تمتلك عملاقة الطاقة في العالم، شركة أرامكو السعودية 18 ألف محطة وقود حول العالم، سواء عن طريق ملكيتها وتشغيلها من قبل الشركة أو وكيل، بحسب نشرة إيكنوميك بلس السعودية، المستند على التقرير السنوي للشركة لعام 2025، وتتركز 70 % من هذه المحطات في قارة آسيا، حيث تشكل المناطق الأسرع نموًا، إضافة إلى وجودها في أمريكاوتشيلي، وتمثل محطات الوقود عنصرا إستراتيجيا بالغ الأهمية في نموذج أعمال شركات النفط العملاقة مثل أرامكو السعودية، إذ لم تعد مجرد نقاط لبيع البنزين، بل أصبحت امتداداً مباشرا لسلسلة القيمة ومصدرا مهما لتعزيز الربحية والاستقرار، كما توفر محطات الوقود تدفقات نقدية مستقرة نسبيا مقارنة بقطاع الاستكشاف والإنتاج الذي يتأثر بشكل كبير بتقلبات أسعار النفط العالمية. وتتركز محطات البيع بالتجزئة التابعة أو التي تديرها أرامكو السعودية في آسيا من خلال اليابان، وذلك عن طريق شركة إيديمستو كوسان، حيث تمتلك الشركة وتشغل بنحو 5.9 ألف محطة للبيع بالتجزئة، تعادل نحو 33 % من إجمالي محطات البيع، ثم كوريا الجنوبية بنحو 4.5 ألف محطة من خلال ارتباط أرامكو بشركة إس أويل وشركة هيونداي أويل بانك. وفي آسيا تأتي الصين أيضا من خلال نحو 925 محطة وقود تدار من خلال شركة فوجيان للبترول، إضافة إلى وجودها في باكستانوالفلبين والسعودية. كذلك تدير أرامكو السعودية نحو 4.7 ألف محطة وقود في أمريكا ما يمثل 26 % من محطات الوقود لشركة أرامكو، من خلال شركتها التابعة موتيفا، وفي أمريكا الجنوبية تدير أرامكو نحو 300 محطة وقود في تشيلي والتي تحمل علامة أرامكو السعودية من خلال شركة إسماكس والتي تمتلكها وتديرها بالكامل شركة أرامكو. تعمل أرامكو السعودية على هدفها طويل المدى بأن تصبح شركة كبرى للبيع بالتجزئة على مستوى العالم، مع مواصل زيادة محطات التجزئة للعام الثالث على التوالي، بعد نمو عدد محطات التجزئة 2.1 % بنهاية العام الماضي. في وقت، نجحت أرامكو في تنفيذ العديد من المشاريع الكبرى التي ستمكنها في المحافظة على مستوى الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة للنفط الخام عند 12.0 مليون برميل في اليوم، مما يعزز قدرتها على الاستجابة السريعة لظروف السوق المتغيرة. كما واصلت الشركة تقدمها في توسيع أعمالها في قطاع التكرير والكيميائيات والتسويق، وتنمية أعمالها في مصادر الطاقة الجديدة، بهدف تعظيم القيمة وتعزيز قدرتها طويلة الأجل على تلبية الطلب العالمي المتنامي على الطاقة. ومع استمرارها في التكيف مع الواقع الجديد في الأسواق، بما في ذلك بلوغ الطلب على النفط والغاز مستويات غير مسبوقة في عام 2025، أحرزت أرامكو السعودية تقدًما ملحوظا في تعزيز قدراتها في قطاع التنقيب والإنتاج. وينطلق ذلك من زيادة طاقة إنتاج غاز البيع المستهدفة إلى نحو 80% بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات الإنتاج في عام 2021. إنتاج الغاز والسوائل ومن خلال هذه الزيادة، ُُيتوقع أن يبلغ إجمالي إنتاج الغاز والسوائل المصاحبة نحو ستة ملايين برميل مكافئ نفطي في اليوم بحلول عام 2030. ويمثل مشروع حقل الجافورة للغاز غير التقليدي ركيزة أساسية في هذا النمو، الذي دخل حيز الإنتاج في ديسمبر. وُُيعد هذا الإنجاز تتويًجا لسنوات من التخطيط والعمل الدؤوب الذي بذله موظفو الشركة الموهوبون. وبحلول عام 2030، يتوقع أن يبلغ إنتاج حقل الجافورة 2.0 مليار قدم مكعبة قياسية في اليوم من غاز البيع، و0.42 مليار قدم مكعبة قياسية في اليوم من الإيثان، ونحو 630 ألف برميل في اليوم من السوائل عالية القيمة والمكثفات. ودعما لتحقيق مستهدفها الموسع في