ارتفعت قيمة أصول صناديق الاستثمار الخاصة في السعودية إلى 663.6 مليار ريال نهاية عام 2025، بنسبة نمو بلغت 27 % مقارنة بعام 2024، وفقًا لتقرير هيئة السوق المالية السعودية. واستحوذت أصول الصناديق العقارية على 54 % من إجمالي أصول صناديق الاستثمار الخاصة بواقع 356 مليار ريال، يليها صناديق الأسهم بنسبة 31 % وبقيمة 206.3 مليار ريال. وارتفع عدد الصناديق الاستثمارية الخاصة خلال عام 2025 إلى 1715 صندوقًا، مقابل 1224 صندوقًا بنهاية عام 2024. وبلغ عدد المشتركين في صناديق الاستثمار الخاصة خلال العام الماضي نحو 167.7 ألف مشترك، مرتفعًا من 15.29 ألف مشترك خلال عام 2024. من جهة أخرى، سجل الرقم القياسي لتكاليف البناء في المملكة العربية السعودية ارتفاعًا خلال شهر فبراير 2026 بنسبة 1.4% على أساس سنوي، دون تغير يذكر عن شهر يناير من نفس العام، بحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء. وعزت الهيئة ارتفاع الرقم القياسي بشكل رئيسي إلى ارتفاع تكاليف البناء للقطاع السكني بنسبة 1.4 % وارتفاع تكاليف البناء للقطاع غير السكني بنسبة 1.5 %. وجاء ذلك مدفوعًا بشكل رئيسي بزيادة تكاليف العمالة التي سجلت ارتفاعًا بنسبة 2.8 %، إضافة إلى ارتفاع تكاليف استئجار المعدات والآلات بنسبة 1.9 %، والطاقة بنسبة 3.0 %. وسجلت المواد الأساسية التي تمثل الوزن الأكبر في المؤشر عند 48.5 % ارتفاعًا محدودًا بنسبة 0.2 % فقط. من جانب آخر، تبحث شركات فلبينية التوسع بالسعودية وعقد شراكات صناعية، حيث تفاوض 6 شركات فلبينية، ضمن وفد زار السعودية، فرصا استثمارية وتجارية في السوق المحلية، تركزت في مجالي الصناعات الغذائية ومنتجات العناية الشخصية، بحسب الملحق التجاري في السفارة الفلبينية في الرياض فينس ليواناج. تمتلك هذه الشركات مصانع كبرى في الفلبين، وتعمل فعليا على تصدير منتجاتها إلى السوق السعودية. وأوضح الملحق التجاري أن إحدى هذه الشركات المتخصصة في منتجات العناية الشخصية، توجد بالفعل في المملكة عبر فروعها في مدينتي الرياضوالدمام. أكد الملحق التجاري وجود خطة لدى الشركات الفلبينية للتوسع في السوق السعودية، عبر السعي لعقد شراكات مع كبرى شركات التجزئة في المملكة مثل "بنده" و"الدانوب"، نظرًا للإقبال المتزايد على المنتجات الفلبينية. وبين أن عددا من الشركات الفلبينية تستثمر بالفعل في السوق السعودية، ومن أبرزها شركتا "جوليبي" و"شاوكنج" المتخصصتان في قطاع الأغذية، إضافة إلى شركة "إي إي آي" العاملة في مجال المقاولات في مدينة الدمام. وبلغت الصادرات الفلبينية إلى السعودية خلال عام 2025 نحو 150 مليون دولار كما بلغ حجم واردات الفلبين من المملكة خلال العام نفسه 1.77 مليار دولار. في وقت، تمضي كل من المملكة العربية السعودية والكويت قدمًا في تنفيذ صفقات طاقة بمليارات الدولارات، رغم اتساع نطاق الصراع الذي شهد خلال الأسابيع الثلاثة الماضية استهداف إيران للبنية التحتية للنفط والغاز في عدة مناطق بالشرق الأوسط. وسعت مؤسسة البترول الكويتية إلى تأجير جزء من شبكة خطوط الأنابيب التابعة لها، في خطوة جذبت اهتمام صناديق كبرى متخصصة في الأسهم الخاصة والبنية التحتية. أكدت