حملت زيارة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو إلى السعودية رسالة واضحة بأن المملكة أصبحت بيئة جاذبة وآمنة للرياضة العالمية، وقادرة على استضافة أكبر الفعاليات، وهو ما يعزز الصورة الذهنية الإيجابية للمملكة لدى المجتمع الدولي، وخطوة تعكس المكانة المتنامية التي وصلت إليها الرياضة السعودية على الساحة العالمية، خاصة في ظل الدعم الكبير الذي تحظى به من قيادة المملكة ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030. وتعزيز المكانة الدولية أمر ليس بالسهل بل جاءت زيارته تأكيدًا على الثقة الدولية المتزايدة في قدرة المملكة على استضافة وتنظيم كبرى الأحداث الرياضية وأصبحت لاعبًا رئيسيًا في صناعة الرياضة عالميًا، سواء عبر استضافة البطولات أو تطوير البنية التحتية والمنشآت الرياضية وفق أعلى المعايير، وهو ما تسعى إليه المملكة من خلال رؤية 2030 لتحويل قطاع الرياضة إلى أحد أعمدة الاقتصاد الوطني، وتعزيز مكانة المملكة كوجهة رياضية عالمية، وتعتمد هذه الرؤية الطموحة على تحسين جودة الحياة، ودعم الصحة العامة، وتوفير بيئة رياضية شاملة لكل أفراد المجتمع مما يصل بنا إلى مجتمع حيوي يدعم نمط الحياة الصحية ويحفز النشاط البدني، واقتصاد مزدهر يخلق فرص عمل جديدة ومتنوعة في مصادر الدخل، ووطن طموح يعزز مكانة المملكة عالمياً. وفي اعتقادي أن زيارة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم دعم لملف استضافة البطولات وتمثل دعمًا معنويًا كبيرًا لملفات الاستضافة السعودية، وعلى رأسها استضافة كأس آسيا 2027، بالإضافة إلى الطموحات الأكبر المرتبطة باستضافة كأس العالم 2034، حيث تعكس هذه اللقاءات مستوى الجاهزية والتخطيط بعيد المدى، مع تعزيز الاستثمار الرياضي، وتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية الضخمة في القطاع الرياضي السعودي، الذي أصبح وجهة مفضلة للنجوم والشركات العالمية، فالتعاون مع الفيفا يفتح آفاقًا جديدة للشراكات، ويعزز من نمو الاقتصاد الرياضي، بما يتماشى مع أهداف التنويع الاقتصادي. ومن أهم فوائد هذه الزيارة تطوير كرة القدم محليًا وأيضًا دعم تطوير كرة القدم السعودية على مستوى القواعد والبنية الفنية، من خلال تبادل الخبرات مع الفيفا، والاستفادة من برامجه في تطوير المواهب والتحكيم والإدارة الرياضية، مما ينعكس إيجابًا على أداء المنتخبات والأندية، لذلك زيارة جياني إنفانتينو إلى السعودية ليست مجرد زيارة بروتوكولية، بل خطوة استراتيجية تعكس عمق العلاقة بين المملكة والاتحاد الدولي لكرة القدم، وتمهد لمستقبل رياضي واعد يضع السعودية في قلب خريطة الرياضة العالمية، مع أهمية استمرار العمل المشترك بين الاتحاد السعودي لكرة القدم والفيفا بما يعزز من حضور كرة القدم السعودية إقليميًا ودوليًا. - مشهوريات بلادي بلاد الإباء والشمم ومغنى المروءةِ منذ القدم