هي ليست مجرد أعياد يعيشها معتمرو دول العالم في قبلة النور مكةالمكرمة، ولكنها تجربة استثنائية، في كل الأدوات والمشاهد، بدءاً من إعلان ليلة العيد، مروراً بحراك الأسواق، واهتمامات المتسوقين، ورصد إرث التقاليد المتوارثة في مدينة ما زال سكانها يتشبثون بتلك الأعراف، والعادات بتوارث الأجيال. جولة "الرياض" على المنطقة المركزية كشفت ملامح العيد بمكة في عيون معتمري العالم بكل الجنسيات والعرقيات فيما تركزت اهتمامات جموع المعتمرين على قضاء العيد بعد أداء العمرة والصلوات في الحرم المكي بين الوجهات التاريخية مثل المشاعر المقدسة، والمساجد والمواقع التاريخية، والحضارية، وبين التسوق في الأسواق الشعبية للتزود بهدايا العمرة من قلب مدينة مهبط الوحي ومنطلق الرسالة. أسواق الجعفرية، والعتيبية، ومحلات بيع الهدايا بالجملة بالكعكية، بدت لنا وكأنها ملتقى المعتمرين، يقول ناظم زهدان "معتمر أردني" في مكةالمكرمة: عشت تجارب جديدة خلال أيام العيد ورصدت جملة مشاهدات منها عرفت كيف تغير إيقاع مدينة قبلة العالم من ملامح رمضانية إلى مشاهد مغايرة بمجرد دخول الساعة الأولى من ليلة العيد، حيث امتزج الدعاء مع تكبيرات العيد، وسط كثافة بشرية مهولة، تهللت وجوهها بالفرح". وأضاف: "لكن المتغيرات في مشاهدات العيد بمكة مختلفة عن بقية دول العالم بالتأكيد فمن سلوك المتسوقين السعوديين، كشفت جملة عادات في العيد، لكن التجربة المثيرة لي أنني عشت أجواء العيد بزيارة المواقع التاريخية واستحضار التاريخ والروايات والقصص". وبين أروقة سوق العتيبية بمكةالمكرمة، تبدو ملامح جنسيات معتمري دول العالم واضحة بجلاء حيث التسوق للتزود بهدية رحلة العمرة قبل تلويحة الوداع بمكةالمكرمة، تقول المعتمرة المصرية أم صافي الميناوي: "استوقفتني عدة مشاهدات في مكةالمكرمة أيام العيد، منها صلاة العيد وتكبيرات مؤذني المسجد الحرام، في أجواء تعبدية عامرة بالإيمان تملؤها الخشوع والطمأنينة، تنبض بالتقوى، وتتجلّى فيها معاني الأخوة في الدين، وسط تنظيمات لافتة لا يمكن أن تتكرر في أي مدن العالم، وكأنها منظومة متناغمة". وأضافت: "الجميل أننا رصدنا مشاهدات كثيرة من شرفات الفنادق لساعات طويلة، ونحن ننقل ببث مباشر عبر الجوال لأولادنا وأقاربنا تلك المشاهدات المختلفة فشكراً من القلب لكم على أنكم وفرتم هذه الأجواء الماتعة". ساحات الحرم مصدر مشاهد العيد الأسواق الشعبية ملتقى المعتمرين