وصل الرحالة الباكستاني غازي شاه إلى المدينةالمنورة، مختتماً رحلة سير استثنائية استمرت لأشهر، حيث سلك مسار "على خطاه" الذي يعنى بإحياء درب الهجرة النبوية الشريفة ويعرف الزوار بمحطاتها التاريخية. وكان شاه قد انطلق من باكستان في رحلة طويلة مشياً على الأقدام باتجاه مكةالمكرمة، استغرقت نحو أربعة أشهر، قبل أن يواصل رحلته إلى المدينةالمنورة خلال عشرة أيام، متتبعاً أبرز المحطات المرتبطة بالهجرة النبوية، في تجربة تعد الأولى من نوعها ضمن إطار المشروع الحديث الذي يهدف إلى توثيق مسار الهجرة النبوية وتطويره ليكون تجربة ثقافية وإيمانية متكاملة، تتيح للزوار استكشاف المواقع التاريخية بأساليب حديثة، مع توفير بنية تنظيمية وخدمات تسهم في تسهيل هذه الرحلات وتعزيز قيمها المعنوية. وأوضح الرحالة، في حديث ل"الرياض" عقب وصوله، أن رحلته كانت رحلة إيمانية قبل أن تكون مغامرة، مشيراً إلى ما لمسه من دعم وتعاون خلال مسيره داخل المملكة، سواء من الجهات الأمنية التي وفرت له التسهيلات اللازمة، أو من المواطنين الذين بادروا بتقديم المساعدة والضيافة. ويتوقع أن يسهم مشروع "على خطاه" والذي دشنه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان -أمير منطقة المدينةالمنورة- بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل -نائب أمير مكةالمكرمة- والمستشار تركي آل الشيخ -رئيس الهيئة العامة للترفيه- في تعزيز السياحة الثقافية والدينية، وتقديم تجربة ثرية للمهتمين بتاريخ الهجرة النبوية، ضمن رؤية تستهدف الربط بين الماضي والحاضر في إطار معرفي وإنساني متكامل.