلال الليل، ودخل وقت إطلاق النار حيز التنفيذ في الساعة الرابعة عصرا (13,00 بتوقيت غرينتش) السبت. ومن المقرر أن تستمر الهدنة 32 ساعة، لكن بحلول مساء السبت، قالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية في تقرير نُشر على فيسبوك "تم تسجيل 469 انتهاكا لوقف إطلاق النار، وهي: 22 هجوما للعدو، و153 قصفا، و19 ضربة بطائرات هجومية مسيّرة... و275 ضربة بطائرات مسيّرة من نوع إف بي في". وقال الجيش الأوكراني السبت إن روسيا نفذت 57 غارة جوية وأسقطت 182 قنبلة جوية موجهة، إلى جانب إطلاق 3928 مسيّرة وتنفيذ 2454 قصفا "على المناطق المأهولة بالسكان ومواقع قواتنا". في المقابل، اتهم حاكم منطقة كورسك الروسية الحدودية ألكسندر خينشتاين كييف بخرق الهدنة من خلال مهاجمة محطة وقود في بلدة لغوف بطائرة مسيّرة، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص، بينهم رضيع. وفي خطابه المسائي السبت، دعا زيلينسكي إلى وقف إطلاق نار أطول. وقال الرئيس الأوكراني "لقد طرحنا هذا الاقتراح على روسيا، وإذا اختارت روسيا الحرب بدلا من السلام مرة أخرى، فسوف يوضح ذلك للعالم، وللولايات المتحدة، من يريد الحرب حقا". وكان الطرفان قد اتفقا أيضا على وقف إطلاق نار خلال عيد الفصح الأرثوذكسي العام الماضي، غير أنهما تبادلا الاتهامات بارتكاب مئات الانتهاكات. هذا وقال مسؤولون من أوكرانياوروسيا إن البلدين تبادلا 175 أسيرا من كل جانب في أحدث عملية تبادل بينهما، وقال الرئيس زيلينسكي إن كييف استعادت 175 جنديا وسبعة مدنيين من الأسر في روسيا. وأضاف أن هؤلاء الجنود دافعوا عن البلاد على مختلف الجبهات من الشرق إلى الجنوب، مشيرا إلى أن معظمهم ظلوا محتجزين في روسيا منذ عام 2022. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الإمارات اضطلعت بدور الوسيط في عملية التبادل. وأوضحت أن موسكو استعادت 175 جنديا وسبعة مدنيين ينحدرون في الأصل من منطقة كورسك. وأظهرت لقطات تلفزيون وصول الأوكرانيين العائدين في حافلة، حيث استقبلهم أقاربهم بحفاوة بالغة، وكان العديد منهم يحملون صورا لأسرى الحرب، بعضهم لم يفرج عنه بعد. ولم يتمكن بعضهم من المشي، وجرى نقلهم بسيارات إسعاف.