المصادر أن الجهات المهتمة لا تزال متمسكة بالصفقة، فيما تواصل المؤسسة تنفيذ خططها في الوقت الراهن، مع تحفظها على الكشف عن هوياتها نظرًا لحساسية المعلومات. في المقابل، تستعد أرامكو السعودية لطرح عملية بيع حصة في أنشطة تصدير النفط والتخزين خلال الأسابيع المقبلة، وفقًا للمصادر ذاتها، مشيرة إلى أن الشركة اختارت "سيتي غروب" للمساعدة في ترتيب الصفقة، التي تكتسب أهمية متزايدة مع تسارع المملكة لإعادة توجيه شحناتها نحو البحر الأحمر، في ظل الجمود الذي يشهده مضيق هرمز. إلى ذلك، قررت المملكة منح عملائها من مشتري النفط بعقود طويلة الأجل خيار استلام الشحنات المخصصة لشهر أبريل عبر ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر، فيما تستعد المملكة لاستمرار الاضطرابات في مضيق هرمز لفترة طويلة. لن يحصل المشترون الذين يختارون ميناء ينبع سوى على جزء من إمداداتهم الشهرية، نتيجة القيود على كمية الخام التي يستطيع خط الأنابيب المتجه إلى الميناء نقلها. أما الخيار الآخر، فهو استلام النفط من الخليج العربي، لكنه ينطوي على خطر عدم الحصول على أي شحنات حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، بحسب تجار أبلغتهم شركة أرامكو السعودية، التي تبيع عادة كل إمدادات النفط عبر عقود طويلة الأجل، يذهب معظمها إلى آسيا. ويعكس الخياران الضبابية المحيطة بمدة الصراع في الشرق الأوسط، والموعد المحتمل لإعادة فتح مضيق هرمز. أما خارج آسيا، أفادت بعض شركات التكرير الأوروبية بأنها استلمت من "أرامكو" كميات أقل من المتعاقد عليها، فبينما لم تحصل شركة كبرى على أي كميات للتحميل في الشهر المقبل، خُصصت لأخرى كمية أقل مما طلبته. وعلى صعيد منفصل، كشف المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول إن أكثر من 40 أصلًا من أصول الطاقة في 9 دول بالشرق الأوسط تعرضت لأضرار "جسيمة أو جسيمة جدًا" نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، ما قد يطيل أمد الاضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية حتى بعد انتهاء النزاع. أضاف بيرول، خلال كلمة ألقاها في النادي الوطني للصحافة في العاصمة الأسترالية كانبيرا، أن حجم الأضرار يعني أن حقول النفط والمصافي وخطوط الأنابيب ستحتاج إلى بعض الوقت قبل أن تعود إلى العمل. وأوضح أن تأثير الاضطرابات الحالية في المنطقة ومضيق هرمز يعادل تأثير أزمتي النفط الكبيرتين في سبعينات القرن الماضي وأزمة الغاز الطبيعي في 2022 عقب غزو روسيا لأوكرانيا "مجتمعة". وقال بيرول: "ليس النفط والغاز فقط، بل إن بعض الشرايين الحيوية للاقتصاد العالمي مثل البتروكيماويات، والأسمدة والكبريت والهيليوم، قد تعطلت تجارتها بالكامل، وهو ما ستكون له تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي". ويرى بيرول أنه يمكن الإفراج عن المزيد من الاحتياطيات النفطية عند الضرورة إذا استمرت حرب إيران في تعطيل أسواق الطاقة العالمية خلال الأيام والأسابيع المقبلة، لكنه أشار إلى أنه مع شبه توقف حركة الشحن عبر مضيق هرمز، فإن الحل الحقيقي الوحيد لاضطرابات إمدادات الوقود يتمثل في إعادة فتح هذا الممر التجاري الرئيسي.