شهدت النسخة الرابعة عشرة من مهرجان «الثقافات والشعوب»، الذي تنظمه الجامعة الإسلامية بالمدينةالمنورة حضورًا دوليًا واسعًا، بمشاركة عدد من أصحاب المعالي والسفراء وممثلي الدول. واطلع ضيوف المهرجان خلال جولاتهم على أجنحة الدول المشاركة التي تجاوز عددها 90 دولة، وما قدمه طلاب الجامعة من عروض ثقافية تعكس تنوع الموروثات الحضارية لبلدانهم، في مشهد يجسد التلاقي الثقافي بين شعوب العالم. وزار الضيوف الجناح السعودي، الذي استعرض مسيرة المملكة التاريخية ومنجزاتها الحضارية في ضوء رؤية المملكة 2030، عبر عرض بصري يجسد الهوية الوطنية والتراث المعماري الأصيل. وأبدى السفراء وممثلو الدول إعجابهم بمستوى التنظيم الذي يجمع ثقافات متعددة في مكان واحد، مشيدين بدور الجامعة الإسلامية في تعزيز التواصل الثقافي والإنساني، وما يقدمه المهرجان من محتوى ثري يتضمن أكثر من 400 فعالية متنوعة، إضافة إلى مساحات مخصصة للعائلات والأطفال. وتستعرض الأجنحة المشاركة تجارب ثقافية مميزة؛ حيث يقدّم جناح جمهورية ملاوي حكاية زراعة الشاي في جنوب البلاد، بوصفها إحدى أبرز الدول الأفريقية إنتاجًا له، فيما يعرّف الجناح الأفغاني الزوار ب"الشيرياخ" الآيسكريم التقليدي المصنوع يدويًا من الحليب والقشطة والمنكّه بماء الورد. ويأخذ الجناح الماليزي الزوار في رحلة إلى غابات «تامان نيجارا» إحدى أقدم الغابات المطيرة في العالم، بينما يعرّف جناح الجمهورية الإسلامية الموريتانية بتكوين «عين الصحراء» (هيكل الريشات) بوصفه من أعجب الظواهر الجيولوجية، في حين يبرز الجناح المغربي تنوع التوابل التقليدية، ومن أبرزها «القعقلة» (الهيل) التي تعكس أصالة المطبخ المغربي. ويضم المهرجان فعاليات مخصصة للعائلات، تشمل برامج ترفيهية وأنشطة تعليمية تناسب مختلف الفئات العمرية، إلى جانب أركان تفاعلية تسهم في تعزيز التواصل الحضاري، وترسيخ قيم التعايش والتسامح بين الشعوب. ويجسد المهرجان من خلال ما يقدمه من برامج وفعاليات، تجربة ثقافية عالمية تُثري معارف الأجيال، وتُعزّز أواصر التعارف والتقارب بين الثقافات، في مشهد يعكس اهتمام المجتمع بالتنوع الثقافي، ويؤكد رسالة الجامعة الإسلامية في مد جسور التواصل بين شعوب العالم. ويشهد المهرجان مشاركة طلاب من أكثر من (90) دولة، يقدمون عبر أجنحتهم عروضًا تراثية وثقافية، إلى جانب فعاليات ترفيهية وتعليمية تناسب مختلف الفئات العمرية، في تجربة ثقافية عالمية تُسهم في تعزيز التواصل الحضاري، وترسيخ قيم التعايش والتسامح بين الشعوب. ويهدف المهرجان الذي تستمر فعالياته حتى اليوم 18 شوال؛ إلى ترسيخ قيم التواصل والحوار، وإبراز التنوع الثقافي العالمي الذي تحتضنه المدينةالمنورة، بما يعكس رسالة المملكة في مد جسور التواصل بين الشعوب.