مجال الغاز، بدأت أعمال التشغيل في معمل الغاز في رأس تناقيب في عام 2025، وُيتوقع أن ُُيضيف 2.6 مليار قدم مكعبة قياسية في اليوم من طاقة معالجة إضافية للغاز الخام من حقلي المرجان والظلوف. فيما تواصل أعمال التكرير والكيميائيات والتسويق في أرامكو السعودية الاضطلاع بدور محوري كإحدى الركائز الأساسية لإيجاد القيمة والتنويع على المدى البعيد، حيث استخدم قطاع التكرير والكيميائيات والتسويق قرابة 53 % من إنتاج النفط الخام في الشركة خلال عام 2025، مما يعزز الأهمية الاستراتيجية لسلسلة القيمة المتكاملة في أرامكو السعودية. وتعكف أرامكو السعودية على ترسيخ وجودها العالمي بالتكامل مع قطاع التنقيب والإنتاج لديها، وتواصل في الوقت نفسه تحسين محفظة أعمالها مع التركيز بشكل خاص على الأسواق ذات القيمة العالية في آسيا والمملكة. ولتعزيز قدرتها على خدمة أسرع مناطق العالم نمواً في مجال الطاقة، آسيا والمحيط الهادئ، قامت أرامكو بتنفيذ مجموعة من الاستثمارات النوعية. ففي الصين، أجرت الشركة استثماراً أولياً في مجمع متكامل للتكرير والبتروكيميائيات في مقاطعة فوجيان، والذي يأتي في سياق الجهود الرامية إلى إنشاء مرفق متكامل عالمي المستوى للبتروكيميائيات، وفي الفلبين، أكملت الشركة صفقة استحواذ على حصة ملكية بنسبة 25 % في شركة يوني أويل، وهي شركة بترولية رائدة تتمتع بحضور قوي في قطاع البيع بالتجزئة، تماشًي مع هدف أرامكو لتوسيع شبكتها العالمية للبيع بالتجزئة. وعلى الصعيد المحلي، أكملت أرامكو السعودية صفقة الاستحواذ على حصة ملكية إضافية بنحو 22.5 % في شركة بترورابغ، المجمع المتكامل للتكرير والبتروكيميائيات في المملكة، وتسهم هذه الحصة الإضافية في تعزيز قدرة الشركة على دعم مسيرة التحول الجارية في شركة بترورابغ، والتي تشمل تطوير الأصول لزيادة إنتاج المنتجات عالية الربحية وتحسين موثوقية المعامل. وحول الاستثمارات المستقبلية، تؤكد أرامكو السعودية رؤيتها الراسخة بشأن حاجة العالم إلى مزيج متنوع من الطاقة، يوازن بين أمن الطاقة وتكلفتها المعقولة واستدامتها، والعالم يفرض اليوم إضافة مصادر جديدة للطاقة، حيث إن تلبية الطلب المستقبلي يحّتم أن تضطلع جميع مصادر الطاقة – التقليدية والبديلة - بدور في هذه الجهود، وتواصل شركة أرامكو السعودية مساعيها الرامية إلى تعزيز التكامل الاستراتيجي بين أعمال التنقيب والإنتاج، والتكرير والكيميائيات والتسويق على الصعيدين المحلي والدولي، وهو ما يشكل حجر الزاوية في استراتيجية التنويع التي تتبناها، ويوفر مزيدا من المرونة خلال التقلبات التي تحدث في سوق النفط. وفي عام 2025، استخدم قطاع التكرير والكيميائيات والتسويق نحو 53 % من إنتاج أرامكو السعودية من النفط الخام. وحرصت الشركة على اختيار استثماراتها الدولية بعناية لتوسيع نطاق وجودها في أعمال التكرير والكيميائيات والتسويق في الأسواق الرئيسة، وتعزيز مركزها في مجال التكرير والبتروكيميائيات مع تأمين حقوق بيع كبيرة للنفط الخام، وذلك في إطار جهودها طويلة الأجل الرامية إلى تنمية أعمالها في مجال تحويل السوائل إلى كيميائيات، ولا يقتصر نهج الشركة على حجم أعمالها، بل يمتد ليشمل تطوير محفظة أعمالها في قطاع التكرير والكيميائيات والتسويق التي تتسم بالمرونة والتنوع، بما يضمن مواءمتها مع مستقبل الطاقة المستدام، وتتضمن أعمال قطاع التكرير والكيميائيات والتسويق بشكل رئيس التكرير والكيميائيات، وزيوت الأساس والتشحيم، والبيع بالتجزئة، وخطوط الأنابيب والتوزيع والُفرض، والتوريد والتجارة، وتوليد الطاقة الكهربائية، بحسب تقرير أرامكو السنوي 2025 الصادر أخيراً.