تطل علينا ذكرى البيعة التاسعة لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، والمملكة تعيش أزهى عصورها، محققةً قفزات استراتيجية أبهرت العالم. هذه الذكرى ليست مجرد مناسبة وطنية، بل هي توثيق لمرحلة مفصلية في تاريخنا المعاصر. بصفتي شاهداً على العصر، عاصرتُ خلال ثلاثة عقود مضت فصولاً من المجد، بدأت بعهد الملك فهد بن عبدالعزيز، مروراً بعهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمهما الله-، وصولاً إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله-. وأستطيع القول: إننا نعيش اليوم «ثمرة التراكم التاريخي» الذي صاغته حكمة القيادة وطموح الشباب؛ حيث نجحت رؤية 2030 في نقل المملكة من مرحلة «التخطيط» إلى مرحلة «التمكين» الكامل، وأصبح الوطن منارة للاستقرار والازدهار. إن المتابع للتحولات التي شهدتها المملكة في السنوات التسع الماضية، يدرك حجم العمل العملاق الذي يقوده سمو ولي العهد؛ فمن الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية، إلى تعزيز القوة الناعمة والمكانة الدولية، وصولاً إلى بناء مدن المستقبل مثل «نيوم» و»ذا لاين». كل هذه الإنجازات تؤكد أننا أمام قائد استثنائي لا يعرف المستحيل، يستمد قوته من شعب وفيّ آمن برؤيته والتفّ حول قيادته. وفي هذه المناسبة الغالية، نجدد الولاء والانتماء لهذا الكيان العظيم، مؤكدين أن ما تحقق هو البداية لمستقبل أكثر إشراقاً. إن مشروعنا الوطني الضخم «شاهد على العصر»، والذي يحظى بمراجعة واعتماد دارة الملك عبدالعزيز وتنسيق مع هيئة الترفيه، يسعى لتوثيق هذه الرحلة الملحمية لثلاثة عقود، لتكون مرجعاً للأجيال القادمة يحكي قصة وطن تحول في سنوات قليلة إلى قوة عالمية يشار إليها بالبنان. حفظ الله خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وأدام على وطننا نعمة الأمن والرخاء.