بادئ ذي بدء، أهنئ مقام مولاي خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين والشعب السعوي الأبي والأمتين العربية والإسلامية بعيد الفطر المبارك الذي تحل باكورته المباركة يوم غد الجمعة 20 مارس 2026م، فكل عام والجميع بخير وعفو وعافية وصحة وسلامة. ولأن الأفراح تتزاحم في مملكة الخير ومنبع السلام حول العالم رغم ما يحيط بالمنطقة حولنا من أحداث، أقل ما يقال عنها إنها مؤسفة، إلا أنه وبفضل الله تعالى، ثم بفضل السياسة الحكيمة التي تقودها مملكة الحكمة بفضل الله، ثم بفضل قائدها العظيم سلمان بن عبدالعزيز وعضده الأمين محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، فإن المواطن والمقيم على هذا الثرى الطاهر ينعم بنعمة الاستقرار والأمن والأمان. ولأن حديثنا عن العشرة أعوام الذهبية لمملكتنا الفتية، فلا غرابة أن يضاف لفرحة التمام والكمال بختام الشهر الكريم وحلول العيد السعيد، نحمد الله على منجز زرع بذرته سلمان العز، ورعى بكل أمانة وحب وتفانٍ سمو سيدي ولي العهد الأمين تلك المنجزات التي بدأت ببيعة سموه المباركة يوم السادس والعشرين من رمضان 1438ه. اليوم المبارك الذي شهد انطلاقة كل منجز تعيشه -بفضل الله جل في علاه- المملكة العربية السعودية اليوم، ومعه تحل العشر الذهبية من عمر السعودية الفتية لتستقبل طلائع عشر أعوام مقبلات -بإذن الله- لتحمل معها بشائر السلم والسلام للعالم قاطبة، وتحقيق أهداف الرؤية المباركة التي أطلقها سمو سيدي ولي العهد الأمين، فأضحى السعودي إنساناً وكياناً، قبل ثرى وشموخ أرض وعز وطن، مضرب مثل للتقدم بخطى تسبق كل شعوب الأرض نمواً وازدهاراً، بفضل الله، الذي وعد من ينصره من عباده الصالحين بالنصر والعزة والتمكين. ماذا أستطيع أو يستطيع غيري مهما بلغ من البلاغة والحكمة والخبرة أن يلخص مسيرة نجاح عمرها عقد من الزمان، وإن أردت فكيف أبدأ، وبما أبدأ، وكيف أنتهي، هل أبدأ بالفضاء إنجازاً أم بالقضاء إعجازاً، بالسياسة فخراً ومكانة، أم بالاقتصاد رافدها الأساس، أم بالدفاع والأمن والأمان بفضله -جل في علاه-، أم بالسكن والاستثمارات السكنية التي تجاوزت 100 مليار ريال، أم بالثقافة وريادتها، أم بالرياضة والتمكين وجودة الحياة، أم بالتقنية والذكاء الاصطناعي الذي تتصدر السعودية مشهده التقني بإعلان 2026 عاماً للذكاء الاصطناعي، ومستهدفة استثمارات ب 9.1 مليارات دولار لتحقيق الريادة العالمية، بقيادة العبقرية «سدايا»، واستضافة فعاليات عالمية، وتأهيل مدن ذكية كالعلا، بالإضافة لقفزات في قطاع الطاقة المتجددة والتعدين. حتى وإن أردت الإيجاز بسرد دون تحليل لإنجازات العام الماضي وأبرز إنجازات المملكة العربية السعودية في عام 2025م فقط لما عرفت بأي مؤشرات الإنجاز أبدأ وبأيها أنتهي. أبكون المملكة في المرتبة 13 عالمياً في مؤشر ثقة المستثمرين، والأولى إقليمياً في الاستثمار الجريء، مع قفزة ب 81 مرتبة في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني (المرتبة 23 عالمياً)، أم بالحديث عن تحولات أذهلت العالم في الطاقة والبيئة، وخفض 588 ألف طن من الانبعاثات الكربونية باستخدام الذكاء الاصطناعي الذي نتصدر مجاله من وسط الصحراء ومراعي البدو والبادية، وهل أذكّر بمشروع محمد بن سلمان بن عبدالعزيز لتأهيل المساجد التاريخية، وكيف حفظ هذا المشروع وحافظ على التراث والأثر والآثار، وبكل دقة. هل أُعدد مشاريعنا العملاقة (Giga-projects) التي تهدف لتنويع الاقتصاد فقط، وأبرزها: نيوم و»ذا لاين» وسندالة، ومشاريع تطوير الدرعية، والقدية كعاصمة للترفية، والبحر الأحمر، ومطار الملك سلمان الدولي، والتي تُعيد تشكيل البنية التحتية والسياحة. أخيراً، هل أتوقف هنا، أم أزيد بما خطط له من مشاريع مقبلة وننتظرها بلهف رواد الأثر وصناّعه في السعودية العظمى، كأس العالم 2034م، وإكسبو 2030، وهنا أتوقف «مجبر أخوك لا بطل»، ولا يتوقف مداد القلم عن وصف «عشر ذهبيات من الإنجازات»، يتلوها -بإذن الله- عشر ماسيات، ومثلهن بلاتينيات، نبلغ معها الإعجازات، وتبقى السعودية قيادة وشعب وثرى فوق هام السحب، أملاً وطموحاً وبلوغ أهداف وغايات لا حد لها.